نداء بصوت علا وسكن
كصوتك أمتنا من زمن
علا ثم عاد وباد فلا
حياة ولكن ثواه الكفن
وما عاد لي الصوت اشدوا به
ولا من خيال لشعر وفن
واطرقت الرأس عن مشهد
تلا مشهداً منظراً ما اطمأن
وهلت دموع وفاضت بها
مآق عيون وشل البدن
تململ بين يدي القلم
يخط السطور علاه الوهن
اجرجره يتململ من
قيود الانامل كي لا يجن
واردف يبكي بكاء له
انين خفيف وقال ألن
يعود إليك البها والمضا
لتبحر شعراً فشعرك أن
فعدت لتوي اجمع ما
تبعثر من همتي واندفن
وجلت بلمح على رقعة
من الشام حتى ربوع عدن
من الشرق للغرب في لحظة
تعدت بحق حدود الزمن
فآلمني جرحك اليوم يا
فلسطين ثم انتشار الدرن
غيوم تلف الصمود بها
هموم تدك تثير المحن
يقول الرفيق أيا أنت يا
كثير الهموم اتشكو لمن
أراك كغيرك من معشر
تمنطق سيفاً حروفاً ورن
تدور تثور وما من أسى
أراه سوى وجهك المحتقن
فارفعها اصبعاً للذي
على خلقه دائماً مؤتمن
لأدعوه دائماً راجياً
جلاء الكروب وكل الاحن
فيبسم لما رأى همتي
رفيقي وعاهدني واطمأن
أيا قلمي أين من شاقني
ثبات له فوق كل الدمن
فأطرق في لحظة وانبرى
يثير جراحاً مضى وسكن
فلسطين ساحاتها أكبرت
صموداً ثباتاً بوجه الدرن
(جنين) بها ذا العدو بغى
يدمر ابياتها وامتهن
يثور يدمر ما حوله
يقتل ابناءها في علن
جَنين ألا كم بها من (حَنين)
تمنى خروجاً لكسر الزمن
تمنى اللحاق بأسلافه
تمنى خروجاً فداء الوطن
ولكن حقداً دفيناً أبى
سوى قتله وأده قبل أن
تزكم انفاسه من ثرى
فكفن في البطن ثم اندفن
(جنين) فكم ودعت من فتى
شهيد وكان الدفاع الثمن
فأم لابن لها ودعت
وقد اودعت في الثنايا الكفن
وطفل يئن بتعذيبهم
وآخر مات لنقص المؤن
وامرأة مات آسادها
فتاة تمنت هطول المنن
وشيخ غفا عنه حراسه
فنادى بصوت خفيف وأن
ايا رب رحماك يا خالقي
ونصرك أرجو على كل من
اناخ بأرضي بغى خيرها
وواصل تعذيبنا أو سجن
وذي القدس ذي الانس مسرى النبي
ومهد الرسالات عبر الزمن
سلام عليك ايا (درة)
غدت بين أيدي العدا تمتهن
غدت سلعة باعها من شرى
بتطفيف كيل به ما وزن
وما قد درى انها منحة
واذ بالذي باع يغلي الثمن
يهود خساس وقد دنسوا
مساجدنا والكتاب امتهن
تنادي فلسطين آسادها
ليحموا الطهارة من ذا العفن
أيا غيرة في صدور بدت
أيا حسرة حشرجت في البدن
يذبح ابناؤها جهرة
وتسبى النسا سبي زرع الدمن
هناك صمود على ساحة
ورواده قد أعادوا سنن
صراع مرير به قد بدت
نفوس ابت عيشة في وهن
جهاد الفتى وحياة الفتى
عدوان كيف اللقا يا حسن؟
بلاء العباد وان طال لا
يزول بعد بسلم يرن
يزول اذا النفس قد اشربت
بذكر بقلب سليم فطن
يزول اذا القلب علق في
يقين بنصر ومهما يكن
ايا رب وعدك وعد السما
ونصراً (بكاف ونون) فكن
ايا رب انت المعين لهم
فأنت لهم ناصر من حزن
وانت المذل لاعدائهم
وانت الرقيب الحسيب لمن
تجبر عربد لا بل غدا
كجمر توارى اذا ما سكن
فيكوي إذا لامسته يد
ويحرق يأكل يصلي البدن
إلهي أيا من به قد هفت
قلوب العباد رجاء المنن
إليك أبث الدعاء عسى
وليت عسى اصبحت مثل (من)
تجر الكلام بكسر عسى
تجر اليهود لتيه الزمن
فأنت القدير وانت القوي
وانت المهيمن والمؤتمن
وانت المعز لاخواننا
وانت المذل لمن قد شطن