نعم.. هناك فرق بين رجل ورجل في كل شيء.. في الصفات.. وفي السجايا.. وفي الخصال.. وفي التعامل.. وفي نظرته للناس والواقع حوله.. بل في النوايا أيضاً..
** هناك رجال يعيشون لغيرهم.. يفكرون في الآخرين قبل أن يفكروا في أنفسهم.. ويهتمون بالآخرين أكثر من اهتمامهم بأبنائهم ومن حولهم من أقرب الناس لهم..
** مثل هذا الشخص.. يؤثر الآخرين على نفسه إيثاراً منقطع النظير.. حتى لو استدان أو استلف أو دخل في إحراجات.. إنما هاجسه.. أن يسعد غيره
** وهناك أناس يعيشون لأنفسهم فقط.. ويعلنونها أنانية مفرطة.. ولا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية.
** أقول هذه المقدمة.. عندما أرى رجالاً في هذا الوطن.. هاجسهم خدمة الوطن وخدمة أبناء الوطن.. ويحترقون إخلاصاً ووفاءً من أجل الآخرين.
** لقد سعدت كما سعد غيري.. عندما نُشر خبر في هذه الجريدة وفي غيرها.. عن تعيين الشيخ محسن بن علي بن ناصر آل حسين الهمَّامي.. نائباً لقبائل آل طالب بن حسن همَّام في منطقة نجران.. ومصدر سعادتي.. أنني أعرف هذا الرجل عن قرب.. الممتلئ شهامة ومروءة وكرماً ونبلاً وسخاءً ووفاءً.. أعرفه.. كما يعرفه أهالي المنطقة.. ويعرفه الجميع.. إنه إنسان يعيش من أجل الآخرين.
** هذا الرجل.. مصدر خير لجماعته ولأبناء بلده.. لا يسعى ولا يعمل ولا يسير إلا حيث الخير والمصلحة ونفعة الآخرين.. سجَّل مواقف في غاية النبل والشهامة.. لا يمكن أن تراه.. إلا وهو مبتسم.. وإذا قابلته لا يمكن أن يتركك دون أن يدعوك لمناسبة يجمع فيها كل الخيِّرين.
** هكذا تكون مكافأة الرجال المخلصين.. وهكذا تكون الحفاوة بهم.. وأجزم.. أن هذا الرجل.. سيضاعف من جهوده مئات المرات.. لأنه وجد نفسه أمام مسؤولية جسيمة عظيمة.. وهو خير من يستشعرها ويستشعر أبعادها وأهميتها.
** هكذا الفرق بين رجال ورجال.. بعضهم متى منحه الله زيادة في الرزق أو موقعاً أو مكانة.. استغلها في تأجيج المشاكل وإثراء النزاعات بين جماعته.. وأسهم بشكل مباشر أو غير مباشر.. في صنع الحزازات وتعميق الخلافات في بلدته.. ولو احتاجوا منه لعشرة ريالات.. لضحك ساخراً.. لكنه يدفعها مطمئناً.. إذا كانت في باب الحسد وإثارة النعرات.
** نعم.. هنا يكون الفرق بين رجل ورجل.. وهنا.. تكون المفاضلة.. وهنا.. يكون الفرز.
** إنني هنا.. لا أنقل سعادتي بتعيين صديقي «أبو علي» في هذا الموقع الذي يستحقه.. بل أنقل سعادة أهالي المنطقة.. الذين يعرفون هذا الرجل أكثر مني مرات ومرات.
** لقد ذكر لي بعض أهالي المنطقة.. نماذج من مواقفه المشرِّفة الرائعة.. عندما ضرب أروع الأمثلة في البذل والعطاء والإيثار.. لكني لن أذكرها هنا.. حتى لا أزعجه شخصياً.. وأعرف جيداً.. أن صديقي محسن بن همَّام.. لا يمكن أن يكون إلا هكذا.. فقد عرفته وخبرته لسنوات وسنوات.. كما عرفه الجميع..
|