* الرياض/ ابراهيم المعطش:
في الوقت الذي يتذمر فيه كثير من الشباب من عدم توفر فرص للعمل نجد كثيراً مقابلهم حققوا نتائج مبهرة وضربوا أمثلة رائعة لطموح الشباب الذي لا يقف عند حدود، فبينما شباب يتحججون بعدم مناسبة الاعمال المعروضة لتطلعاتهم ومستوياتهم ويحجمون عنها نجد شباباً يقبلون عليها على اعتبار أنها مؤقتة لحين توفر المناسب، ثم تجدهم يستعذبون العمل، ويتمتعون بالدخل المادي والخبرات المكتسبة ويطورون أنفسهم ومهاراتهم بل إن أغلبهم شق طريقه وحصل على العمل الآخر المنتظر، تمسك بما كان عملاً مؤقتاً فجمع بين الحسنيين ولم يفوِّت الفرص، ولم يهدر الوقت بالانتقاء والتمنع، شباب رسموا لأنفسهم طريق الحياة الكريمة وساروا بخطى ثابتة فحققوا أولى خطوات النجاح إلى المجد المأمول وتركوا المترددين المتمنعين يستجدون مصروف يومهم، في الاسطر التالية أمثلة ونماذج ناجحة من الشباب النشط الطموح الجاد.
نظام ومسؤولية
* الشاب ابراهيم الفهيد أكد ان العمل الاضافي دليل على تحمل الرجل للمسؤولية وحرصه على تأمين مستقبله ومستقبل أولاده واسرته وهو المخرج الوحيد له في ظل المتطلبات الكثيرة التي يحتاجها، والعمل الاضافي هو عمل الشباب فلو لم يعملوا في هذا الوقت بالذات فمتى سيعملون وكيف يدبرون حياتهم ومستقبلهم؟ واستطرد قائلاً: مثلا انا أعمل في النهار في دوام حكومي - موظف- وبعد الظهر اعمل في كبينة مكالمات هاتفية والحمد لله استفدت من دخلي في العمل الاضافي بأن وفرت لنفسي اقساط السيارة والآن تبقى لي ثلاثة أشهر وأنتهي من الأقساط، هذا في حد ذاته عمل وانجاز كبير، وكان يمكن ان يضيع وقتي هذا في السهر مع الشباب وما بين الاسواق والمطاعم وان لم أستفد منه الآن فلا أعتقد أني سأستطيع استثمار وقتي فيما بعد حينما تتراكم المسؤوليات ودخلت التجربة بعد رهبة كبيرة فقد كنت اعتقد أني سأفشل لكن كلها شهر أو اثنين واصبحت عادية بالنسبة لي الآن لا استطيع ان اجلس في البيت بدون عمل اكون في قلق.. والحمد لله فقد حافظت على أيام شبابي بالعمل الجاد واستفدت منها مادياً والحمد لله.
* مشعل الزبيدي موظف في شركة خاصة: دوام نهاري ويعمل في أحد المستوصفات الخاصة مساء. افتتح حديثه قائلاً: ان العمل الاضافي هو خير معين للشباب في حياته فبدلاً من اهدار الوقت في النوم وفي مالا ينفع، فالاستفادة منه في العمل المثمر المفيد، وعن تجربتي فقد بدأت العمل الإضافي منذ حوالي سنتين والحمد لله استفدت كثيراً خصوصاً وان عملي الاضافي في مستوصف اهلي، فقد كونت علاقات طيبة مع عدد من الاطباء والصيادلة واكتسبت معارف كثيرة منهم وتجارب كبيرة لو لا عملي ما اتيحت لي الفرصة في معرفتها، والغريب في الأمر ان دوامي النهاري مختلف كلياً عن دوامي الليلي مما يخلق عالمين في حياتي استطعت أن استثمرهما لاكتساب العديد من المعارف والخبرات العملية والعلمية هذا بالاضافة إلى العائد المادي الذي أجنيه من عملي مما أوجد توازناً كبيراً في مصاريف حياتي والاستفادة من الوقت في العمل هي الأخرى قللت مصاريفي، فقد كنت اهدر المال مابين المطاعم والطلبات الخارجية والسهر مع شلة الانس حتى الصبح وهذا بالتأكيد كان له أثر سلبي في دوامي الصباحي وقد تعرضت إلى الانذار لأكثر من مرة ولكن بعد دوامي المسائي اصبحت مرتباً ومنظماً ومواعيدي محددة، فقد اصبحت انام في مواعيدي واصحى في مواعيد فقد عرفت بعد تجربة العمل الاضافي حقيقة المقولة: (إن العمل عبادة).
«العمر أمانة»
نشمي رشيدي: أكد ان العمل مسؤولية الرجال والرجل المسؤول هو الرجل العامل الذي لا يهدر وقته ابداً فيما لا ينفع، فالعمر أمانة لابد أن يتدبرها جيداً والله يسألنا فيما انفقنا مالنا وشبابنا.. هذا هو المنطق الذي رفعه إلى العمل بكل جهد ومسؤولية فهو صباحاً في المكتب مابين الملفات والدفاتر ومساءً يتكسب بالبيع والشراء إلى اقتراب ساعات النوم المعتادة يتوجه لمنزله للالتقاء باسرته ثم يخلد إلى النوم ليعاود الدوام النهاري بكل نشاط هكذا هو مابين دوامين يعمل ويجتهد ويصابر ويكسب من عرق جبينه مالاً حلالاً يؤمن به مستقبل عياله واسرته يساعده على نوائب الحياة. ويشغل نفسه عن رغبات النفس، فالنفس امارة بالسوء، هذا بالاضافة إلى ان العمل يكسبه مهارات عديدة استفاد منها في حياته فقد بدأ عمله الاضافي بمحل صغير لبيع الملابس وبعدها اتسع المحل حتى اصبح الآن من اشهر المحلات التجارية التي يرتادها الزبائن من مناطق عديدة، وكل هذا بالجهد والصبر والجدية في العمل دون ذلك لا يمكن ان يحقق الانسان ما يتمناه وما يسعى إليه وكل هذا حدث بالمصادفة فقط فقد لاحظ ان هناك وقتاً كبيراً يهدر منه في الاوقات المسائية في مواضيع لا معنى لها ابداً فأخذ بفكرة العمل الإضافي فبدأها أولاً في العمل مع تاجر براتب شهري وبعدها فتح محلاً لوحده محلاً صغيراً وبعدها فتح الله عليه باب الرزق الذي يحمد الله كثيراً عليه ويؤكد لان هذا من جراء جهده وعمله الاضافي الذي اعتبره هو خير معين على نوائب الحياة.
|