Tuesday 16th July,200210883العددالثلاثاء 6 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

في مجلس نائب المليك في مجلس نائب المليك
إبراهيم بن سعد الماجد

ترى ما هو الدافع الذي دفع هذه الوفود المتدافعة منذ وقت مبكر إلى هذه المنطقة العالية.. إلى هذا القصر المنيف.. إلى القرعاء..؟ كان هذا هو السؤال الذي تبادر إلى ذهني بل إلى خاطر كل من وقف يسبر هذه التظاهرة المهيبة.. تلك التظاهرة التي كانت في يوم الثلاثاء الموافق 28/3/1423هـ حيث كان نائب الملك صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز على موعد مع شعبه في منطقة عسير.. «العسيرة على الأعداء اليسيرة على الأصدقاء» كنت ممن سعد بالزمان والمكان وبجلسة رجل من خير الرجال.. أمير جمع خصالا هي المجد بعينه تواضع جم.. ونقاء نادر.. وحب للفقراء والمساكين وتلك ترفع صاحبها يوم يكون الانسان في موقف لا ينفع فيه مال ولا بنون.. ولا جاه ولا سلطان.. في هذا المجلس الذي أسأل الله أن يكون من المجالس التي تحفها الملائكة حيث تتلى في بداية كل جلسة منه آيات من الذكر الحكيم يعقبها شرح لما ورد فيها من وعد ووعيد ومن قصصٍ هي لنا عبر ودروس ..ومن ثم يكون لقاء الأمير بأبنائه فرداً فرداً كل يضع مسألته وكل يعلن حبه.. كنت أرقب الموقف قبل وصول الأمير وأثناء اللقاء فإذا مشهد إسلامي بما تعنيه هذه الكلمة .. الكل فرح بالآخر الأمير بشعبه والشعب بأميره أميرٌ في قلبه لكل ذي حاجة متسع وفي فعله لهم منقذ.. عبدالله بن عبدالعزيز مدرسة في الرحمة خرّجت رجالا هم في أفعالهم يطبقون مبادئ هذا الأمير الشهم.
ولعلي أنقل لكم مشهداً رائعاً شاهدته بعينيَّ وسمعته بأذنيَّ هذا المشهد حصل قبيل الجلسة وكنت قريباً من الرجل الذي له جهود ملموسة في تنظيم هذه الوفود العظيمة إنه الأستاذ محمد السويلم حيث حضر أحد المواطنين حاملاً بين يديه طفلاً في السابعة أو الثامنة من عمره حيث بادره الأخ محمد السويلم بقبلة حانية على جبين هذا الطفل وسأله ماذا يريد فكان أن بادره «أبي أمشي» فإذا هذا الرجل الذي درس في مدرسة عبدالله بن عبدالعزيز ينحني عليه ويقبله واحدة واثنتين وثلاثاً بنفس تعني الرحمة وعيون تترقرق دموعها.. هو مشهد واحد تكرر بأشكال مختلفة مع فئات عمرية مختلفة أيضاً..في مجلس نائب الملك ليس هناك حجّاب وليس هناك ممنوع ومرغوب في الملبس والمظهر كل قدم على فطرته شاهدت منهم أناساً أنا متأكد أنهم وضعوا محاريثهم أو رموا عصي أغنامهم وأبقارهم ودلفوا هذا المجلس المهيب يحدوهم حادي الحب ويدفعهم إيمانهم بأنهم كما هم في حب عبدالله فهو كذلك.. إن هذه العادة الحسنة من لدن نائب المليك لتؤكد مدى حرص قيادة هذه البلاد على الاطلاع على أحوال الشعب بعيداً عن الروتين الممل والنظام البطيء وإذا قلنا عبدالله فإنه أيضاً سلطان ونايف وسلمان .. هي قيادة هذه البلاد منذ عبدالعزيز فسعود وفيصل وخالد وفهد..
ودمتم ودام الوطن.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved