|
|
|
ترى ما هو الدافع الذي دفع هذه الوفود المتدافعة منذ وقت مبكر إلى هذه المنطقة العالية.. إلى هذا القصر المنيف.. إلى القرعاء..؟ كان هذا هو السؤال الذي تبادر إلى ذهني بل إلى خاطر كل من وقف يسبر هذه التظاهرة المهيبة.. تلك التظاهرة التي كانت في يوم الثلاثاء الموافق 28/3/1423هـ حيث كان نائب الملك صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز على موعد مع شعبه في منطقة عسير.. «العسيرة على الأعداء اليسيرة على الأصدقاء» كنت ممن سعد بالزمان والمكان وبجلسة رجل من خير الرجال.. أمير جمع خصالا هي المجد بعينه تواضع جم.. ونقاء نادر.. وحب للفقراء والمساكين وتلك ترفع صاحبها يوم يكون الانسان في موقف لا ينفع فيه مال ولا بنون.. ولا جاه ولا سلطان.. في هذا المجلس الذي أسأل الله أن يكون من المجالس التي تحفها الملائكة حيث تتلى في بداية كل جلسة منه آيات من الذكر الحكيم يعقبها شرح لما ورد فيها من وعد ووعيد ومن قصصٍ هي لنا عبر ودروس ..ومن ثم يكون لقاء الأمير بأبنائه فرداً فرداً كل يضع مسألته وكل يعلن حبه.. كنت أرقب الموقف قبل وصول الأمير وأثناء اللقاء فإذا مشهد إسلامي بما تعنيه هذه الكلمة .. الكل فرح بالآخر الأمير بشعبه والشعب بأميره أميرٌ في قلبه لكل ذي حاجة متسع وفي فعله لهم منقذ.. عبدالله بن عبدالعزيز مدرسة في الرحمة خرّجت رجالا هم في أفعالهم يطبقون مبادئ هذا الأمير الشهم. |
![]()
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |