* باريس توم هينيجان رويترز:
امتزجت مشاعر الفرنسيين امس الاثنين بين عدم التصديق والقلق بعد محاولة اغتيال الرئيس جاك شيراك على يد مسلح يميني من النازيين الجدد مما كشف عن ثغرات أمنية صارخة وابرز اتجاها عنيفا في السياسة الفرنسية.
وتم التغلب على المسلح ويدعى ماكسيم برونيري (25 عاما) بعد ان اطلق نيران بندقية صيد من عيار22 ،0 يوم الاحد بالقرب من شيراك خلال عرض عسكري بمناسبة يوم الباستيل في باريس، وقضى برونيري الليل في قسم الامراض النفسية بمقر الشرطة في العاصمة الفرنسية.
وقالت الشرطة انه اعترف بأنه كان يريد قتل شيراك «لانقاذ فرنسا» إلا ان اقواله كانت متضاربة حتى انهم اعتبروه مختلا اكثر منه منفذ مؤامرة اغتيال جادة.
وجعلت بعض الصحف الفرنسية من محاولة الاغتيال الخبر الرئيسي في الصفحة الاولى إلا ان صحفا اخرى بما في ذلك صحيفة لو فيجارو الموالية للرئيس ركزت بدلا من ذلك على مقابلة تلفزيونية اجريت معه بعد الاحتفال السنوي الذي يحيي ذكرى الثورة الفرنسية التي قامت عام 1789.
وتشير الشرطة الى ان برونيري ينتمي الى حركة للنازيين الجدد التي تدعى جماعة الاتحاد الدفاعي، وعرض التلفزيون الفرنسي مشاهد لاعضاء الحركة وهم يحيون تحية هتلر ويرسمون الصليب المعقوف على الجدران ويثيرون اعمال شغب.وقال كريستوف بورسييه الخبير في شؤون اليمين المتطرف بفرنسا لتلفزيون ال.سي.اي «كان تصرفه منفردا الا ان ثقافته ومفاهيمه ربما تكون قد أثرت عليه بشدة».
وذكرت الصحف الفرنسية ان برونيري رشح نفسه في الانتخابات المحلية التي اجريت في العام الماضي كمرشح للحركة الجمهورية القومية اليمينية المتطرفة وهي من الحركات المنتمية الى الجبهة القومية التي يتزعمها جان ماري لوبان الذي اذهل الفرنسيين عندما فاز بنسبة اصوات عالية في الجولة الاولى لانتخابات الرئاسة الفرنسية.
ودافعت الشرطة عن نفسها في مواجهة تساؤلات حول كيفية تسلل شخص ببندقية حتى ولو كانت مخبأة في حقيبة جيتار كما هو الحال في هذه الواقعة وسط 2500 ضابط على الاقل كانوا يقومون بالحراسة ومع وجود كاميرات مراقبة بالقرب من قوس النصر.
وصرح اندريه فنتر المسؤول بالشرطة لتلفزيون ال.سي.اي «لم تكن هناك اخطاء بالتأكيد ولكن لا يوجد امن مئة بالمئة...الخطأ كان في السماح لعدد كبير جدا من الناس بالتوجه الى» ارصفة الشانزلزيه.
|