Saturday 13th July,200210880العددالسبت 3 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

في دراسة بحثية عن حوادث نقل المعلمات تنشرها «الجزيرة»: في دراسة بحثية عن حوادث نقل المعلمات تنشرها «الجزيرة»:
54% من حوادث نقل المعلمات سببها السرعة وانفجار الإطارات
الرياض الأكثر حوادث بنسبة 17% تليها عسير .. وحائل الأقل بنسبة 5 ،2% فقط
500 كم تقطعها بعض المعلمات يومياً إلى مدارسهن و84% من مرتكبي الحوادث سعوديون

* الرياض - مبارك البيشي:
لقيت ورقة العمل التي قدمت حول موضوع «الحوادث المرورية في نقل المعلمات أسبابها وطرق الحد منها» اهتمام الحضور والمشاركين في ندوة «الحوادث المرورية مسبباتها واثارها ووسائل الحد منها» تحت شعار أبها بلا حوادث أبها ضمن فعاليات النشاط السياحي لمنطقة عسير ،ورقة البحث قدمها الرائد علي بن ضبيان الرشيدي وتناول فيها قضية تؤرق المجتمع وتشكل هاجساً قوياً فحصد أرواح المعلمات على الطرق قضية مؤرقة أطرافها متعددة لذلك جاءت ورقة البحث كمحاولة لسبر أغوار هذه القضية للوصول إلى عدد من التوصيات التي ستسهم إن شاء الله في الحد من الحوادث ويخلص الباحث إلى انه ومن خلال تقدير الآثار الناجمة عن الحوادث للمعلمات أن هناك حالة وفاة واحدة تقريباً بين كل ثلاثة حوادث وان حوالي 87% من الحوادث تنجم عنها إصابة بمعدل أكثر من اربع اصابات للحادث الواحد ،ويضيف ان هذه الورقة تهدف إلى تحديد حجم الحوادث المرورية لنقل المعلمات، وتحديد المناطق التي تكثر بها الحوادث حيث اتضح أن منطقة الرياض ومنطقة عسير هما الأعلى في الحوادث المرورية للمعلمات ،وقد تم التركيز على الأسباب الرئيسية لحوادث نقل المعلمات ، حيث اتضح ان حوادث السرعة الزائدة وانفجار الاطارات يمثلان «7 ،54%»، أي أكثر من نصف الاسباب الأخرى ،وقد سعت الدراسة لتحديد اكثر المركبات اسهاماً في الحوادث المرورية واتضح ان سيارات الجمس هي الأعلى نسبة في التورط بالحوادث كما أن موديلات الثمانينات هي الأكثر إسهاماً في الحوادث المرورية ،كما بينت الدراسة ان الفترة الصباحية هي الأكثر عدداً للحوادث المرورية ،
عرض نتائج الدراسة وتحليلها وتفسيرها:
نتج من الدراسة التي شملت مناطق المملكة ان منطقة الرياض هي الأعلى نسبة من حيث حالات الحوادث المرورية لنقل المعلمات حيث بلغت «5 ،17%»، يليها منطقة عسير بنسبة «2 ،14%»، ثم منطقة مكة المكرمة بنسبة «3 ،13%»، بينما كانت أقل المناطق حوادث للمعلمات منطقة حائل حيث بلغت «5 ،2%»، ثم المنطقة الشرقية بنسبة «3 ،3%»، ثم الباحة بنسبة «5 ،7%»، ويعزو الباحث كثرة الحوادث المرورية لنقل المعلمات في منطقة الرياض إلى الاتساع الجغرافي للمنطقة وعدد السكان فيها وكذلك طول رحلات العمل اليومية للعاملات في قطاع التعليم خارج مدينة الرياض ،حيث ان مجموع اطوال الرحلات اليومية التي تقوم بها المعلمات في قطاع التعليم إلى خارج مدينة الرياض «6 ،59802» كيلو مترا وبلغ متوسط المساحة المقطوعة «6 ،106» كيلو مترا للرحلة الواحدة تتراوح طول مسافة الرحلات بين 25 كم - 250كم وتقطع النساء العاملات مسافة تصل إلى أكثر من 150كم للرحلة المفردة الواحدة، وبعضهن يقطعن مسافة تصل إلى حوالي 250كم ذهاباً فقط ، وهذا يعني ان المعلمات اللاتي يقطعن تلك المسافة تصل اطوال رحلاتهن اليومية إلى حوالي 500كم ذهابا واياباً ،وتعزى حوادث المعلمات في منطقة عسير لطبيعة المنطقة الجبلية ووعورة بعض الطرق في القرى والهجر وطول رحلات العمل اليومية ،من خلال البيانات التي قام الباحث بتحليلها اتضح ان ابرز اسباب الحوادث المرورية للمعلمات ترجع إلى التصادم بين سيارتين هي الأعلى نسبة حيث بلغت «59%»، تليها حوادث الانقلاب بنسبة «3 ،34%»، ثم حوادث الخروج عن الطريق بنسبة «9 ،2%»، وقد جاءت حوادث الخروج عن الطريق بنسبة «9 ،2%»، وقد جاءت حوادث التصادم مع جسم ثابت والسقوط من السيارة والارتطام والدهس بأقل نسبة وبشكل متساو حيث بلغت «1%»، ويمكن تفسير هذه النتيجة في ضوء المعطيات السابقة ان حوادث التصادم بين سيارتين يمثل ثلثي الحوادث المرورية للمعلمات ، وتتفق هذه النتيجة مع التصدير الاحصائي السنوي للإدارة العامة للمرور، ويرجع الباحث الاسباب الرئيسية للحوادث المرورية لنقل المعلمات من خلال تحليل البيانات إلى ان السرعة الزائدة هي الأعلى حيث بلغت نسبتها «1 ،32%»، يليها انفجار الاطار بنسبة «6 ،22%»، ثم سبب عدم انتباه السائق بنسبة «4 ،9%»، اما أقل اسباب الحوادث فكانت الدخول والخروج الخاطئ أثناء القيادة بنسبة «9 ،1%»، ثم نوم السائق «8 ،3%»، ويمكن تفسير هذه النتائج في ضوء المعطيات السابقة بأن السرعة الزائدة يليها انفجار الاطار ومعنى ذلك ان هذين السببين يشكلان اكثر من نصف عدد الحوادث ،بيد أن ظاهرة صدم الابل التي تشكل «5 ،7%» واحدة من أعلى النسب نتيجة لبقية الاسباب وتعد جديرة بالاهتمام، توصل البحث إلى نتيجة مفادها ان سيارة الجمس هي الأعلى في التورط في الحوادث المرورية للمعلمات حيث بلغت نسبة «6 ،43%»، تليها الباصات بنسبة «4 ،24%»، ثم سيارات الونيت بنسبة «1 ،14%»، وجاءت الحفلات الاقل نسبة «6 ،2%»، ثم سيارات الجيب بنسبة «8 ،3%» ،وبهذه النتيجة نجد أن الجمس والباص تمثل اكثر من ثلثي أنواع السيارات المتورطة في الحوادث المرورية للمعلمات ويعزى ذلك لكثرة استخدام هاتين الوسيلتين في التنقلات من ناحية وللسعة التحميلية من ناحية أخرى ،ومن الاسباب المذكورة لحوادث المعلمات يخلص الباحث إلى العديد من الارقام فيما يتعلق بالوفاة والاصابة للمعلمات نتيجة الحوادث وجاء على النحو التالي:توضح الدراسة ان هناك حالة وفاة واحدة تقريبا بين كل ثلاثة حوادث وبشكل عام فإن 5 ،82% من الحوادث بدون وفيات وبلغ عدد الوفيات أحياناً سبع وفيات في حادث واحد كما أوضحت الجداول عدم حدوث اصابات في 3 ،13% فقط من الحوادث اما بقية الحالات «7 ،86%»، من الحوادث فقط نتجت عنها اصابات تراوحت بين اصابة واحدة و38 إصابة بمعدل 3 ،4 اصابات لكل حادث ،وتظهر الدراسة ان متوسط عدد الوفيات يختلف باختلاف المناطق «القيمة الاحتمالية اقل من 05 ،0% فمنطقة حائل هي الأعلى متوسطاً إذ يبلغ متوسط عدد الوفيات للحادث الواحد 3 ،1 حالة وفاة تليها مكة المكرمة بمعدل 2 ،1 حالة ثم جازان بمعدل «5 ،0»، حالة وفاة إلى حالة وفاة واحدة لكل حادثين اما أقل معدلات الوفاة فهي في كل من المنطقة الشرقية وتبوك والمدينة المنورة ،ويخلص الباحث إلى أن شهر شعبان اكثر الأشهر التي حدثت فيها حوادث مرورية لنقل المعلمات يليه شهر ذي القعدة ، أما شهر ربيع الثاني فلم تحدث فيه أي حوادث بينما كانت قليلة جداً في ربيع الأول وجمادى الأولى ،كما أن الحوادث المرورية لنقل المعلمات تتزايد بمرور الزمن فالسنوات الأخيرة هي الأكثر حوادث من السنوات الأولى ،ويتضح أن الغالبية العظمى من السائقين المتورطين في الحوادث المرورية لنقل المعلمات من السعوديين «5 ،84%»، بينما يشكل غير السعوديين «5 ،15%» ،
وعلى الرغم من أن جدول اختبارات (T) لم يبين فرقا جوهرياً بين السائق السعودي وغير السعودي إلا انه ظاهريا يتضح أن معدل السائق السعودي «28 ،0» حالة لكل حادث وهو اقل من معدل السائق غير السعودي البالغ «63 ،0»، لكل حادث ، أي أن معدل الوفيات لدى السائق غير السعودي أكثر من ضعف المعدل لدى السائق السعودي ،ولا يوجد فرق جوهري إحصائي بين معدل الإصابات لدى السائق السعودي وغير السعودي، إلا أن المعدل العام للسعودي هو حوالي «4» إصابات للحادث ومعدل غير السعودي حوالي «5»، اصابات للحادث ،وبالرغم من عدم وجود فروقات جوهرية يعتد بها احصائيا بين علاقة الوفيات بوقت وقوع الحادث إلا أن حوادث الفترة المسائية هي الأكثر خطورة، إذ ينتج عنها حالة وفاة عن كل حادث تقريبا بينما تنتج حالة وفاة عن كل حادثين في الفترة الصباحية ،وتجدر الإشارة إلى أن منطقة جازان هي الأكثر من حيث حوادث الفترة المسائية فيما تنعدم الحوادث المسائية في اكثر المناطق من بينها الرياض ،وبالرغم من عدم وجود فروقات جوهرية يعتد بها إحصائيا بين علاقة الإصابات بوقت الحادث إلا أن حوادث الفترة الصباحية هي الأكثر خطورة ، إذ ينتج حوالي «5» إصابات عن كل حادث في فترة ما بعد الظهر وثلاث حالات لكل حادث في الفترة المسائية ، أي أن الفترة المسائية تتميز بالوفيات والفترة الصباحية بالإصابات ،
توصيات الدراسة:
في ضوء النتائج التي أسفرت عنها الدراسة يقترح الباحث بعض التوصيات التي يأمل أن تسهم في الحد من الحوادث المرورية لنقل المعلمات وتنقسم هذه التوصيات إلى:
أولاً: توصيات خاصة لإدارة تعليم البنات:
- تنظيم عملية التعيين والتنقلات للمعلمات حتى لا تكون هناك فئة معرضة للحوادث اكثر من غيرها بصفة مستمرة ،
تهيئة سكن خاص للمعلمات قرب المدارس لاستخدامه لمن ترغب في ذلك عند الضرورة تفاديا للحوادث الليلية الأكثر خطورة ،
- تنظيم وسائل نقل اكثر أماناً بناء على خط سير المعلمات ،
- مراعاة ظروف المعلمات من حيث أوقات الحصص الصباحية وهذا يقلل من التوتر والقلق لدى السائق والمعلمة الذي يستدعي في معظم الأحيان زيادة السرعة عن الحد المطلوب وبالتالي وقوع الحوادث المرورية خاصة عندما يكون الأكثرية في المعلمات غير ساكنات بنفس المدينة ،
- زيادة عدد المعلمات بحيث يتم تحديد عدد الحصص في أيام معينة خلال الأسبوع حتى لا تتكرر الرحلة يومياً ،
- مراعاة الأفضلية عند تعيين المعلمات من المناطق القريبة من المدارس ،
- تحفيز المعلمات العاملات خارج المدن ببدل ناءٍ للترغيب في السكن بالقرب من موقع المدرسة ،
- إلزام المتخرجات حديثا بالخدمة لمدة سنة في المناطق النائية ،
- إيجاد كليات ومعاهد في المناطق التي يكثر النقل إليها لايجاد مدرسات من نفس المنطقة ،
ثانياً: توصيات خاصة بوزارة المواصلات:
- يجب أن يكون النقل للسعوديين فقط، ويكون لدى السائق محرم، وان يكون من ذوي الأعمار المتوسطة والمشهود له بالاستقامة ،
- يجب أن تكون السيارة من الموديلات الحديثة، وألا يكون قد مضى على موديلها أكثر من 4 سنوات ،
- سيارة النقل التي يمضي على موديلها سنتان يجب أن تفحص كل ستة أشهر ،
- يجب التقيد بعدد الركاب المخصص للسيارة، وان يتوفر في السيارة كافة معدات السلامة «طفاية حريق، مثلثات تحذيرية، حقيبة إسعافات أولية» ،
ثالثاً: توصيات خاصة بالأمن العام «مرور-أمن الطرق- دوريات أمنية- شرطة»، متابعة الطرق التي تسلكها سيارة النقل والتركيز على الآتي:
- تصريح النقل وشروط السلامة المطلوبة لذلك ،
- مراقبة الطريق والتأكد من عدم تجاوز السرعة المحدودة نظاماً ،

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved