Saturday 13th July,200210880العددالسبت 3 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

مبارك ينفي وجود أي دور أمني مصري في الأراضي الفلسطينية مبارك ينفي وجود أي دور أمني مصري في الأراضي الفلسطينية
خمسة شهداء جدد بينهم صحفي نزف حتى الموت

* غزة الضفة العواصم الوكالات:
قدم الفلسطينيون المزيد من الشهداء أحدهم نزف حتى الموت على الرغم من أنه كان يمكن انقاذه لكن قوات الاحتلال حالت دون ذلك. وقد واصلت اسرائيل أمس اعتداءاتها في مختلف انحاء الضفة وغزة حيث توغلت في القطاع.
وأمس نفى الرئيس المصري حسني مبارك عزم بلاده ارسال قوات إلى الأراضي الفلسطينية حسبما كان أشار إلى ذلك الصحفي المصري محمد حسنين هيكل.
ومن جانبها حثت الادارة الامريكية الكونجرس على عدم اصدار تشريعات لفرض عقوبات على السلطة الفلسطينية او ادانة الرئيس الفلسطيني.
«الشهداء الجدد»
وقد أعلنت مصادر طبية أمس الجمعة ان احد الصحافيين الفلسطينيين جرح يوم الخميس في جنين برصاص الجيش الاسرائيلي واستشهد متأثرا بجروحه.
وقد استشهد عماد ابو زهرة (35 عاما) وهو من جنين ومحرر ومصور مستقل يعمل في مجلة محلية فلسطينية وتلفزيون بريطاني صباح أمس الجمعة.
وقالت المصادر نفسها: ان «عماد أبو زهرة اصيب في فخذه وبقي ينزف حتى فارق الحياة». وقد عرضت احدى المحطات الفضائية مشهدا للصحفي بعد اصابته حيث انتقل بمساعدة آخرين إلى احدى السيارات فيما كان شخص يصيح اسعاف.. اسعاف.. وكان من الواضح ان المصاب يستطيع تجاوز الأزمة لو تم اسعافه في الوقت المناسب.
وقالت المصادر: ان «زميله سعيد دحلة الذي كانت اصابته اقل خطورة ما زال في المستشفى».
وقالت المصادر إن أبا زهرة الذي يعمل مصورا لعدد من وكالات الانباء والمؤسسات الصحفية. «واجه ليلة صعبة بعد انقطاع وريده الأساسي حيث توقف قلبه ثلاث مرات» وكان أبو زهرة قد أصيب بعيار ناري متفجر في فخذه أطلقته إحدى الدبابات الاسرائيلية خلال عملية اقتحام مدينة جنين التي لا تزال مستمرة منذ يوم (الخميس).
وأصيب مصور آخر يدعى سعيد الدحلة يعمل لصالح وكالة الانباء الفلسطينية في الحادث ذاته. يذكر أن خمسة صحفيين فلسطينيين قتلوا خلال الانتفاضة الفلسطينية الحالية كما قتل صحفي إيطالي برصاص الجيش الاسرائيلي بينما أصيب العشرات منهم بجراح بين متوسطة وطفيفة في الاحداث المستمرة منذ أيلول /سبتمبر/2000م
وأفادت مصادر طبية فلسطينية في قطاع غزة صباح أمس أن فلسطينيا ثانيا استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي خلال عملية التوغل التي قامت بها القوات الاسرائيلية في منطقة دير البلح وسط القطاع، وقالت المصادر إن الشاب معين العديني (17 عاما) أصيب بعيار ناري في الرأس أطلقه الجنود الاسرائيليون أثناء انسحابهم من منطقتي الحكر والبركة جنوب وغرب دير البلح، وكان ضابط في قوات البحرية الفلسطينية يدعى خالد الخطيب (23 عاما) هو ثالث فلسطيني يتم الاعلان عن استشهاده أمس.
وقد قتل برصاص الجيش الاسرائيلي خلال العملية ذاتها كما أصيب ثلاثة آخرون بجراح. وصفت حالة أحدهم بأنها «خطيرة».
كما استشهد فجر أمس المواطن وليد العبد ديوك ( 18 عاما) من دير البلح وسط قطاع غزة اثناء تصديه مع آخرين للقوات الاسرائيلية التى توغلت فجر أمس فى منطقة البركة جنوب دير البلح كما اصيب فى هذا التوغل ثلاثة مواطنين احدهم فى حالة خطرة .
وذكرت قناة فلسطين الفضائية ان المواطن شريف عبودي قاسم ابونبعة (55 عاما) كان قد استشهد مساء الخميس خلال توجهه إلى عمله فى بلدة كفر قاسم داخل الخط الاخضر حيث قام مستوطن اسرائيلى بدهسه عمدا بسيارته.
وكان مصدر طبي في رفح اكد في وقت سابق لفرانس برس ان«فتى في ال17 من العمر اصيب برصاصة في ساقه عندما اطلق جنود الاحتلال النار تجاه منازل المواطنين في حي البرازيل برفح».
واشار إلى ان حالة الفتى «متوسطة حيث نقل إلى مستشفى برفح للعلاج» وتعرضت مواقع للقوات البحرية الفلسطينية في العملية لقصف عنيف بقذائف الدبابات. وأضافت المصادر أن الجيش الاسرائيلي اعتقل خلال العملية التي استمرت أربع ساعات أحد المطلوبين» من نشطاء حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
«توغلات في غزة»
وقال مصدر أمنى: ان قوات الاحتلال توغلت لمئات الامتار فى اراضى المواطنين فى منطقة البركة فى دير البلح وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه موقع للشرطة البحرية ومنازل المواطنين المجاورة ما ادى لاستشهاد احد افراد الامن «سبقت الاشارة اليه» واصابة مجموعة آخرين بالاعيرة الثقيلة .
واوضح ان موقع الشرطة البحرية الرئيسى غرب دير البلح اصيب بأضرار كبيرة كما اصيبت منازل عدة بأضرار متفاوتة ايضا .
من جهة ثانية افاد شهود ان قوات الاحتلال مدعومة بثلاث دبابات وجرافتين عسكريتين على الاقل توغلت فجر أمس الجمعة لاكثر من مائتي متر في اراض خاضعة للسيادة الفلسطينية الكاملة في حي البرازيل برفح قرب الحدود مع مصر وشرعت بعملية تجريف في المنطقة دون ايضاحات. وذكر شاهد ان جرافتين عسكريتين تساندهما اربع دبابات اسرائيلية اقتحمتا اراضي المواطنين وقامت بتجريف منزل المواطن حمدان الشاعر في حي البرازيل ودمرته بالكامل بعد ان ارغمت سكانه على اخلائه.
وذكر شاهد آخر ان قوات الاحتلال دمرت جزءا من منزل آخر في المنطقة وجرفت مساحات على الشريط الحدودي مع مصر الذي تسيطر عليه.
واشار إلى ان قوات الاحتلال فتحت النار تجاه منازل المواطنين اثناء عملية التجريف قبل ان تتراجع الدبابات إلى الشريط الحدودي .
« اعتداءات جديدة»
من جهة ثانية قالت مصادر امنية فلسطينية :ان «الجيش الاسرائيلي يقوم باخراج السكان من البلدة القديمة لمدينة جنين إلى الشوارع» في اجراء «يخص الذكور بين سن 13 وخمسين عاما».
واضافت ان «اطلاق نار ودوي انفجارات قوية سمع في المدينة».
«تصريحات لعرفات»
الى ذلك اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان السلطة الوطنية الفلسطينية قطعت شوطا كبيرا في خطة المائة يوم الخاصة بالاصلاحات الداخلية .
واضاف عرفات في تصريحات نقلتها قناة فلسطين الفضائية أمس ان هناك عوائق تضعها السلطات الاسرائيلية امام المضي فى الخطة من خلال تضييق الخناق على الفلسطينيين .
وطالب الرئيس الفلسطيني الرأي العام العالمى واللجنة الرباعية بالضغط على الحكومة الاسرائيلية لرفع الحصار والمعاناة اليومية التى يعيشها الشعب الفلسطيني.
«مواقف استفزازية»
وفي اطار الاستفزازات الاسرائيلية المستمرة ذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت الاسرائيلية أمس مستشهدة بمصادر أمنية أن الجيش الاسرائيلي يعتقد أنه سيكون من الضروري البقاء في المناطق التابعة للحكم الذاتي الفلسطيني التي أعاد احتلالها لنصف عام.
وادعت هذه المصادر أنه من المتوقع أن يختفي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كشخصية سياسية مؤثرة في غضون هذا الاطار الزمني وأضافت المصادر أن المسئولين يعتقدون أن عرفات قد ضعف في ظل إعادة الاحتلال وأنهم ينتظرون «أن تقع الثمرة من على الشجرة من تلقاء ذاتها». وقالوا :إن التدخل الاسرائيلي النشط لن يؤدي إلا إلى إحيائه سياسيا، وكانت القوات الاسرائيلية قد أعادت احتلال كافة مدن الضفة الغربية باستثناء أريحا. ردا على انفجارين فدائيين في القدس الشهر الماضي. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون ان الجيش سيبقى في مراكز تلك المدن ل«وقت طويل جدا». حتى تنتهي الهجمات ضد الاسرائيليين. وكان شارون قد اشترط استئناف مفاوضات السلام ليس فقط بنهاية الهجمات من جانب الفلسطينيين. بل أيضا بتغيير القيادة الفلسطينية واتهم شارون عرفات بمساعدة وتمويل المنظمات المتشددة وهو الزعم الذي نفاه الجانب الفلسطيني بشدة.
«إدارة بوش تحذر من معاقبة عرفات»
ومن جانب آخر دان مسؤول في ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش ليل الخميس الجمعة مشروعي قانونين ناقشهما الكونغرس ويهدفان إلى فرض عقوبات على السلطة الفلسطينية وادانة الرئيس ياسر عرفات.
وقال نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي المكلف الشرق الاوسط ديفيد ساترفيلد في تصريح خطي قدمه إلى لجنة فرعية في مجلس النواب ان مشروعي القانونين سيقضيان على «المرونة التي نحتاج اليها للعمل مع الشعب الفلسطيني وقادته من اجل انجاح الاصلاحات التي يدعو اليها الرئيس بوش».
واضاف ساترفيلد ان فرض عقوبات اذا تبين ان السلطة الفلسطينية لم تحترم تعهداتها في اطار اتفاق اوسلو كما ورد في احد مشروعي القرارين سيكون «مضرا جدا فيما يتعلق بجهودنا للتركيز على الحلول الايجابية».
ورأى ان مشروع القانون الثاني الذي ينص على منع عرفات ومسؤولين كبارفي منظمة التحرير الفلسطينية من الاقامة في الولايات المتحدة ورفض منحهم تأشيرات «سيضر بالاهداف التي نتقاسهما اي تشجيع الاصلاحات الديموقراطية الاساسية في الادارة الفلسطينية».
ورأى اعضاء في الكونغرس: ان النصين سيسمحان بان «تدرج» في القانون المبادئ التي حددها بوش في خطابه حول الشرق الاوسط في 24 حزيران/يونيو الذي اشترط فيه اجراء اصلاحات عميقة وتشكيل ادارة فلسطينية جديدة لإقامة دولة فلسطينية.
«لا دور أمنياً مصرياً»
وفي القاهرة استبعد الرئيس المصري حسني مبارك اي «مهام امنية» لمصر في الأراضي الفلسطينية ردا على طرح الصحافي الشهيرمحمد حسنين هيكل هذه الفكرة في الآونة الاخيرة.
وقال مبارك في حديث لصحيفة «الاهرام» نشرته أمس الجمعة: إنه «لا يوافق مطلقا علي أن تقوم قوات مصرية بمهام أمنية في فلسطين». وكان هيكل اكد في الخامس من تموز/يوليو لشبكة التلفزيون المصرية «دريم» ان هناك ضغوطا مورست على مصر لارسال قوات إلى الضفة الغربية وغزة في حال انهيار السلطة الفلسطينية بشكل كامل.
وقال الصحافي المصري الذي عادة ما تتمتع معلوماته بمصداقية انه حصل على هذه المعلومات من مسؤول بريطانيرفيع المستوى التقاه في لندن منتصف حزيران/ يونيو لم يشأ كشف هويته.
وبحسب هيكل فإن المسؤول البريطاني اشار إلى ان الواقفين وراء هذه الضغوط اعتمدوا على تعبير الرئيس المصري السابق انور السادات عن استعداده للقيام بدور امني في الأراضي الفلسطينية في رسالة سرية بتاريخ 17 كانون الاول/ديسمبر1978 ارسلها إلى الرئيس الأمريكي الاسبق جيمي كارتر.
واوضح الصحافي انه حصل من مصدر مصري على تأكيد بوجود هذه الرسالة التي هي جزء من الرسائل الدبلوماسية المتبادلة بين الولايات المتحدة ومصر اثر توقيع اتفاقات كامب ديفيد في ايلول/سبتمبر 1978.
وتتضمن هذه الاتفاقيات اقامة نظام حكم ذاتي فلسطيني ظل حبرا على ورق.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved