Tuesday 16th July,200210883العددالثلاثاء 6 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

مراجعة كتاب «الطراز المغربي» مراجعة كتاب «الطراز المغربي»
Moorish Style
BY: Miles Danbg
Publisher: Phaidon Press Limited London -1995

* لونارد - لندن:
هذا الكتاب هو مما لا غنى عن اقتنائه لمكتبة القارئ المتتبع لاوجه من الفن المعماري العربي الإسلامي في مختلف الفترات التي مرت بها الحضارة، وبخاصة في شمال افريقيا والأندلس وضمن اطار الطراز المغربي بجميع مظاهره الفنية كأزياء وزخارف وكتابات ونقوش وعلامات ورموز وغيرها. وعلى سالرغم مما يطرحه الكتاب من وجهة نظر كاتبه ضمن اطار اسهامات المستشرقين في توثيق نماذج من الفن الإسلامي، ولا يستغرب ذلك اذ ان الكاتب ما يلز دانبي نفسه هو مستشرق بريطاني قضى وقتا طويلا في افريقيا والشرق الأوسط متتبعا اوجهاً مختلفة من العمارة الإسلامية، إلا ان الكتاب ومضمونه يمكن ان يدرس مع بعض الحذر لتقديم اطار جديد لمفهوم الفن الإسلامي ونشوئه والأهم تقديم وثائق مصورة ونماذج توضيحية زخرفية نادرة، وهو ما يعطي الكتاب أهمية خاصة. أما عن مضمون الكتاب والافكار التي يطرحها فتمثل استعراضا لتطور نمطية في المعمار الفني الإسلامي، تنوع بتنوع المواد المستخدمة ووصل اوجه ذروته في شمال افريقيا والمغرب العربي وغرناطة واشبيلية، ولا يخفي الكاتب اعجابه بالمآثر المختلفة التي خلفها المسلمون في الأندلس والمغرب بخاصة.
ويتضمن العرض اصول النمطية وأصل نشأتها وعناصر تكوينها، والاهم صناعتها والحرفية بها. ولا يقتصر الكتاب على دراسة تاريخية، انما يعقد دراسة مقارنة وامتداد هذا التطور حتى القرنين التاسع عشر والعشرين.
ففي القرن التاسع عشر يتطرق الكاتب للفترة العثمانية ومظاهر سيطرة وانتشار هذا الطراز المغربي حتى بين المعجبين بالفن والحضارة الإسلامية من غير العرب، كما يقدم الكتاب نماذج مصورة لهذا التأثير الثقافي الذي امتد لبعض الرحالين والمؤرخين البريطانيين. كذلك يتطرق الكاتب للحملة النابليونية لمصر ويبدو نابيلون وفي الخلفية الاثار المملوكية، وليس ذلك فحسب انما يعقد الكاتب تحليلا لمعرض crystal palace الذي اقيم في العام 1851 بلندن ويعقد الكاتب دراسة لونية يعزوها للألوان المستخدمة في قصر الحمراء بغرناطة. وكذلك يمتد هذا التأثير حسب دراسة دانبي إلى الشرق والهند من خلال تحليل النماذج الزخرفية والالوان. أما في القرن العشرين فتشمل الدراسة منشآت معاصرة كمسجد الملك الحسن بالمغرب، وبعض المباني بلندن كالاسماعيلي سنتر وغيرها. ولا يحتاج الكتاب الذي يقع في 240 صفحة من القطع المتوسط والفاخر الورق إلى مزيد من العرض اذ تتكامل اناقة الاخراج مع جمال الصور الملونة النادرة والمقارنات التي تفتح الباب أمام الاجتهاد والتحليل- ولا يغفل الكاتب تقديم مسرد بالمصطلحات العربية الواردة في الكتاب ومعانيها الاصطلاحية- مع بعض الحذر الذي تتطلبه دراسة الفن وبخاصة لدى تقديمه ضمن اطار ومفهوم غربي. إلا أن القارئ اللبيب يمكنه استخلاص ما يمكن تأطيره ضمن مضمونه العربي الإسلامي.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved