|
|
اقترح «توماس فريدمان» الصحفي الأمريكي الشهير على الرئيس المصري عند زيارته الأخيرة الى امريكا ان يكتفي بالحديث عن الاقتصاد المصري، وان يبتعد عن الخوض في قصص ألف ليلة وليلة الخاصة بحقوق الفلسطينيين والشرق الأوسط..، وهو ما يمثل إهانة معلنة، ووقاحة قليل من تواتيه الفرصة لتوجيه مثيل لها..، ولكنها في ذات الوقت لا تمثل مفاجأة لمن سبق له الاطلاع على بعض افكار السيد فريدمان، المدافع بشراسة عن العولمة باعتبارها قدراً لا مفر منه، وباعتبارها النظام المثالي الذي يساعد المتسولين والهامشيين والحفاة والعراة.. كي يحصلوا على قطعة صغيرة من الحلوى التي تقطع بالتساوي حسب الاجتهاد الشخصي الحر جداً.. وحسب كفاءة النظام السياسي والاقتصادي.. وغيرها من الأفكار التي يتجول السيد فريدمان في كل أصقاع الدنيا ليستخلص منها انه لا حياة لكل الشعوب التي لم تبدأ مسيرة التحول نحو الاندماج في القطيع الإلكتروني. ويحفل كتابه «السيارة اللكزس وشجرة الزيتون» بأمثلة مفبركة جدا تثبت برأيه ان العولمة حقيقية واقعة لا يرفضها الا الجهلة الأميون معرفياً.. وتحت تأثير هذه الحُمّة يستغرب فريدمان.. من يريد الاستماع الى تنظيرات الرئيس المصري عن حلول للقضية الفلسطينية؟ وماذا يملك النظام المصري للفلسطينيين..؟ |
![]()
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |