Tuesday 16th July,200210883العددالثلاثاء 6 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

التزام عربي جماعي بالمبادرة دون تغيير أو تعديل أو تجزئة التزام عربي جماعي بالمبادرة دون تغيير أو تعديل أو تجزئة
المبادرة ورقة الوفد العربي في اجتماعات اللجنة الرباعية

  * القاهرة مكتب الجزيرة علي البلهاسي:
أكد وزراء خارجية لجنة المبادرة العربية للسلام في اجتماعهم الثاني بالقاهرة عدم قبول أي اطار آخر للسلام في الشرق الاوسط بديلاً عن المبادرة العربية التي اكدتها قمة بيروت الأخيرة، وشدد الوزراء على ضرورة الالتزام العربي الجماعي بالمبادرة العربية جملة وتفصيلاً دون تغيير في ترتيب بنودها واولوياتها الموضوعية.
وكانت اللجنة قد تدارست العديد من المقترحات والمشروعات التي شهدتها الساحة مؤخراً ومن بينها المقترحات الامريكية وانتهى الاجتماع الى اعتماد المبادرة العربية لتكون مرجعية عربية لأي تحرك نحو قرار السلام في المنطقة كحل عربي شامل وعادل اقراراً للحقوق والثوابت العربية، وبهذا تكون المبادرة العربية بعد اعتمادها هي التي تحدد الشروط العربية للسلام والتي تنحصر في دولة فلسطينية فاعلة واضحة الحدود والمعالم عاصمتها القدس الشرقية والانسحاب الاسرائيلي من الاراضي العربية المحتلة حتى حدود 4 يونيو 1967 وحل مشكلة اللاجئين والقدس.
ويأتي الاجماع العربي على المبادرة في ظل استمرار الرفض الاسرائيلي لها وتعدد المشروعات المطروحة لحل ازمة الشرق الاوسط، ويشير بعض المحللين الى ان الاجماع العربي على المبادرة قد يمثل رفضاً للافكار الواردة في خطاب الرئيس الامريكي جورج بوش واستند هؤلاء الى تصريحات صدرت عن مسؤولين عرب عقب انتهاء الاجتماع اشاروا فيها الى انه تم مناقشة عدد من المواضيع منها ما ورد في خطاب بوش وغيرها من الافكار مؤكدين انهم لن يمثلوا اي وضع آخر أو أي إطار آخر غير المبادرة العربية للسلام.
في حين ذهب البعض الآخر الى ان اعادة التأكيد على اعتماد المبادرة العربية كمشروع عربي للسلام لا يعني بالضرورة رفض المقترحات الواردة في خطاب بوش خاصة وان العرب حرصوا على التعامل الايجابي مع الرؤية الامريكية، خصوصاً ما ورد فيها من نقاط ايجابية والعمل على تطوير الموقف الامريكي ليصبح ايجابياً تجاه النقاط التي يراها العرب والفلسطينيون سلبية، وقد نفت مصادر عربية عديدة ان تكون رؤية بوش قد تجاهلت تماماً المبادرة العربية للسلام خصوصاً ما يتعلق منها بالانسحاب من الاراضي العربية المحتلة ووقف الاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية، واكدت المصادر على انه اذا كانت هذه الرؤية قد أغفلت بعض القضايا مثل قضية عودة اللاجئين الفلسطينيين فان التعامل الايجابي مع الجهود والافكار الامريكية ولو كان فيها بعض السلبيات يمكن ان يطور المواقف الامريكية في شكل ايجابي من خلال الاتصالات والمشاركة في الجهود المبذولة.
ويؤكد هذا الرأي تصريح عمرو موسى عقب اجتماع لجنة المبادرة بأن خطاب بوش يتضمن نقاطاً ايجابية يمكن البناء عليها وهناك نقاط اخرى يجب مناقشتها مشيراً الى انه لم يتم التوصل بعد الى مرحلة نهائية في هذا الاطار وان الاتصالات والمشاورات مستمرة بشأن بلورة الموقف النهائي حول الوضع في المنطقة.
واكد الوزراء على أنه لابد من التأكيد على اهمية هذه المبادرة باعتبارها الحل العربي والموقف العربي الموحد الذي يأتي من منطلق التضامن العربي في مواجهة المستجدات والتحديات التي يمر بها الوطن العربي وشددوا على اهمية قيام لجنة المبادرة بكامل اعضائها بالاتصال مع جميع الاطراف والتأكيد على ان لا تعديل ولا تغيير او تجزئة في هذه المبادرة العربية التي تشكل اساساً لأي تحرك.. واكدوا ضرورة التضامن العربي في هذه المرحلة باعتباره اهم من أي تفاصيل اخرى.
ومن ابرز النقاط التي تناولتها اجتماعات لجنة المتابعة والتحرك تنفيذ قرار القمة بتقديم 55 مليون دولار شهرياً للسلطة الفلسطينية لمدة ستة اشهر، وكانت هناك شكاوى فلسطينية من ان هذا القرار لم ينفذ وانه تم تنفيذ 40% فقط في الشهر الاول ثم تراجع الدعم الى الصفر في الشهر التالي، وصرحت بعض المصادر الفلسطينية ان حصة شهري مايو ويونيو الماضيين لم تصل كاملة للسلطة الفلسطينية، وقد ناقش الوزراء في هذا الاطار اقتراح فتح فرع جديد للمساهمات المالية العربية والتبرعات الشعبية مؤكدين على ضرورة مسارعة الدول العربية بتسديد حصتها في المساهمات المالية للسلطة الفلسطينية.
تنسيق سعودي
كانت الفترة السابقة لاجتماع اللجنتين قد شهدت تحركاً دبلوماسياً سعودياً نشطاً تمثل في الاتصالات التي جرت بين صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس الامريكي بوش والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان والتي ناقش فيها سمو ولي العهد الجهود المبذولة لاحلال السلام في المنطقة وسبل رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وتبادل وجهات النظر حول تطورات الاحداث على الساحة الفلسطينية.وكان سمو الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي قد قام بجولة في القاهرة ودمشق وعمان لبحث مستجدات الوضع المتدهور في الاراضي الفلسطينية وسبل تحسينه في ضوء المبادرات والمشاورات الجارية، بالاضافة الى جولة اخرى بالكويت وابو ظبي والبحرين ومسقط في اطار التنسيق بين السعودية وحلفائها الخليجيين لبلورة رؤية خليجية مشتركة للتعامل العربي الايجابي مع الرؤية الامريكية التي طرحها الرئيس الامريكي بوش.ورحبت المملكة بتصريحات الرئيس الامريكي بوش حول ايجابية وتقدم الاصلاحات الفلسطينية وحرصت على تشجيع الرئيس عرفات على اجراء المزيد من الاصلاحات بجدية وشفافية معبرة عن ثقتها بأن هذه الاصلاحات ستؤدي الى تعزيز مكانة القيادة الفلسطينية امام الرأي العام العالمي كما تقوي المواقف العربية والسعودية الداعية الى دور امريكي ناشط في الضغوط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني.
اجتماعات الرباعية
وعلى هامش اجتماعات لجنتي المبادرة والمتابعة والتحرك استضافت الخارجية المصرية اجتماعاً ثلاثياً ضم وزراء خارجية السعودية ومصر والاردن لبحث تنسيق مواقفهم من اجتماع اللجنة الرباعية الذي دعا اليه وزير الخارجية الامريكي كولن باول ويعقد في 14، 15 يوليه الجاري وتم الاتفاق على ان جدول الاعمال في هذا الاجتماع هو المبادرة العربية وانه ليست هناك اي ورقة او وثيقة عربية جديدة غيرها واكد الوزراء الثلاثة على ان اي مبادرة اخرى يجب ان تعبر عن مبادرة السلام العربية.
وكانت الولايات المتحدة قد اعلنت انها ستطلع الوزراء الثلاثة على تطورات الموقف الامريكي والتقدم الذي احرزته السلطة الفلسطينية في مجال الاصلاحات، فيما يطلعهم كولن باول على نتائج اجتماعات اللجنة الرباعية التي سيحضرون جانباً منها.
ويعتبر المحللون ان الحضور العربي لاجتماع اللجنة العربية مهم للغاية لانه يفسح المجال امام شرح الافكار العربية المتعلقة بالخطوات التنفيذية المناسبة لانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved