«شرط الاشهار في الزواج»
ما هي الحكمة الشرعية فيه..
وهل يمكن لزواج المسيار أن يحقق هذا الشرط..
ليست الحكاية التي نشرتها الجزيرة هي كل ما يجعلنا نغضب من زواج المسيار.. لكن الحكايات كثيرة ومخجلة..
** المطلقة س.هـ. تقول أن لها أربعة أطفال وانفصلت عن زوجها قبل عامين وهي الآن شابة يافعة في الثانية والثلاثين تضج أنوثة وحباً للحياة..
تعيش مع أمها في منزل يؤمه أبوها يوماً وليلة ويختفي عنه مثلهما..
** تقدم لخطبتها شاب في الثامنة والثلاثين يعمل معلماً في المرحلة الابتدائية ينتهي دوامه الساعة الثانية عشرة والنصف ويتقاضى مرتباً عالياً له خمسة أطفال من زوجته المعلمة والتي يصفها بأنها «تغليه جداً» ولا يود أن «يضيق صدرها» ولهذا فهو سيستأجر شقة في عمارة وسيأخذ زوجته «بالمسيار» إليها من العاشرة مساء وحتى الثانية ليلاً.
وسيعيشان على هذه الشاكلة يومياً وهي بذلك أفضل حظاً من غيرها ويعيدها إلى بيت أمها في الموعد المحدد ويأخذها منه في الموعد المحدد..
** تستشيرني هل تقبل.. تسألني هل ترضى بالوضع..؟
فقلت إن هذا رجل جبان ولئيم ولا يحافظ على سمعتك وهو يبحث عن تحقيق نزواته دون أن يخسر شيئاً ولك أنتِ أن تخسري كل شيء.
ولأطفالك أن يحتقروا أمهم التي تتركهم كل ليلة في ساعات متأخرة..
ولأطفالك القامدين أن يحتقروك أكثر فكيف رضيتِ لهم بحياة الظلام وحجبتِ عنهم النور والضياء..
** «إن زواج المسيار» هو زواج متعة في صوره الأخيرة التي انتشرت وانعدم فيه الإشهار وكثرت المشكلات الأسرية بسببه.
فالأب يموت وتظهر من خلفه زوجة وأطفال يطالبون بالمواريث ومظاهر عبث أخلاقي وتسلل ليلي ولثامة وأبواب مطفأة الإضاءة.
ونساء يتسللن إلى شقق في أواخر الليل مع أزواجهن «الجبناء».. وفي النهاية تظهر ورقة «عقد» شرعي مقفل عليها ألف قفل وقفل..
هل هذا من الإسلام في شيء..؟
وهل يحقق هذا أهداف الزواج في الإسلام.؟
** ما بالنا نتخبط..
وما بال رجالنا أصبحوا ضعفاء عن ممارسة حقوقهم الزوجية في الضوء والنور.. إذا كانوا فعلا بحاجة وقادرين على العدل..
أم لأن الزوجة «الأولى» ساهمت مع الزوج بكل شيء من عمار البيت وأقساط السيارة ومدارس الأولاد ومصاريف السائق والشغالة وسفر الصيف..
وزوجة مثل هذه هي «بنك متحرك» يجب ألا يخسره الزوج لكنه في الوقت نفسه مرفه وفاضي ولا بأس من امرأة أخرى بالحلال المستتر يخوض معها مغامرة الحياة المستترة والشماغ الملفوف بإحكام على الوجه.. والشقق المغلقة..
** هل يرضي هذا الوضع العقلاء في مجتمعنا..
هل في هذا حماية لفضيلة الزواج أم هو تهديد للأمن الأخلاقي في المجتمع فكل من ضبط في وضع مشبوه من تسلل وخلافه قال «تكفون استروا عليَّ أنا زوج بالمسيار»!!!
|