* أمريكا الجزيرة خاص:
تنوي شركات الأقراص الموسيقية المدمجة الكبيرة في العالم، التي يمثلها اتحاد صناعة الأقراص الموسيقية الأمريكي (RIAA)، تقديم دعاوى قضائية ضد المستخدمين «الكبار» لبرامج تبادل الملفات، كبرنامج «كازا» و«eDonkey 2000» بتهمة خرق حقوق المنتجين. هذا ما جاء في مجلة «هول ستريت»، التي أضافت أن هذه الحملة تدخل في إطار محاربة ظواهر القرصنة عبر الشبكة.
وحسب ما جاء في التقرير، تنوي الشركات الكبيرة، ومن بينها يونيفيرسال وسونيميوزيك وEMI وشركة وورنر ميوزيك، ملاحقة رواد الانترنت الذين ينشرون في برامج تبادل الملفات كميات كبيرة من الأغاني والتي تتمتع بحماية قوانين حقوق المنتجين، وقد تمكن اتحاد (RIAA) وشركات الأقراص الموسيقية المدمجة الكبيرة، حتى الآن، من خوض حرب لا هوادة فيها ضد برامج الملفات المشتركة، وتمكنوا، من خلال معركة قضائية، من إغلاق برنامج نابستر، الذي كان يعتبر في السابق، أشهر برنامج لتبادل الملفات، كما تم إغلاق شركة اوديو غالكسي، وتسببوا بإفلاس شركات أخرى كشركة Scour.
لكن الأبحاث تشير إلى ازدياد ظاهرة تبادل الملفات عبر الشبكة، وبروز برامج جديدة أكثر تطورا، وقررت شركات الأقراص الموسيقية المدمجة خوض مرحلة جديدة من الصراع ضد قراصنة البرامج بعد فشل الاستراتيجية السابقة.
وقالت مصادر مقربة من اتحاد الأقراص الموسيقية المدمجة الأمريكي إن استراتيجية (RIAA) ما زالت في بدايتها، وأن الشركات تناقش فيما بينها مسألة العمل ضد المستخدمين الذين ينشرون الملفات المشتركة أو ملاحقة الرواد الذين يقومون بنسخ الانتاجات الفنية بكميات كبيرة والمتاجرة بها.
ومن المتوقع أن تواجه الشركات مصاعب في ملاحقة الرواد الذين يستخدمون الملفات المشتركة، من ناحية تقنية وقضائية، وذلك بعد رفض مزودي الانترنت التعاون مع هذه الشركات وتزويدها بالمعلومات الشخصية الخاصة بقراصنة البرامج، ولذلك بادرت الشركات الكبيرة إلى استخدام تقنية تمسح شبكات الملفات المشتركة، بناء على معلومات سابقة، ورغم ذلك، فإنه حتى عندما تمتلك الشركات التفاصيل السرية للرواد الذين ينشرون هذه الملفات، فانه يتحتم عليهم الحصول على الاسم والعنوان الكاملين لمن يرغبون بمقاضاته، وكذلك الاثبات بأنه استخدم البرنامج لنشر برامج مسروقة.
البرامج الشائبة
ولتحقيق أهدافها، تنوي الشركات استخدام عدة طرق، فقد نشر مؤخرا، على سبيل المثال، أن شركات الأقراص الموسيقية المدمجة تقوم بتوزيع ملفات «شائبة» تحمل أسماء أفلام أو أغاني معروفة، وبعد أن يقوم الرواد بنسخ هذه الملفات إلى حواسيبهم يكتشفون أنها لا تعمل، والهدف هو بث الاحباط في نفوسهم وتحويلهم عن «طريق السوء».
في المقابل، من المتوقع أن يناقش الكونغرس الأمريكي اقتراح قانون، يدعو إلى ادخال برامج ضد القرصنة في اجهزة الحاسوب وعازف الموسيقى وحواسيب كف اليد ومحولات الديجيتال وغيرها من الأجهزة التي ترتبط بالحاسوب، والتي يمكن عبرها سرقة الملفات.
وتدعي الجهات التي ترفض هذا الاقتراح انه يمس بحرية الخيار في الانترنت، وانه يخدم شركات الأقراص الموسيقية المدمجة الكبيرة التي تسعى إلى السيطرة على سوق تبادل المعلومات عبر الانترنت.
|