Saturday 13th July,200210880العددالسبت 3 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الشرطة تتعقب أثر الماريجوانا الألبانية الشرطة تتعقب أثر الماريجوانا الألبانية
جمهورية الجبل الأسود ملجأ للمهربين

* بودجوريتشا - د ب أ:
بحدود عبر جبال وعرة ممتدة، وبحيرة ضحلة تمتد في شكل مستنقع. وبحر مفتوح، وبجوارها الاوروبي الغني غربا، والبلقاني الفقير المضطرب شمالا وشرقا وجنوبا، بات من شبه الحتمي أن تكون جمهورية مونتنيجرو (الجبل الاسود) جنة للمهربين.
ولسنوات ظلت آلاف السيارات تدخل مونتنيجرو كسلع مسروقة وتخرج منها مسجلة بشكل قانوني.
ولكن آخر السلع المهربة التي دخلت البلاد كانت الماريجوانا الالبانية، حيث صادرت سلطات مونتنيجرو 750 كيلوجراما من هذا النوع من الحشيش خلال الخمسة أشهر الاولى من العام الجاري، بما يتجاوز الكمية التي صودرت في السنوات الثلاثة الاخيرة مجتمعة.
غير أن هذه الكمية ليست إلا قمة جبل الجليد، حيث تشير تقديرات الشرطة غير الرسمية إلى إن قرابة عشرة أطنان من الماريجوانا لابد وأن تكون قد مرت عبر مونتنيجرو هذا العام وتقول إن ذلك يعكس ظهور طريق تجاري دولي جديد لمرور هذا النوع من المخدرات.
ومن الواضح أن مدخني تلك المادة بين سكان مونتنيجرو البالغ عددهم 000 ،700 نسمة فقط لا يدخنون إلا شطرا بسيطا من تلك الكمية. بما يقدر على الارجح بعشرة بالمائة من الماريجوانا القادمة من ألبانيا. بينما تواصل الكمية الباقية رحلتها شمالا وغربا.
ويزعم مسؤولو الشرطة في بودجوريتشا أن الماريجوانا تعتبر محصولا مدجنا في شمال ألبانيا حيث يبلغ سعر الكيلوجرام منه مائة يورو، وتدخل الماريجوانا مونتنيجرو عبر بحيرة سكادار التي تطل عليها الدولتان، ومنذ عشر سنوات، أصبحت البحيرة، التي تعد موقعا مثاليا للمهربين بسبب كثرة خلجانها الصغيرة وممراتها وكثافة النباتات التي تنمو عليها، طريق عبور رئيسيا لاي شيء تقريبا يمكن تهريبه على قارب صغير.
وارتفع سعر الماريجوانا في جمهورية مونتنيجرو إلى ما يتراوح بين 150 إلى 200 يورو للكيلو، فيما يتوقف السعر تحديدا على مدى نشاط الشرطة في البحيرة.
ويقول أحد رجال الشرطة شاكيا إن الارباح التي يمكن تحقيقها تعني أن المهربين ليسوا فقط في تزايد بل أنهم أصبحوا أيضا أكثر عزما.
ويقول أحد رجال دورية الشرطة «قبل أشهر قليلة، كاد أحد الزوارق السريعة التي يستخدمها المهربون أن يقسم مركبنا إلى نصفين».
وأضاف قائلا: إن المهربين يطلقون النار أحيانا إذا ما حوصروا، وأعرب أحد المهربين ويبلغ من العمر ستين عاما وله أحفاد عن وجهة نظره قائلا لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) فقدت وظيفتي في إحدى المؤسسات الحكومية أثناء العقوبات.
وفي البداية، كنت أنقل الوقود عبر الحدود والان أصبحت أنقل الماريجوانا، وأنا على استعداد لنقل أي شئ يدر علي ربحا.
واستطرد قائلا «أعرف إنني سأذهب للسجن إذا ما ألقوا القبض علي ولكن المكاسب لا يمكن مقاومتها».
وفي بودجوريتشا. يقول مدخنو الماريجوانا إن جودة الصنف «الالباني» تماثل جودة أي صنف آخر قاموا بتدخينه من قبل.
ويؤكد خبراء الشرطة إن هذا الصنف يتضمن مستويات قياسية من مادة التيتراهيدروكانابينول التي تعتبر المادة الفعالة في القنب، وتتجه نحو تسعين بالمائة من كمية الماريجوانا المهربة عبر الحدود الجبلية كثيرة المنافذ إلى البوسنة حيث تصل قيمتها إلى ما بين 300 إلى 500 يورو للكيلوجرام وحيث يجري إعدادها كي تدخل الاتحاد الاوروبي، في مهمة تمثل قدرا أكبر من التحدي.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved