عزيزتي الجزيرة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
نشرت الجزيرة في عدد الاثنين 27/4/1423هـ في صفحتها الأخيرة خبر انتحار امرأة في الطائف ونحن نلحظ في الآونة الأخيرة عبر ما نسمع أن نقرأ: ونشاهد كثرة المقدمين على الانتحار أي طريقة كانت وفكرة «الانتحار» فكرة موجودة في جميع أصقاع المعمورة إلا أنه لم يلفت نظري إلا تزايد وجود هذه الظاهرة في بلادنا العزيزة.. فهذا يسقط من شاهق وهذا يشنق نفسه والآخر قتل نفسه برصاصة تودي به.. جلست مع نفسي جلسة واسترجعت زمن السلف رضوان الله عليهم فلم أجد أحداً أقدم على قتل نفسه.. ثم رجعت إلى زمن ليس بالطويل في هذه البلاد الطاهرة فوجدت أنه من النادر جداً أن ينتحر انسان ولو وجدنا ذلك لعلمنا بأنه أجنبي.. ولكن في السنوات الأخيرة وجدنا أن من ينتحر هو ابن البلد نفسه حينها فكرت وفكرت ما السبب في ذلك وجدت أن القلق هو الدافع لهذا الشيء.. حينها قلت ما العوامل التي أنشأت هذا القلق فخرجت بما هو آت:
1- كثرة الذنوب والمعاصي: فالذنوب والمعاصي تجعل القلب أسود وتجعل صاحبه في هم وقلق دائمين.
2- الادمان على القنوات الفضائية : فرأيت بأنها سبب كبير في نشوء القلق لدى الشخص المدمن على القنوات يعلمون جلياً ما هي الأسباب.
3- الخوف من المجهول: فالانسان يفكر في ماضيه الأسود وينتظر مستقبله ويخطط فيه ويتصور في المستقبل أحداثا وأحداثا ولو عاش الانسان حدود يومه لما نشأ لديه ذلك القلق.
4- احساس الانسان بالضائقة المالية فينشأ من الانسان لدى القلق.. وفي هذه الأثناء ليس علاج الديون أن ينتحر الانسان بل علاجه أن يتوكل على الله فهو حسبه وكافيه وأن يدعو الله عز وجل أن يكشف ما به فسيرى الفرح عند ذلك إن شاء الله.
وهذه الأسباب غيض من فيض مما ينشئ عند الانسان القلق، وللمعلومية فإن العالم بأسره فيه ملايين المصابين بالاكتئاب والقلق.. فهذا شأن من يبتعد عن المنهج الرباني.
وقفة:
إلى كل من خطط للرحيل من هذه الحياة بقتل نفسه يجب أن يفكر ولو للحظة من الزمن بأنه عندما يقتل نفسه فقد أذنب ذنباً كبيراً وأجرم جرماً عظيماً.. وأدعوه لأن يفكر بأنه لم ينتحر إلا بضعف إيمان منه والله المستعان.. حرسنا الله وإياكم من فواجع الزمان إنه سميع مجيب الدعاء.
سليمان بن فهد المطلق/ القصيم - بريدة |