* كراتشي - نيويورك - واشنطن - الوكالات:
أعلن ضابط في الاستخبارات الباكستانية أمس الجمعة ان رجلا يبدو انه «المستشار المالي» لأسامة بن لادن أوقف مع شخصين آخرين يشتبه بانتمائهما الى تنظيم القاعدة في كراتشي جنوب باكستان في الوقت الذي أقر فيه مسؤول أمريكي ان الحياة لا تزال تدب في أوصال تنظيم القاعدة.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال هذا الضابط الذي طلب عدم كشف هويته ان «ثلاثة من رجال شبكة القاعدة أوقفوا في كراتشي بينهم الشيخ أحمد سليم الذي كان مستشارا ماليا لابن لادن في باكستان».
وقد اعتقل الرجال الثلاثة خلال عملية للشرطة ليل الخميس الجمعة ضد شقة في منطقة في ضواحي كراتشي المرفأ الجنوبي الكبير الذي يتمركز فيه عدد كبير من الشبكات المتطرفة.وقال الضابط نفسه ان سليم الذي يحمل الجنسية السودانية فر على ما يبدو من أفغانستان الى باكستان في بداية الحملة العسكرية الأمريكية في تشرين الأول/ أكتوبرالماضي.
وأضاف ان اعتقالهم تم بعد استجواب عدد كبير من الناشطين المحليين في مجموعات اسلامية أوقفوا بعد الاعتداء الذي استهدف القنصلية الأمريكية في كراتشي في 14 حزيران/يونيو الماضي الذي أدى الى مقتل 12 باكستانيا.
وتشتبه الشرطة الباكستانية في ان تنظيم القاعدة يقوم بتجنيد ناشطين محليين لشن هجمات على مصالح غربية في باكستان.
وفي واشنطن قال السناتور بوب جراهام رئيس لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ ان الحرب الأمريكية على الارهاب أعاقت تنظيم القاعدة لكن «الحياة ما زالت تدب فيها» إذ لها أعضاء في أنحاء العالم بعد ان دربت معسكرات أفغانستان نحو ستة آلاف فرد سنويا على تكتيكات الارهاب.
وتنحي الولايات المتحدة باللوم على تنظيم القاعدة في هجمات 11 سبتمبر أيلول على نيويورك وواشنطن التي سقط فيها نحو ثلاثة الاف قتيل وشنت حملة عسكرية على أفغانستان في أكتوبر تشرين الاول عام 2001 لتدمير التنظيم.
وقال جراهام انه توجد أدلة على ان القاعدة كانت تحاول اعادة تنظيم صفوفها مشيرا كمثال الى تفجير قنبلة في إبريل نيسان عند معبد يهودي في تونس مما أسفر عن مقتل 21 شخصا.
وقال «كنت في الآونة الاخيرة في هامبورج بألمانيا وعلمت أن خلية تابعة للقاعدة هناك أصبحت أكثر نشاطا». وكان ثلاثة من خاطفي الطائرات التي استخدمت في الهجوم على الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر يقيمون في هامبورج.
وأعلنت سلسلة تحذيرات ان القاعدة تفكر في شن هجوم آخر داخل الولايات المتحدة. ونقلت وسائل اعلام عربية هذا الأسبوع عن متحدث باسم القاعدة قوله ان التنظيم يريد توجيه ضربات لأهداف أمريكية.
وقال جراهام للصحفيين «كل هذه الأمور معا تؤكد ان ما حدث منذ الحادي عشر من سبتمبر أعاق تنظيم القاعدة لكن الحياة ما زالت تدب فيه».وقال ريتشارد شيلبي نائب رئيس لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ ان أعضاء القاعدة كانوا داخل الولايات المتحدة وانتشروا في أنحاء العالم.
وقال «أعتقد أنهم ليس لديهم في الوقت الراهن القيادة المركزية التي كانت لديهم مع أسامة بن لادن لكن تدريبهم جيد وأعتقد انه يجب الاعتراف بأنهم يشكلون خطورة».
وقالت صحيفة واشنطن تايمز يوم الخميس ان بعض التقديرات تشير الى وجود ما يصل الى خمسة آلاف من أعضاء القاعدة ومؤيديهم في الولايات المتحدة.
وقال مسؤولو مخابرات ان هذا الرقم يبدو مرتفعا للغاية وانهم لا يعلمون بالتقارير التي أشارت الى هذه التقديرات.
وقال جراهام «نحن نعلم بالفعل انه على مدى خمس أو ست سنوات عندما كانت معسكرات التدريب تعمل فانه كان يجري تدريب بين خمسة آلاف وستة آلاف سنويا...وهؤلاء موجودون في مكان ما وما من شك في ان بعضهم موجود في الولايات المتحدة».
وقال ان القاعدة ليست المنظمة المتشددة الوحيدة التي تعمل داخل الولايات المتحدة وان أعضاء من حزب الله ومنظمات أخرى موجودون بها أيضا على حد زعمه.
وقال وزير الخارجية الأفعاني عبد الله عبد الله انه يعتقد ان ابن لادن ما زال حيا لكنه اقل قدرة على تهديد السلام العالمي.
|