Saturday 13th July,200210880العددالسبت 3 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

د. صالح العذل يوضح حقائق جديدة ويبين عناصر الوثيقة لـ«الجزيرة»: د. صالح العذل يوضح حقائق جديدة ويبين عناصر الوثيقة لـ«الجزيرة»:
حجم الإنجازات السعودية الضخمة.. وتحديات المستقبل وراء وثيقة السياسة الوطنية للعلوم والتقنية
المملكة ستواجه عدة تحديات أبرزها ندرة المياه وتزايد القوى العاملة السعودية.. ولا بد من التنبه لذلك
الانطلاقة الفعلية للوثيقة بدأت منذ 1417هـ بالتعاون مع وزارة التخطيط

  * الرياض - محمد العيدروس:
اعتبر رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الدكتور صالح العذل أن مشروع السياسة الوطنية للعلوم والتقنية في المملكة أول جهد علمي وطني جماعي كبير يشارك في إعداده نخبة واسعة من العلماء والخبراء والمفكرين الوطنيين.
وقال في حديث ل«الجزيرة» إن هذا المشروع الوطني يعد عملاً غير مسبوق على مستوى الكثير من الدول خاصة ما يتعلق منها بآليات ووسائل تنفيذ هذه السياسة وربطها بخطط التنمية.مشيراً إلى أن نحو 100 من المتخصصين في مختلف المجالات رشحوا من 45 وزارة ومؤسسة معنية بالعلوم والتقنية في القطاعين الحكومي والخاص وبين د. العذل أن الانطلاقة الفعلية لإعداء السياسة الوطنية للعلوم والتقنية بدأت منتصف 1417ه.وفيما يلي نص الحديث:
مبررات إعداد السياسة
* بمناسبة اعتماد السياسة الوطنية للعلوم والتقنية في المملكة العربيةالسعودية من قبل مجلس الوزراء الموقر.. نريد أن نسأل معاليكم في مستهل هذاالحوار، لماذا حرصت المملكة الآن وفي هذا الوقت بالذات على دخول هذا التحدي الكبير وإعداد هذه السياسة؟
- لو ألقينا نظرة على تاريخ الحضارة الإنسانية الحديثة لوجدنا، أن من السمات البارزة للدول المتقدمة هو تواجد سياسات وطنية معلنة وواضحة لتنمية العلوم والتقنية والابتكار.. فالتطورات المذهلة في المجالات العلمية والتقنية التي شملت دول العالم الصناعي منذ الحرب العالمية الثانية على وجه التحديد، قداقترنت واقعيا بقيام تلك الدول بوضع سياسات علمية وتقنية فعالة ترمي الى تسخير وتوجيه وتنسيق كافة مواردها نحو الأهداف والأولويات الوطنية، الأمرالذي مكنها من مواجهة التحديات التي اعترضتها بخطى ثابتة وواثقة والوصول بها نحو ناصية التقدم العلمي والتقني والصناعي الذي تعيشه اليوم.
ليس هذا فحسب.. بل ان العقود القليلة الماضية التي شهدت نجاح تجارب دول صناعية جديدة مثل كوريا وتايوان وسنغافورا والصين واندونيسيا، للحاق بركب الدول المتقدمة، والتي أذهلت في تحولها المفاجىء الباحثين في دول العالم قاطبة، ما كان لها ان تصل إلى ماوصلت اليه من تقدم تقني وصناعي لولا تبنيها سياسات علمية وتقنية سليمة في مسيرة تطورها العلمي والتقني تعززها استثمارات مالية ضخمة في المكونات المختلفة للمنظومة من بحث وتطوير، وتعليم وتدريب، وأنشطة مساندة، وغيرها.
والمملكة العربية السعودية إدراكا منها لتلك الحقائق، وهي تدخل قرنا جديدا- تعتمد التنمية فيه على العلوم والتقنية أكثر من أي وقت مضى، ويتسم بتحولات أساسية كبرى في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويشهد انطلاقة معرفية وتقنية هائلة ومتسارعة تشكل كل تداعياتها تحديات كبرى لمسيرتها التنموية المستقبلية - تدرك يقينا.. أن تعزيز منجزاتها التنموية الرائدةومكتسباتها الحضارية، مرهون بإيجاد منظومة وطنية متطورة للعلوم والتقنية والابتكار قادرة على توطين وتطوير التقنية بما يخدم القطاعات التنموية المختلفة ويعزز من قدراتها التنافسية، وقادرة أيضا على تحقيق الاستفادة المثلى من الفرص التي يتيحها الاقتصاد العالمي المعاصر سريع التغير.
بيد أن إيجاد منظومة علمية وتقنية متطورة تعمل على مواجهة التحديات العلمية والتقنية الراهنة والمستقبلية والوصول بالمملكة - إن شاء الله - إلى المستوى الذي يليق بها، يتطلب حشد وتعزيز وتنمية القدرات والإمكانات العلمية والتقنية وتوجيهها نحو الأولويات والاحتياجات الوطنية، كما يتطلب تنمية وتطوير النظم والبنى المؤسسية للتعليم، والبحث العلمي، والتطوير التقني، علاوة على توفيرالبيئة المناسبة اللازمة للإبداع والابتكار والتطوير، وهو ما لا يتأتى إلا من خلال سياسة وطنية للعلوم والتقنية تقوم على أساس التوجهات والأهداف الإستراتيجية للتنمية الوطنية.
وتجسد رؤية إستراتيجية واضحة وشاملة بعيدةالمدى تعمل على رسم التوجهات المستقبلية للمنظومة، وتحقيق الاستثمار الأمثل للموارد المتاحة للمملكة.
لذلك.. أقول إن ماطرح هذا التحدي الآن، ليس أن المملكة لم تشعر بأهمية هذا المجال الحيوي إلا من وقت قريب، فالمملكة من الدول النامية القليلة التي بدأت التفكير في تخطيط أنشطتها العلمية والتقنية بصورة صريحة منذ سنوات بعيدة ترجع إلى بداية خطة التنمية الثانية (1395 - 1400ه) التي دعت إلى إقامة هيئة مركزية لتخطيط وتنسيق أنشطة العلوم والتقنية تكون ضمن مسؤولياتها المتعددة وضع السياسات والخطط الوطنية للعلوم والتقنية.. حيث تم تنفيذ تلك التوجهات في عام 1397ه بإنشاء المركز الوطني السعودي للعلوم والتقنية (الآن مدينةالملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية).. ثم توجت تلك التوجهات بما أكدته خطط التنمية المتعاقبة وبما جاء في الفقرة الأولى من المادة الثالثة من نظام المدينة الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم م/8 وتاريخ 19/4/1406ه الذي أناط بالمدينة «اقتراح السياسة الوطنية لتطوير العلوم والتقنية ووضع الاستراتيجية والخطة اللازمة لتنفيذها»، ولكن هذه المهمة.. مهمة إعداد السياسة الوطنية للعلوم والتقنية، تبلغ مداها اليوم بعد المنجزات الضخمة التي حققتها المملكة في كافة الميادين لتفسح مجالا رحبا وفي هذا الوقت بالذات لإسهام قطاع العلوم والتقنية والابتكار وأخذه موقعا رياديا في دعم وتعزيز مستقبل الاقتصاد الوطني بما يضمن مواصلة مسيرة البناء والتشييد، وتحقيق الرفاهية المطلوبة للإنسان السعودي وأجياله القادمة إن شاء الله.
وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن وثيقة السياسة الوطنية للعلوم والتقنية التي اعتمدها مجلس الوزراء الموقر قد تضمنت عرضا مركزا للمبررات الرئيسة لإعداد السياسة الوطنية أذكر منها على سبيل المثال:
- تعاظم دور العلوم والتقنية والابتكار كمحدد أساس للميزة النسبية، وكوسيلة ضرورية وحاسمة لتحقيق مكاسب اقتصادية في ظل تزايد هذه المنافسة على الصعيدين المحلي والدولي، وتراجع الأهمية النسبية للموارد الطبيعية التقليدية.
- استمرار الثورة التقنية في مجال المعلومات والاتصالات والتقنية الحيوية والمواد الجديدة وانعكاساتها المؤثرة على رفع معدل النمو الاقتصادي وإيجادفرص عمل جديدة.
- استخدام العلوم والتقنية لحل مشاكل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعاجلة ذات الطابع الوطني في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
- الارتقاء بمستوى القدرات التقنية الوطنية حتى يمكن للمملكة الاستفادة السريعة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد العالمي الجديد وكذا المنافسة بنجاح في الأسواق العالمية خاصة في المنتجات ذات القيمة المضافة العالية.
- توفير الإمكانات والبيئة المناسبة لاستحواذ ونشر وتحسين التقنية الأجنبية،وتطوير تقنيات محلية خاصة في المجالات الحيوية والاستراتيجية للمملكة،
ظروف إعداد السياسة؟
* أشرتم معاليكم الى أن إعداد واعتماد السياسة الوطنية للعلوم والتقنية يأتي في ظروف وتحديات محلية وعالمية هامة، مما يعني أن هذه الظروف لعبت دورا أساسيا في تحديد الملامح الرئيسة لهذه السياسة ومحاور التركيز فيها وتوجهاتهاالأساسية.. فهل تفضلتم بتوضيح طبيعة هذه الظروف والتحديات، وانعكاساتها على السياسة الوطنية للعلوم والتقنية؟
- تواجه المملكة في سعيها للمحافظة على استمرار وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة العديد من التحديات التي يعد البعض منها ناتجا عن ظروف ومستجدات محلية، ويعود بعضها الآخر إلى المتغيرات الإقليمية والدولية والتطورات العلمية والتقنية المعاصرة، الأمر الذي يتطلب التعامل مع تلك التحديات بإيجابية وفعالية من أجل التعرف على الفرص الواعدة التي تتيحها، ومن ثم استثمارها وتوظيفها، وتدارك المخاطر المترتبة عليها واستنفار القدرات والإمكانات الوطنية لمواجهتها والتعامل مع معطياتها.فعلى المستوى المحلي، تمثل الزيادة الكبيرة في إعداد القوى العاملة السعودية نتيجة لارتفاع النمو السكاني بمعدل (1 ،3%) سنويا خلال العقدين القادمين، والتزايد المستمر في نسبة إسهام المرأة في سوق العمل، واحدا من التحديات الهامة التي ستواجهها المملكة خلال العقدين القادمين، والتي تستوجب معالجات خاصة لانعكاساتها المؤثرة على سياسات العرض والطلب على القوى البشرية العلميةوالتقنية، وبالتالي على التوجهات المستقبلية للسياسة.
ومن أهم وأبرز التحديات التي ستواجه المملكة خلال العقدين القادمين، بحكم ظروفها المناخية والبيئية، ندرة المياه العذبة، حيث سيزداد بشكل كبير الاعتماد على محطات تحلية المياه المالحة في توفير تلك المياه الأمر الذي سيترتب عليه تكاليف مادية باهظة نتيجة للاعتماد شبه الكامل على المصادر الأجنبية لتقنيات التحلية في ظل غياب المدخلات الوطنية الفعالة في عمليات الصيانة والتطوير لتلك التقنيات، وهو ما يتطلب الاستثمار المركز في أبحاث وتطوير تقنيات تحلية المياه ومعالجتها وتنمية صناعتها محليا،إضافة إلى ذلك فإن حاجة المملكة إلى الاستمرار في تدعيم وجود نظام دفاعي وأمني واق، وإلى التطوير المستمر للقدرات الدفاعية الذاتية باعتباره واحدا من أهم الأسس الإستراتيجية للتنمية، يستدعي الاعتماد المتزايد على القدرات والإمكانات الوطنية للعلوم والتقنية، وضرورة استجابة وتلبية المنظومة للاحتياجات والمتطلبات العلمية والتقنية المختلفة لقطاعي الأمن والدفاع بالكفاءة المطلوبة.. كما أن توجهات المملكة الإستراتيجية نحو الارتفاع بمستوى كفاءة استغلال النفط والغاز والثروة المعدنية تلقي أيضا أعباء وتحديات أخرى على المنظومة التي ينبغي لها أن تسهم بفعالية في دعم تنويع وتوسيع القاعدة الاقتصادية الوطنية،
أما على المستوى الدولي، فستشكل العديد من المتغيرات والمستجدات خلال العقدين القادمين تحديات أخرى للمملكة؛ فالتوجه العالمي نحو عولمة بعض نشاطات العلوم والتقنية، من خلال تبني وتنفيذ برامج ومشاريع مشتركة في العلوم والتقنيةبين الدول والمؤسسات والأفراد، أو بالاستثمار المباشر في الدول الأخرى (مثل إنشاء مراكز البحث والتطوير)، أو من خلال نقل بعض نشاطات البحث والتطويرالتابعة للشركات متعددة الجنسيات إلى مناطق من العالم تتمتع بمزايا نسبية، وتستدعي كل هذه المسارعة في وضع السبل الكفيلة للاستفادة البشرية والمادية المثلى من تلك الاتجاهات واستغلالها بما يدعم التطور العلمي والتقني المنشود للمملكة، كما أن الانطلاقة التقنية الهائلة التي انتقلت باقتصاديات الدول المتقدمة من الاقتصاد الصناعي التقليدي المؤسس على صناعات المواد الخام، إلى اقتصاديات المعرفة والمتمثل في تقنيات المعلومات والاتصالات - التي تعد ذات قيمة مضافةعالية للاقتصاد، وموردا متجددا ومتزايد الأهمية، على عكس الموارد الطبيعية القابلة للنضوب - تشكل تحديا جديدا للمنظومة الوطنية في المملكة.. فقد أتاحت تلك التقنيات في الماضي القريب وستتيح مستقبلا فرصا متعددة للانطلاق السريع غير المتدرج لبعض الدول النامية مما يجعلها تمثل فرصا واعدة حقيقية للمملكة لإرساء قاعدة صناعية معلوماتية وطنية، وبناء المجتمع المعلوماتي المنشود.
ومن المتغيرات الدولية التي ستبرز حدتها خلال العقدين القادمين زيادة التنافس الصناعي والتجاري الدولي الأمر الذي تتضاعف أهميته في ظل اندماج الاقتصاد السعودي في منظومة الاقتصاد العالمي والانضمام المرتقب لمنظمة التجارة العالمية وما يسفر عنه من منافسة حادة للمنتجات السعودية في الأسواق المحلية والعالمية،مما يضع القطاعات الإنتاجية والخدمية في المملكة أمام تحد تنافسي كبير،لا يمكن تجنبه إلا بتنمية وتطوير القدرات الذاتية للعلوم والتقنية على وجه التحديد، في ظل تراجع أهمية المزايا النسبية لتوفر المواد الأولية.
وما من شك أن تلك الاتجاهات العالمية وغيرها ستشكل تحديات كبرى لاقتصاد المملكة خلال العقدين القادمين، مما يتطلب تقوية القدرات العلمية والتقنية الوطنية وتعزيزها، وتطوير مجالات جديدة وحيوية للمملكة تعتمد على العلوم والتقنية في تنميتها، فهناك تقنيات إستراتيجية هامة بالنسبة للمملكة لا بد وأن تكون لها الأهمية البالغة التي تكفل السيطرة عليها وطنيا، مثل تقنية تحلية المياه، وبعض التقنيات المتعلقة بالدفاع، والغذاء، وتأمين استمرارية عجلة الصناعات الأساس كالبتروكيميائيات، كما أن هناك تقنيات جديدة تكمن فيها فرص واعدةوحيوية، يمكن للمملكة اعتماد بعضها ضمن محاور نشاطاتها الإنتاجية والخدميةالمستقبلية، كالإلكترونيات والاتصالات والمعلومات، والمواد الجديدة، وتقنيات الفضاء، والتقنيات الحيوية، خاصة ما يتناسب منها مع ميزات المملكة، ويحقق طموحاتها المستقبلية،
محتويات الوثيقة؟
* هل لمعاليكم أن يعطينا نبذة عن محتويات وثيقة السياسة الوطنية للعلوم والتقنية التي تم اعتمادها من قبل مجلس الوزراء الموقر، وماهو المقصود بمفهوم السياسة؟
- يقصد بالسياسة الوطنية للعلوم والتقنية التوجهات الأساسية العامة للدولةالتي تتصف بالمرجعية والشمولية والتكامل، والتي تتبناها المملكة في سعيها نحو بلوغ غاياتها في مجالات العلوم والتقنية على المدى البعيد.. وعلى هذا النحو تحدد السياسة الاختيارات والمبادئ والمعايير التي يسترشد بها في صياغة العناصر المختلفة لتخطيط المشروعات والبرامج، وفي توجيه الموارد، ووضع الأولويات واتخاذ القرارات المحددة للتوجهات المستقبلية لتنمية وتطوير منظومة العلوم والتقنية والابتكار، وترشيد علاقاتها بالقطاعات المستفيدة.
أما وثيقة السياسة الوطنية للعلوم والتقنية فقد اشتملت على ثلاثة فصول أساسية، يستعرض الأول منها الإطار العام الذي رسمت في ضوئه السياسة الوطنية للعلوم والتقنية في المملكة، حيث تم استنباط وصياغة عدد من الرؤى المستقبلية للعلوم والتقنية في المملكة، استنادا على رصد أهم المتغيرات الكبرى في عالمنا المعاصر، وتوقع لمساراتها المستقبلية في العقدين القادمين، مع استعراض أهم التحديات والفرص الناشئة عن تلك المتغيرات وتأثيراتها المتوقعة، وذلك في ضوء الموارد والإمكانات العلمية والتقنية الوطنية المتاحة، والتوجهات التنموية المستقبلية للمملكة.
أما الفصل الثاني فيستعرض مبادئ ومنطلقات السياسة الوطنية للعلوم والتقنية، ومكوناتها الرئيسة من غايات وأهداف عامة وأسس استراتيجية، مشكلا بذلك إطارا للسياسة الوطنية للعلوم والتقنية في المملكة العربية السعودية ومجالات العمل والمحاور الإستراتيجية الكبرى.. ويأتي الفصل الثالث ليستعرض الإطار المنهجي والتنظيمي لمهام وضع الاستراتيجيات الفرعية والآليات والبرامج العلمية والتقنية المنفذة للسياسة الوطنية للعلوم والتقنية.
كما تشتمل هذه الوثيقة على ملاحق تحوي المفاهيم والمصطلحات المستخدمة، ولمحة مختصرة عن المنظومة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار، وبيانات بالجهات والعاملين المشاركين في مشروع الخطة الوطنية الشاملة للعلوم والتقنية بعيدة المدى، والوثائق والتقارير المعدة خلال الفترة الماضية من المشروع.
منهاج ومراحل الإعداد
*يتميز مشروع إعداد السياسة الوطنية للعلوم والتقنية أنه عمل غير مسبوق خاصة على مستوى الدول العربية وكثيرا من الدول النامية، سواء من حيث الأساليب والمناهج، أم من حيث عدد المؤسسات والخبرات التي شاركت في إعدادمراحله المختلفة.. هل لمعاليكم أن يلقي الضوء على بعض الجهود المبذولة والجهات التي شاركت في إعداد هذه السياسة؟
- في سبيل تحقيق مهمة إعداد مشروع السياسة الوطنية للعلوم والتقنية، قامت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ووزارة التخطيط باعتبارها الشريك الرئيسي والأساسي في إعداد وتنفيذ السياسة، بدراسات تحضيرية واسعة لتحديد المناهج، واختيار الأساليب والوسائل المثلى لإنجاز مراحلها المختلفة، اشتملت على مسوحات أولية متعددة وتحليلات لعدد كبير من التقارير والخطط والبيانات العلمية والتقنية والاقتصادية المتعلقة بالقطاعات التنموية المختلفة في المملكة، علاوة على دراسة تجارب الدول المشابهة للمملكة، وبعض الدول المتقدمة علميا وتقنيا، لتشكل مضامينها النظرية والعملية أسسا استندعليها في وضع تصورات متكاملة لمنهاج إعداد الخطة، والجهات التي ستشارك في وضعها، وطريقة متابعتها وتنفيذها، وفي ضوء ذلك، تم التوصل إلى أن منهاج إعداد هذه السياسة لا بد أن يستند على جملة من الأنشطة والمراحل بدءا من التعرف على الوضع الراهن للعلوم والتقنية، فاستشراف مستقبلها محليا وعالميا، ومرورا باستنباط الغايات، فبناء المشاهد ورسم السياسة الموصلة لتلك الغايات، وانتهاء بصياغة الأهداف المحددة، ووضع البدائل والخيارات للإستراتيجيات الفرعية، ومن ثم وضع البرامج التنفيذية والمشروعات، ولما كانت السياسة تهم قطاعات واسعة حكومية وخاصة، وكانت مشاركة تلك القطاعات في إعدادها وتنفيذها أمرا ضروريا لتحقيق التكامل المنشود بينها وبين خطط وسياسات التنمية لتلك القطاعات، فقد حرصت المدينة ووزارة التخطيط - منذ وقت مبكر - على مشاركة كل المؤسسات المعنية في القطاعين الحكومي والخاص في مختلف مراحل هذا المشروع الوطني.
كما عملت على تسخير جميع الجهود والسبل المتاحة لضمان الاستفادة القصوى من كافة القدرات والخبرات الوطنية في المملكة بمختلف أنواعها.. ولقد بدأت الانطلاقة الفعلية لإعداد السياسة الوطنية للعلوم والتقنية في منتصف عام 1417ه، ببدء العمل في تنفيذ المرحلة الأولى الخاصة «بدراسة الوضع الراهن للعلوم والتقنية في مختلف القطاعات التنموية» التي استهدفت التعرف على واقع العلوم والتقنية في المملكة، واتجاهات تطورها، والعوامل المؤثرة في مسيرتها، ومدى تناسق مكوناتها وتفاعلها مع بيئتها الاقتصادية والاجتماعية،فضلا عن التحقق من نواحي القوة ومواطن الضعف فيها، والتحديات التي تواجهها،، وذلك من خلال دراسة شاملة وتحليل دقيق لكل البيانات والمعلومات والإحصاءات والدراسات والخطط والإستراتيجيات ذات العلاقة بالعلوم والتقنية المتوفرة لدى الجهات والقطاعات المختلفة في المملكة، أو في المنظمات الدولية.
وكذلك من خلال إجراء مسح علمي تقني اقتصادي شمل (48) وزارة ومؤسسة حكومية، ونحو (271) شركة خاصة في قطاعي الإنتاج والخدمات في مناطق المملكة المختلفة، أعقب ذلك تنفيذ المرحلة الثانية، والخاصة «بالاستشراف المستقبلي للعلوم والتقنية وآفاقها في المملكة العربية السعودية خلال العقدين القادمين»، حيث تم في هذه المرحلة إعداد (18) دراسة استشرافية في قطاعات ومجالات علمية وتقنية مختلفة ذات أولوية للمملكة، هي: المياه، المواد الجديدة، الالكترونيات،الاتصالات والمعلوميات، الزراعة والغذاء، البتروكيماويات، التنقب والاستخراج، الفضاء، التقنية الحيوية، النقل، البيئة، الصحة، البناء والتشييد، الطاقة،التربية والتعليم، الإدارة، التعاون العلمي والتقني، العالم عام 1440ه، ولقد شارك في إعداد هذه الدراسات نحو (110) من المتخصصين في مختلف المجالات رشحوا من (45) وزارة ومؤسسة معنية بالعلوم والتقنية في القطاعين الحكومي والخاص.. كما قادت نتائج تلك الدراسات إلى التعرف على الاتجاهات المستقبلية العالمية الكبرى للعلوم والتقنية وخصائصها الرئيسة، وما يمكن احتمال نشوئه عنها من صور في المستقبل، وما يمكن أن تتركه من آثار إيجابية على منظومة العلوم والتقنية والابتكار في المملكة،
أما المرحلة الثالثة الخاصة باقتراح «السياسة الوطنية للعلوم والتقنية للمملكة العربية السعودية»، والتي تمت صياغتها واستكمال عناصرها من خلال عمل وطني جماعي، شاركت فيه مجموعة كبيرة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين الوطنيين، بلغ عددهم (79) مشاركا من مختلف وزارات ومؤسسات القطاع الحكومي، ومؤسسات القطاع الخاص المعنية بالعلوم والتقنية، ثم شارك في تقويم مسوداتها وإبداء المرئيات حيال مضامينها (35) جهة حكومية وخاصة، و(41) خبيرا ومختصا.
وأما المرحلة الرابعة والأخيرة، الخاصة «بوضع الإستراتيجيات التفصيلية» فسيبدأ الشروع في إعدادها مباشرة، حيث ستتناول هذه المرحلة مختلف الآليات والبرامج اللازمة لتنفيذ السياسة الوطنية للعلوم والتقنية لتفسح بذلك مجالا واسعا بالتعاون والاشتراك مع القطاعات والجهات المعنية - لاستعراض مسارات العمل وبدائله، واتجاهاته ومتطلباته، ووسائله الموصلة إلى بلوغ الغايات والأهداف المنشودة للمملكة في مجال العلوم والتقنية على المدى البعيد، وحرصا من المدينة والوزارة على تبني منهج شمولي، لإعداد هذا المشروع الوطني، وما يتطلبه من الواقعية والموضوعية، فقد تضمن ذلك المنهج - علاوة على أسلوب المشاركة المباشرة من الجهات ذات العلاقة بالعلوم والتقنية - العديد من الأساليب الأخرى الكفيلة بالحصول على البيانات والآراء والمقترحات والاستنتاجات الضرورية لمعالجة القضايا المختلفة لتنمية العلوم والتقنية في المملكة، وآفاق واتجاهات تطورها، ورسم مساراتها المستقبلية.
فمن الأساليب الرئيسة التي تم تبنيها، ما يلي:
الحوار المباشر مع المسؤولين والمفكرين والمختصين في المؤسسات ذات العلاقةبالعلوم والتقنية في المملكة، ومع غيرهم من المعنيين بالجوانب الاجتماعية والاقتصادية الوطنية.
عقد سلسلة من الاجتماعات الموسعة والندوات في المدينة، شارك فيها (355)من مسؤولي وممثلي (73) جهة في القطاعين الحكومي والخاص.
تنظيم عدد من الندوات في الغرف التجارية الصناعية، لمناقشة الجوانب المختلفة للخطة الوطنية للعلوم والتقنية ذات العلاقة بالقطاع الخاص.
الحوار مع بعض رجال الفكر العرب وغير العرب. من المعنيين بالعلوم والتقنيةوتطوراتها. وأساليب تنميتها.
الزيارات الميدانية لمنظمات إقليمية ودولية، ولنماذج من المؤسسات العلمية والتقنية في دول العالم المختلفة، أثرى حصيلتها الحوار الفكري مع خبرائها ومسؤوليها.
الاستفادة من تجارب دول متعددة، ومنظمات دولية اضطلعت برسم سياسات، ووضع إستراتيجيات، وخطط وطنية وإقليمية، لتطوير العلوم والتقنية.
ونتيجة لتلك الجهـود، فإني أوافقك الرأي أن مشروع «السياسة الوطنية للعلوم والتقنية في المملكة العربية السعودية" يعد ولله الحمد عملا متميزاً، من حيث أساليبه ومنهجيته، ومن حيث عدد المؤسسات والخبرات الوطنية التي شاركت في إعداد مراحله المختلفة. فهو أول جهد علمي وطني جماعي كبير يشارك في إعداده نخبة واسعة من العلماء والخبراء والمفكرين الوطنيين.
إضافة إلى مجموعة من الخبرات العربية والدولية، من أجل التعرف على إمكانات المملكة ومسيرتها العلمية والتقنية ماضياً وحاضراً، ورسم مسارات تطورها مستقبلاً، وذلك في إطار المستجدات المحلية والمتغيرات المتسارعة الإقليمية والدولية.. بل وإني أوافقك أيضا الرأي أن هذا المشروع الوطني يعد عملا غير مسبوق على مستوى الكثير من الدول خاصة ما يتعلق منها بآليات ووسائل تنفيذ هذه السياسة وربطهابخطط التنمية، والتي أكد عليها مجلس الوزراء الموقر بكل وضوح.
عناصر السياسة
*أشرتم معاليكم إلى أن السياسة الوطنية للعلوم والتقنية تشتمل على عدد من العناصر المكونة لإطارها.. هل يتفضل معاليكم أن يرسم لنا بإيجازالملامح الرئيسة للسياسة الوطنية للعلوم والتقنية التي تم اعتمادها، وتوجهاتهاالأساسية؟
- تتكون السياسة الوطنية للعلوم والتقنية في المملكة العربية السعودية من مبادئ وأسس تنطلق منها في رسم توجهاتها، ومن غايات وأهداف عامة وأسس إستراتيجية تشكل العناصر الرئيسة لها، لتأتي هذه السياسة متسمة بالشمول والتكامل، ومعبرة عن التوجهات الاستراتيجية الأساسية للدولة التي تضمن تواصل واستمراريةالجهد التنموي لتطوير العلوم والتقنية والابتكار، وتوفر في الوقت نفسه إطاراً تستمد منه الأولويات والسياسات التي تناسب كل مرحلة من مراحل التخطيط لتنمية وتطوير منظومة العلوم والتقنية والابتكار في المملكة.. وإذا كان لي أن اذكرالعناصر الرئيسة المكونة للسياسة، فسأوجزها لك في الآتي:
1- المبادئ والمنطلقات: تنطلق السياسة الوطنية للعلوم والتقنية في سعيها نحو بلوغ غايات المملكة بعيدة المدى في مجالات العلوم والتقنية من المبادئ والقيم والتعاليم الإسلامية التي تحث على العلم والتعلم وإتقان العمل وعمارة الأرض . كما تستند إلى التراث الثقافي العربي الإسلامي العريق للمجتمع السعودي، وبذلك.. تؤكد هذه المنطلقات على الرصيد الحضاري للمملكة مما يؤهلها - بهدي القيم الإسلامية - للمشاركة بفعالية في بناء الحضارة الإنسانية المعاصرة والإسهام في تطويرها. هذا من جهة.
ومن جهة أخرى، تؤكد هذه المنطلقات على أهمية الوعي بالتحديات التي تنطوي عليها التحولات والمتغيرات العالمية المعاصرة والمستجدة، وضرورة حشد الإمكانات والقدرات الوطنية لمواجهتها وإدراك الفرص التي تتيحها واستيعابها واستغلالها بالسرعة المطلوبة. وهي تركز في هذا الاتجاه على أهمية تعزيز دور العلوم والتقنية في التنمية المستدامة للمملكة والتي تزخر - بحمد الله - بثروات طبيعية ضخمة من النفط والغاز والمعادن، وبقدرات بشرية علمية وتقنية متزايدة، إضافة إلى ما تتمتع به من موقع جغرافي إستراتيجي.
2- الغايات:
تمثل الغايات الأساس للسياسة الوطنية للعلوم والتقنية في.. تحقيق التطورالعلمي والتقني، الموجه إلى:
المحافظة على الأمن الوطني الشامل، عقيدة ولغة وثقافة وأرضا بما فيها من ثروات وموارد طبيعية.
خدمة التنمية الشاملة المتوازنة المستدامة.
رفع مستوى معيشة المواطن وتحسين نوعية حياته.
الإسهام في بناء حضارة إنسانية تشع فيها القيم الإسلامية بمثلها الأخلاقية الرفيعة.
3- الأهداف العامة:
تعبر الأهداف العامة للسياسة الوطنية للعلوم والتقنية عن المبادئ والتوجهات العامة للدولة على المدى البعيد،.
وقد جاءت هذه الأهداف والأسس الإستراتيجية المنفذة لها لتعكس أبرز القضايا والمستجدات المحلية والدولية التي يتوقع أن يزخر بها الواقع التنموي للمملكة خلال العقدين القادمين..
حيث تبنت السياسة عشرة أهداف عامة منسجمة مع توجهات خطط التنمية الوطنية، يتلخص أهمها في الآتي:العناية بإعداد القوى البشرية في مجالات العلوم والتقنية.
رعاية البحث العلمي بما يفي واحتياجات الأمن الوطني الشامل والتنمية المستدامة.
دعم وتنمية القدرات التقنية الوطنية في القطاعات المختلفة.
التطوير المستمر للأنظمة المعنية بالعلوم والتقنية وتنسيقها..تعزيز التعاون العلمي والتقني مع العالم الخارجي.
تعزيز الأنشطة والخدمات المساندة للعلوم والتقنية..الاستثمار الأمثل للمعلومات وتقنياتها بما يواكب التوجه نحو اقتصاد المعرفة.
تسخير العلوم والتقنية للمحافظة على الموارد الطبيعية وحماية البيئة وتنميتها.
إيجاد الوعي لدى أفراد المجتمع بأهمية وجدوى العلوم والتقنية.
4- الأسس الإستراتيجية:
لما كانت الأسس الإستراتيجية تمثل السياسات والآليات لتنفيذ الأهداف العامة، فقد ركزت السياسة الوطنية على عشرة أسس استراتيجية، انبثق من كل أساس مجموعة من السياسات الكفيلة بتنفيذه وتحقيقه على أرض الواقع، ليبلغ إجمالي هذه السياسات تسعين سياسة.. وتتلخص هذه الأسس في الآتي:
الأساس الإستراتيجي الأول:
تبني رؤية شمولية في تطوير منظومة العلوم والتقنية والابتكار تؤدي إلى تآزر مكونات هذه المنظومة، وتناسق خططها، وتوثيق روابطها وتفاعلها مع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية..
وذلك من خلال سياسات عديدة تتلخص فيما يلي:
التنسيق بين السياسة الوطنية للعلوم والتقنية والسياسات القطاعية، وتعزيزفاعلية إدارة وتخطيط وتنسيق ومتابعة الأنشطة ذات العلاقة ودعم مواردها.
الاستمرار في استكمال وتقوية البنى التحتية للمنظومة ورفع كفاءتها.
إيجاد المؤسسات الوسطية بين مكونات المنظومة والقطاعات المختلفة، مثل مراكز التطوير التقني، والحاضنات التقنية، وصناديق التمويل.
إيجاد الآليات اللازمة لتشجيع وتقوية الروابط بين المكونات الرئيسة للمنظومة.
حفز القطاع الخاص للقيام بدور ريادي في تنفيذ وإدارة الأنشطة العلمية والتقنية واستثمار نتائجها.
نشر الوعي لدى المواطنين والقطاعين الحكومي والخاص بأهمية دور العلوم والتقنيةفي تحسين الإنتاجية وتعزيز القدرات التنافسية.
اعتماد اللغة العربية مرتكزاً رئيساً لتنمية مكونات منظومة العلوم والتقنية والابتكار.
الأساس الاستراتيجي الثاني:تفعيل دور التعليم والتدريب ورفع كفاءتهما بما يتفق واحتياجات التقدم العلمي والتقني المنشود، والتأكيد على استمرار مواكبتهما للتطورات العلمية والمستجدات التقنية العالمية وتحدياتها.. وذلك من خلال عدة سياسات تتلخص في الآتي:
ربط مخرجات مؤسسات التعليم والتدريب بالاحتياجات الفعلية للمنظومة، مع تفعيل الجوانب التطبيقية.
توسيع الطاقة الاستيعابية للمؤسسات التعليمية في المجالات العلمية والتقنية.
إيجاد معاهد عليا متميزة، وتطوير برامج الدراسات العليا، وتشجيع إنشاءوتطوير مؤسسات ومراكز تدريب متخصصة في المجالات التقنية.
تطوير مناهج العلوم الاجتماعية والإنسانية للإسهام بفاعلية في علاج المشكلات الاجتماعية الملحة من خلال العلوم والتقنية.
الأساس الاستراتيجي الثالث:
تهيئة السبل الكفيلة بتعزيز وتطوير القدرات الوطنية في البحث العلمي والتطويرالتقني وتنسيق جهودها، وضمان تلبيتها وتكاملها مع احتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية المستدامة.. وذلك من خلال عدة سياسات تتلخص في الآتي:
إيجاد آلية مناسبة وفعالة لتنسيق جهود المؤسسات البحثية وتكاملها، وتبني آليات فاعلة لتوثيق العلاقة بين مؤسسات البحث العلمي والتطوير التقني والقطاعات الإنتاجية والخدمية.
حفز وتشجيع الطلب الاقتصادي على أنشطة مؤسسات البحث العلمي والتطوير التقني، وتعزيز القدرات التسويقية لمؤسسات البحث والتطوير مع توفير الإمكانات اللازمة للارتقاء بكفاءتها.
إنشاء وحدات جديدة للبحث والتطوير بالقطاعين الحكومي والخاص، وإيجادوتقوية القدرات الوطنية في مجالات التصميم والتطوير الهندسي.
زيادة أعداد العاملين في مجالات البحث والتطوير، وتشجيع تبادل الباحثين بالجامعات والمؤسسات الإنتاجية والخدمية، وإيجاد وسائل ملائمة للاستفادةمن العلماء والباحثين المتميزين (من غير السعوديين) للإسهام في تطوير القدرات الوطنية.
الأساس الاستراتيجي الرابع:تبني اتجاهات رئيسة للبحث العلمي والتطوير التقني تلبي متطلبات أولويات الأمن الوطني الشامل والتنمية المستدامة.. وذلك من خلال عدة سياسات تتلخص في الآتي:
توجيه البحث العلمي والتطوير التقني لتحقيق الأمن المائي وتلبية الاحتياجات الإستراتيجية للدفاع والأمن الوطني، وتعزيز القدرات التنافسية لقطاعات النفط والغاز والصناعات البتروكيميائية.
دعم البحث العلمي والتطوير التقني في مجالات المحافظة على البيئة والإلكترونيات والاتصالات والمعلومات
الأساس الإستراتيجي الخامس:تعزيز وتطوير وتنويع مصادر الدعم المالي المخصصة لأنشطة المنظومة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار بما يضمن قيامها بأداء مهامها على الوجه المطلوب.. وذلك من خلال عدة سياسات تتلخص في الآتي:
وضع برنامج زمني لزيادة موارد البحث والتطوير تدريجياً لتصل نسبتها إلى(1 ،6%) من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 1441ه (2020م).
إيجاد آليات وحوافز لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في أنشطة العلوم والتقنية والابتكار.
التوكيد على تخصيص نسبة محددة من ميزانيات المؤسسات الحكومية والخاصة للانفاق على البحث والتطوير والتدريب المستمر.
تشجيع مراكز البحث والتطوير بالقطاع الحكومي على استمرار زيادة مصادرالتمويل الذاتي، والعمل على تحقيق الاستفادة المثلى من عقود المشاريع التنمويةالكبرى في دعم أنشطة العلوم والتقنية، وتعزيز الاستفادة من برامج التعاون والمنح الدولية.
إيجاد شركات رأس المال المخاطر لتمويل المشروعات التطويرية في المجالات المتطورة تقنيا.
الأساس الإستراتيجي السادس:الاستمرار في نقل وتوطين واستنبات وتطوير التقنية الملائمة لرفع الكفاءة الإنتاجية، وتعزيز القدرات التنافسية للقطاعات الإنتاجية والخدمية..

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved