* واشنطن - د.ب.أ:
بينما يجري فحص ماضي الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش، المتعلق بالتجارة والأعمال، أصبحت شركة بريستول-مايرز سكويب الدوائية العملاقة في وقت متأخر من يوم الخميس أحدث شركة يجري التحقيق معها بشأن مخالفات محاسبية في إطار سلسلة الفضائح التي هزت بورصة وول ستريت.وسادت حالة من الاضطراب سوق التعامل في الأسهم الخميس في أعقاب الأنباء التي وردت حول تحقيق فيما إذا كانت الشركة الدوائية الكبرى قد ضخمت مبيعاتها بنحو مليار دولار العام الماضي. غير أن الأسهم استعادت قيمتها بعد الخسائرالحادة التي منيت بها يوم الاربعاء حينما انخفض مؤشران إلى أدنى مستويات لهما منذ خمسة أعوام. وبانتهاء التعامل في بورصة نيويورك يوم الخميس هبط مؤشر داو جونز القوي 1 ،0 بالمائة حيث وصل إلى53 ،801 ،8 نقاط. في حين ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 8 ،0 بالمائة حيث وصل إلى 37 ،927، وارتفع مؤشر ناسداك 1 ،2 بالمائة وصولا إلى 42 ،374 ،1 نقطة. وبرغم استعادة البورصة بعضا من عافيتها. ما زال المتعاملون في سوق الأسهم يؤكدون أن النظرة العامة ما برحت قاتمة.
فقد قال ستانلي نابي من هيئة كريدي سويس لادارة الأصول لوكالة بلومبرج للأنباء المالية «نحن في خضم أزمة نفسية يتعرض لها السوق». وفي تلك الأثناء أصبح السناتور الجمهوري جون ماكين، المعروف بتوجهات مغايرة عن الآخرين، أحدث سياسي في العام الذي سيشهد انتخابات بالكونجرس، يهاجم مديري الشركات لتقويضهم الثقة في القطاع التجاري الأمريكي خلال حقبة الازدهار المتساهلة التي شهدتها التسعينات.
وقال ماكين «كانت المبادئ الاولى للسوق الحرة والمتمثلة في الشفافية والثقة، هي أول ضحايا المحسوبية الرأسمالية، وهو ما تأكد بأخطر صورة في الفضائح التي أحاطت بإنرون وآرثر أندرسون وجلوبال كروسينج وورلدكوم وتايكو وشركات أخرى».
وأضاف ماكين أنه في العقد الماضي «تم التضحية بالثقة في الكثير والكثير من غرف مجالس الادارات على مذبح الأرباح السريعة والوهمية والمقصود منها الوصول إلى مستويات مذهلة وغير مناسبة من المكافآت للمديرين التنفيذيين».
وعلى صعيد آخر أخبار المميزات الوظيفية، نشرت صحيفة واشنطن بوست أن شركة وورلد كوم للاتصالات. التي طالتها فضيحة تضخيم الأرباح. قد قامت بتأجير إحدى الطائرات التابعة للشركة إلى المدير المسئول عن تحديد الرواتب والمزايا لكبار المسئولين التنفيذيين مقابل دولار واحد فقط شهريا. كما دعا السناتور ماكين مجددا إلى استقالة رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصة هارفي بيت. حيث قال إن عمله من شأنه أن يتأثر بصلاته الماضية مع الشركات الكبرى للمحاسبات التي كان يمثلها بينما كان يعمل من قبل كمحام ببورصة وولستريت..
غير أن بوش أعرب هذا الأسبوع عن دعمه لبيت الذي يتعرض لضغوط. في حين تعرض الرئيس نفسه لعلامات استفهام حول ماضيه التجاري ومن بين ذلك مناسبة كاد يتعرض فيها لاجراء من جانب هيئة الأوراق المالية والبورصة لتأخره في رفع التقارير عن المعاملات التجارية في الأسهم بينما كان يشغل منصب مدير شركة هاركين إنرجي للنفط بتكساس.
وأوردت الصحف يوم الخميس أن بوش حصل على قرضين منخفضي الفائدة بقيمة 375 ،180 دولارا من شركة هاركين أثناء عمله مديرا لها - وهي الممارسة التي هاجمها هو نفسه هذا الأسبوع حينما دعا إلى «عهد جديد من الاستقامة في المؤسسات الأمريكية».
ودافع المتحدث بلسان البيت الأبيض «آري فلايشر» عن هذين القرضين في حديث مع السي.إن.إن ووصفهما بأنهما «لا يقارنان» بالمخالفات التي أميط اللثام عنها هذا العام.
كما رفعت مجموعة رقابية لمكافحة الفساد هذا الأسبوع دعوى ضد نائب الرئيس ديك تشيني وغيره من أعضاء مجلس الادارة السابقين بشركة هاليبيرتون بشأن ممارسات محاسبية زعم أنها أسفرت عن تضخيم أرباح الشركة المتعاملة في مجال حقول النفط التي كان تشيني يديرها ما بين عامي 1995 و2000.
|