أعلن دولة رئيس مجلس الامة التركي الذي وصل أمس إلى الرياض على رأس وفد برلماني تركي ان صاحب الفخامة الرئيس التركي جودت صوناي سيزور المملكة العربية السعودية في شهر نوفمبر القادم تلبية للدعوة الاخوية الكريمة التي تلقاها باعتزاز من حضرة صاحب الجلالة الملك فيصل المعظم.
كما أعلن دولته ايضا أن بعثة تركية على مستوى عال ستزور المملكة خلال الاسابيع القليلة القادمة بغية عقد مباحثات مع المسؤولين في الدولة تستهدف زيادة اواصر التعاون مع المملكة وتعميق الصلات بين البلدين على الاسس والقواعد التي ينادي بها الدين الاسلامي والعقيدة السمحة ووضع عدة اتفاقيات لتنمية العلاقات الثقافية والعلمية وتبادل المنافع في حقل المعرفة والعلم والاقتصاد وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين المسلمين.
وكان دولة الضيف يتحدث بذلك خلال زيارة الوفد التركي الذي قام بها ظهر أمس لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بمكتب سموه بقصر الحكم.
وقد استقبلهم سمو بما أثر عنه من طيبة وشهامة ورحب بهم اجمل ترحيب. وخلال فترة اللقاء التي دامت فترة من الوقت أعرب رئيس الوفد لسمو الأمير عن بالغ شكره وشكر زملائه لما لاقوه في زيارتهم هذه من تكريم وحفاوة وقال: ان ما شهدناه في هذا البلد المسلم من تقدم وطمأنينة ورخاء لهو الدلالة الاكيدة على عمق أصالة المسؤولين عن ادارة دفة الحكم وتفهمهم الواعي لواقع المرحلة الزمنية التي يعشها انسان هذا العصر.
لقد سار جلالة الفيصل المعظم بهذه المملكة على اسس سليمة جمعت بين واقع الحياة المتطورة وسلامة الاتجاه وتمكن بصلابة العقيدة وعمق الايمان من تجنب شعبه الوفي ويلات الانقسام على انغام الشعارات والتطاحن الدامي في بوتقة ما يستورد من مبادئ خادعة.
وبعد ذلك تحدث صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز فاعلن من جديد ترحيبه بالوفد باسم جلالة الملك المعظم ومملكته المسلمة الصاعدة وبين للوفد حقيقة التطور الذي تحقق للبلد بفضل سياسة وتوجيه وارشاد جلالة الملك المعظم ووفاء هذا الشعب لدينه ووطنه ومليكه.
وتحدث عن استقبالات جلالة الفيصل في تركيا ومبلغ تأثر الشعب السعودي بهذه الاستقبالات التي دللت على عمق الروابط المتينة التي تجمع شعوب العالم الاسلامي معا وعلى الاخص الشعبين المسلمين السعودي والتركي.
كما أعرب سموه عن ترحيب المملكة ملكا وحكومة وشعبا بصاحب الفخامة الرئيس التركي جودت صوناي وقال سموه إن السفير ينتظر شهر نوفمبر القادم بفارغ الصبر ليعبر للرئيس التركي عن بالغ ترحيبه وشكره نحو الشعب التركي النبيل الذي استقبل جلالة الفيصل استقبالا ترك في نفوسنا أكبر الاثر.
هذا وقد اعلن رئيس الوفد انه وزملاءه سينقلون إلى الشعب التركي وبكل أمانة واخلاص مشاعر الحب والاخلاص التي يكنها شعب الفيصل العظيم للشعب التركي الذي يتجاوب كليا مع هذه المشاعر.
كما أقام سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض في تمام الساعة الواحدة والنصف من ليلة البارحة بفندق صحاري بالاس بالرياض حفل عشاء تكريما لمعالي رئيس مجلس النواب التركي والوفد المرافق له وقد حضر الحفل عدد كبير من رجال الدولة مدنيين وعسكريين وفي نهاية الحفل القى رئيس مجلس الامة التركي كلمة نوه فيها بالعلاقات الودية التي تربط المملكة وتركيا، كما شكر المسؤولين في الدولة على الحفاوة التي قابلوا بها الوفد طيلة اقامته في المملكة وابدى اعجابه بالتطور العمراني الذي حققته المملكة بقيادة جلالة الملك المعظم.
وبعد هذا القى سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز كلمة شكر فيها دولة رئيس مجلس الامة التركي على ما أبداه من مشاعر فياضة نحو اخوانه في المملكة العربية السعودية كما رحب سموه بالضيف ومرافقيه وقال: اننا نرحب باخواننا من جميع الاقطار الاسلامية وانني أرجو من الله أن تزداد العلاقات بين بلدينا توثقا ومتانة على مر الايام وعن التطور الذي حققته المملكة في جميع المجالات قال سموه:
اننا هنا نعمل بدون ضجيج وهدفنا هو أن نفعل أكثر مما نتكلم، واختتم سموه كلمته بقوله: إنني أتمنى لدولة الرئيس سفرا سعيدا كما ارجو من سيادته أن يبلغ تحيات شعب المملكة العربية السعودية إلى الشعب التركي.. وما من شك أن تبادل الزيارات بين المسؤولين في البلدين ستزيد من اواصر المحبة والوئام.
|