Tuesday 16th July,200210883العددالثلاثاء 6 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

شؤون عمالية شؤون عمالية
السماح بالدراسة في الخارج بين المنفعة والضرر اقتصادياً واجتماعياً 1-2
عبدالله صالح محمد الحمود

أضحت عملية دراسة أبنائنا الطلاب خارج الوطن وعلى نفقتهم الخاصة تشكل بداية لنهاية يبدو أن ضررها الاقتصادي والاجتماعي أكثر من نفعها، وزارة التعليم العالي التي تعد المنظر أو المشرف نسبياً من الناحية الإدارية على جامعاتنا الثماني، والتي يبدو أنه حتى في نظامها الأساسي لا تملك السيطرة الإدارية الكاملة على هذه الجامعات، انطبق عليها ما يقال إنها أصبحت بين المطرقة والسندان، فالمطرقة هم طلابنا الذين يطالبون ويناشدون شغفاً على مواصلة دراستهم الجامعية داخلياً أو خارجياً، والسندان هي الجامعات الثماني التي ترفض قبولهم إلا بأعداد محدودة جداً، وبنسب مئوية تفوق المنطق، وليست النسبة المئوية الفيصل النهائي للقبول في بعض الكليات، بل مضت بعض الجامعات بانتهاج سياسة في التسجيل تكمن في عقد امتحانات للقبول ومن ثم المقابلات الشخصية، وصولاً للاعتماد النهائي في عملية التسجيل، وتلك تعد معضلات تضعها هذه الجامعات كحواجز تفادياً لقبول أعداد كبيرة من الطلاب والطالبات بحجة محدودية الطاقة الاستيعابية لها، الجميع يجمع أنه مهما يكن ولاعتبارات عديدة لن يجدوا عذراً لهذه الجامعات في تدني نسبة أعداد المقبولين بها، سواء من ناحية ضخامة مبانيها أو المستوى المعماري الرفيع لها أو حتى من ناحية النمو المتزايد في منح شهادات الماجستير والدكتوراه لطلابها وبأعداد كبيرة سنويا والذين ينضمون باستمرار إلى منظومة هيئة التدريس إليها،ولهذا حقيقة انه حين تسعى لتلتمس لهذه الجامعات ولو عذراً واحداً فانك لن تجد ذلك أبداً، كما أنه لا يشاهد ثمة أسباب مقنعة وواضحة للملأ حتى يخفف من اللوم عليها، القضية التي أصبحنا نشاهد بداية مخاطرها، هي ما اضطرت إليه وزارة التعليم العالي في منح الموافقة للطلاب والطالبات بالدراسة خارج الوطن، عندما اضطر هؤلاء الطلاب والطالبات الى ذلك بسبب عدم قبولهم في الجامعات السعودية، ربما يعتقد البعض الذي يعد بعيداً عن تحاليل الأمور لمجالات عديدة، أن الأمر طبيعي في شكله حيث يحصل الطالب على موافقة للدراسة في الخارج تمهيداً لحصوله على مؤهل جامعي معترف به من ناحية، ومن ناحية أخرى لئلا يفوته قطار التعليم العالي نقول إن هذا الأمر لا غبار عليه، لكن الأمر الأهم هو ما التبعات التي سوف تنجم جراء هذا السماح - الذي يجزم الجميع أن الطلاب مجبرون عليه - فلاشك أنها تبعات ذات مضار اقتصادية واجتماعية على بلادنا، ونكتفي واياكم أعزائي القراء عند هذا الجزء الأول من المقالة، لنكمل معا توضيحاً عن هذه المضار والمقترحات وصولا إلى حلول نافعة، في الجزء الثاني من المقالة إن شاء الله.

يتبع
الباحث في شؤون الموارد البشرية
للتواصل فاكس 2697771(01) ص.ب 10668 الرياض 11443

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved