Saturday 13th July,200210880العددالسبت 3 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

رؤية اقتصادية رؤية اقتصادية
توجيه سمو ولي العهد ومدى استجابة رجال الأعمال
د. محمد بن عبدالعزيز الصالح

شهدت جلسة مجلس الوزراء الموقر التي عقدت خلال الأسبوع المنصرم تأكيدا لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء على حرص الدولة على إيجاد المزيد من فرص التعليم الجامعي. وفي هذا الخصوص، تجدر الإشارة إلى أن مجلس التعليم العالي وبتوجيه من خادم الحرمين الشريفين رئيس المجلس قد وافق خلال السنوات الماضية على إنشاء أعداد كثيرة من الكليات والأقسام العلمية في الجامعات بالمملكة. كما أكد سمو ولي العهد أيضا على حرص الدولة على مواءمة مخرجات التعليم بأنواعه مع متطلبات سوق العمل، وتأكيدا لهذا التوجه نجد بأن كافة الكليات والأقسام العلمية التي وافق عليها مجلس التعليم العالي منذ إنشائه عام 1414هـ إنما هي كليات وأقسام موجهة لخدمة السوق وملبية لاحتياجاته من العمالة السعودية المتمكنة، كما أن مجالس الجامعات قد أقرت الكثير من التخصصات والمسارات والبرامج ذات الصلة الوثيقة بسوق العمل، وهذا بلا شك إنما هو نتاج التنسيق الدقيق بين القائمين على مؤسسات التعليم العالي من جهة وبين المعنيين بسوق العمل في القطاعين الحكومي والأهلي على حد سواء. كما نوه سمو ولي العهد أيضا بما يقدمه القطاع الخاص من دعم للتعليم العالي من خلال الدعم الذي يقدمه هذا القطاع لإنشاء المزيد من الكليات والجامعات الأهلية، وفي هذا الخصوص نجد بأن مجلس التعليم العالي قد أقر اللوائح المنظمة للكليات الأهلية، كما سعت وزارة التعليم العالي إلى تقديم كل ما من شأنه دعم مسيرة التعليم العالي الأهلي من أجل التوسع في إنشاء الكليات والجامعات الأهلية القادرة على استيعاب كافة خريجي التعليم العام، خاصة وأن تلك الكليات الأهلية ستكون أكثر تمكناً في تقديم البرامج والتخصصات الأكثر ملاءمة لحاجة السوق.
ونتيجة لهذا الدعم، فقد صدر قرار مجلس الوزراء الموقر خلال الشهر المنصرم بتقديم عدد من أوجه الدعم للمستثمرين الراغبين في إنشاء كليات أهلية، ومن أوجه ذلك الدعم تأجير الأراضي بأسعار رمزية، إضافة إلى تقديم القروض المالية الخالية من الفوائد وغيرها من أوجه الدعم الأخرى. وفي ختام حديثه في هذا الخصوص، حث سمو ولي العهد رجال الأعمال والمؤسسات الوطنية على إيجاد المزيد من فرص التعليم الجامعي في مختلف مناطق المملكة وخص سموه حفظه الله بالذكر تلك المناطق التي لا توجد بها مؤسسات حكومية للتعليم العالي في الوقت الراهن. الجدير بالذكر أن قرار مجلس الوزراء الداعم للمستثمرين الراغبين في إنشاء كليات أهلية قد جاء متضمناً المزيد من أوجه الدعم الذي تقدمه الدولة في حال كون المشروع التعليمي الأهلي قد تم إنشاؤه في المحافظات والمناطق التي هي أكثر حاجة من غيرها لتلك المشاريع التعليمية.
اختم حديثي بالتأكيد على أهمية استجابة رجال الأعمال للدعوة التي وجهها سمو ولي العهد لهم، والعمل على الاستثمار في مؤسسات التعليم العالي بالمملكة، على أن يتم تركيز تلك الاستثمارات في الكليات والتخصصات التي نحن بأمس الحاجة إلى مخرجاتها إضافة إلى أهمية تركيز تلك الاستثمارات في المحافظات والمناطق التي هي بأمس الحاجة لإنشاء مؤسسات للتعليم العالي.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved