لا شك ان كثيرين اندهشوا من ذلك التعاطي الغريب الذي قامت به اللجنة الفنية بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم فيما يخص بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد والتي تم تخصيصها ابتداء من الموسم الكروي الجديد للاعبين تحت 23 سنة، فاللجنة الفنية تعاملت مع الأطر التنظيمية لهذه البطولة بتباسط كبير وتهاون لا ينم عن جدية في تقديم مسابقة رسمية جديدة للساحة الكروية السعودية.
فمن قرأ وتابع ما دار في اجتماع اللجنة الفنية مع مندوبي الأندية ذهل حقاً من «النقاط» التي قدمتها اللجنة الفنية والتي انحصرت في تحديد بدء انطلاق المسابقة وتاريخ ميلاد اللاعبين المشاركين ومدى مشاركة ثلاثة لاعبين أكبر من 23 سنة!! هذا فقط ما تمخضت عنه خبرات وتجارب أعضاء اللجنة ومستشاريها، والتي في اعتقادي ان لجان تنظيم البطولات الودية والتنشيطية والرمضانية تهتم بتقديم أطر وضوابط لتنظيم مسابقاتها أكبر مما فعلته اللجنة الفنية الموقرة.
لقد كان الأولى باللجنة الفنية وبعد ان اعتمد اتحاد الكرة اقامة بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد تحت 23 سنة ان تكون في حالة انعقاد دائم مواصلة العمل الليل بالنهار لتخرج في النهاية بلائحة كاملة للمسابقة تتضمن مواد وبنودا قانونية لا تتيح لأي عضو عامل أو متابع في الوسط الكروي ان يقف حائراً أمام تساؤل نظامي لا يجد له إجابة.
فعندما يقرأ اتحاد الكرة اقامة بطولة تحت 23 سنة فهذا يعني ان هناك فئة سنية رابعة دخلت في قوائم وكشوفات لاعبي الأندية ويجب ان يكون لها تصنيف خاص بها ويحدد بموجبه عدد اللاعبين الواجب تثبيتهم فيها، كما ان هناك نقاطا فنية ونظامية غائبة ستجد اللجنة نفسها حائرة ومحرجة في الافتاء فيها فيما لو تزامن اقامة مسابقة تحت 23 سنة مع مسابقة الدوري.. فما هو مصير اللاعب الذي ينال البطاقة الصفراء الثالثة أو الحمراء هل يوقف في المباراة القادمة لفئة الدوري أم لفئة تحت 23 سنة؟! ربما ذلك ليس واردا هذا الموسم لكن اللوائح يجب ان تحسب حساب كل شيء بعيداً عن التعاميم والتعاميم الالحاقية والأنظمة المعدلة والمتغيرة والقاصرة.
أما قرار اللجنة الفنية بأحقية بطل تحت 23 سنة في المشاركة في بطولة الأندية العربية فهو لا يمت للمنطق بصلة!!.
فإذا كان المقصود ان يشارك نفس الفريق في البطولة فنحن نبدو كمن يقدم ممثله الكروي ليكون فريسة للأندية العربية الكبرى ونكون بذلك أسأنا لكرتنا السعودية ايما اساءة.. أما إذا كان المقصود ان يشارك في البطولة العربية الفريق الكروي الأول في النادي الذي فاز فريقه تحت 23 سنة ببطولة هذه الفئة فذلك امر لا يستقيم مع العقل والمنطق أيضاً.
فكيف تفوز فئة سنية ببطولة ويكون التمثيل الخارجي لفئة سنية أخرى؟!.
فمثلاً فريق الشباب لدرجة الشباب هو بطل المملكة في هذه الفئة فهل يرشح الفريق الشبابي الأول الذي احتل المركز التاسع في الدوري للمشاركة خارجياً بموجب بطولة حققها فريق درجة الشباب؟!
وذلك ينطبق على من يحقق بطولة تحت 23 سنة.. فالفريق القوي في فئة سنية معينة ليس معنى ذلك ان يكون قوياً في الفئات السنية الأخرى.
ومن هنا يجب ان يكون التمثيل الخارجي للفريق الذي يحقق البطولة، وإذا لم تكن هناك بطولات خليجية أو عربية لفئة تحت 23 سنة فانه يجب استبعاد ترشيح بطل مسابقة كأس الأمير فيصل بن فهد عن أي مشاركة خارجية.
ويطول الحديث كثيراً عما يجب ان تحظى به مسابقة كأس الأمير فيصل بن فهد من اهتمام تنظيمي ولكن يبدو ان اللجنة الفنية ليس لديها الوقت الكافي لذلك.
|