Saturday 13th July,200210880العددالسبت 3 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

تراجع الثقة في المؤسسات الأمريكية وفي البورصات بعد خطاب بوش تراجع الثقة في المؤسسات الأمريكية وفي البورصات بعد خطاب بوش

* سان فرانسيسكو اندي جولدبرج د.ب.أ:
في الوقت الذي تدهورت فيه أسواق الاسهم الأمريكية إلى أدنى مستوياتها خلال خمس سنوات الاسبوع الماضي بدأ المستثمرون والمحللون وحتى الافراد الذين دأبوا على القول إنهم لا يهتمون بوول ستريت (البورصة) بالتساؤل في تعجب وشك عن الحالة التالية التي ستظهرعلى سطح الفساد المؤسساتي.
وكانت الاسهم في وول ستريت، التي تأثرت تماما بسلسلة الفضائح المحاسبية لبعض المؤسسات الكبرى، قد تدهورت بدرجة أكبر مؤدية إلى تسجيل مؤشر ستاندرد أند بورز 500 أدنى معدل له منذ عام 1997، أما مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الدرجة الاولى فقد انخفض بمقدار 59 ،282 نقطة في المتوسط أي بنسبة 3 ،1 بالمائة الاربعاءالماضي ويقترب من 8813 نقطة متدنيا بذلك لاول مرة هذا العام عن 9000 نقطة.
وقالت الوكيلة المفوضة دينا جيمس التي تعمل في منطقة سان فرانسيسكو المالية التي تعاني كسادا كبيرا «إن النظام بكامله فاسد، ليست هناك ثقة في القيادات الاقتصادية كما أنه ليست هناك ثقة في القيادات السياسية، لا يمكنك الوثوق بأي منهم بعد الآن». وتقول جيمس انها فقدت 90 بالمائة من مدخراتها للتقاعد خلال العامين الماضيين.
وذكرت «لقد منحت صوتي لجورج بوش، وأخجل أن أقول ذلك، إنني أعتقد أنه ليس باستطاعتي الوثوق به وبعصابته من الاصدقاء مالكي المؤسسات».
وقد أظهر آخرون شعورا يطلق عليه باللغة الالمانية «شادين فرويده»، أي شعور التشفي كما هو معروف في اللغة العربية، فقد ذكر جيريمي ويلدون الذي يعمل محللا للنظم «لقد شعرت بأنني أشبه بالابله أو المعتوه عندما لم أشارك في موجه الازدهار في الاسواق المالية، وذلك لان الاوضاع كانت بادية تماما وكأنها حقيقية».
واستطرد يقول «أما الآن وقد تدهورالسوق إلى هذا الحد فإنني لا أستطيع فقط سوى القول ان الناس نالوا ما كانوا يستحقونه».
ومن جانبه قال موريشيو جوتيريز وهو بائع برامج كمبيوتر «إن الكارثة مازال أمامها طريق طويل تسير فيه».
وذكر «هنا في وادي السيليكون، فإننا ندفع ثمن ثقتنا الكبيرة في قطاع الاعمال، والآن فإن بقية البلاد على وشك أن تشعر بأثرالسقوط».
ووفقا لاقوال محللي أسواق المال، فإن المستثمرين مازالوا يعيشون وسط أشباح تصور لهم إمكانية أن تنتشر فضائح الفساد المؤسساتي إلى شركات أخرى، والواقع أن اتجاه مؤسسة بهذا الكبر كمؤسسة وورلدكوم إلى الافلاس، إنما يبعث بمشاعرالخوف بين الكثيرين من أنه ليست هناك أي شركة آمنة، وقد كان الهدف الاساسي من خطاب الرئيس جورج دبليو، بوش الثلاثاء هو إعادة الثقة إلى المواطنين، غير أنه مع استمرار انتشار رائحة الفضيحة حول إدارته فإن هذا الهدف لم يكن من السهل تحقيقه، ومع ظهوره في ظل شعار مزخرف هو «مسؤولية المؤسسات» حاول الرئيس إبعاد نفسه عن الازمة الآخذة في التنامي داخل الساحة الاقتصادية الأمريكية، غير أن الصحف الليبرالية مثل نيويورك تايمز والصحف المحافظة مثل وول ستريت جورنال، اتفقت أراؤها الاربعاء على أن الرجل الذي اعتاد على التباهي بأنه يحكم مثل رؤساء مجالس الادارة، لم يفعل سوى القليل لطمأنة الاسواق أو الشعب.
وذكرت وول ستريت جورنال أن الكلمة كانت «ممارسة لسياسة الدفاع».
وكتبت الصحيفة في مقالها الافتتاحي «وكأن المستثمرين ليس لديهم ما يكفيهم من الخوف، حتى يعرض عليهم السياسيون الآن، المساعدة».
أما صحيفة نيويورك تايمز فقد ذكرت أن هدف بوش كان هو التعبير عن مجرد غضب معنوي وذلك في وقت لم يهتم فيه باقتراح أي شيء محدد قد يضر بمؤيديه المعروفين في المؤسسات الأمريكية.
وخلصت الصحيفة إلى القول ان الكلمة قد أخفقت في مجالين رئيسيين الاول هو إعادة الثقة للمستثمرين والثاني هو تهدئة المحاولات الديمقراطية لربط الادارة بالفضائح الآخذة في الانتشار بسرعة.
ومن جانبها أبدت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أيضا ارتياحا قليلا إزاء خطاب بوش.
ووصفت صحيفة واشنطن بوست الخطاب بأنه «ساذج» وذكرت أنه «لم يقدم شيئا هاما».
وقالت الصحيفة ان مستشاري بوش كانوا يأملون في أن تبدل الكلمة المشاعر السلبية المنتشرة، غير أنه مع استمرار تراجع أسواق الاسهم على مدى يومين متتاليين، فإن كلمة بوش قد أخطأت كما هو واضح هدفها.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved