كثير من الناس يخطىء في فهم.. من هو ذاك الشخص العظيم؟ فمنا من يظن ان الشخص العظيم هو ذاك الذي يشعر بالعظمة والزهو وهذا أمر خاطىء، اذ ان كل شخص يؤدي أعمالاً عظيمة ويشيد الناس بها ويعجبون بأفكاره وأثرها على المجتمع يعد شخصا عظيماً، أما من يشعر بالعظمة او لنقل الدونية فذلك ينتج عنه مشاكل كثيرة يكفي ان شعوراً بالرفض من داخل نفس الشخص يتولد لديه، حتى المحيطين به، الأمر الذي يفقده ثقته بنفسه ويفقده الحب وتقدير النفس.
وليس من يبتكر عملا عظيما فحسب يقال له شخصاً عظيماً كما هو عند ليوتن وانثاين ومكتشف الهاتف والسيارة .. الخ.. بل ان كل شخص يؤدي عمله بمقدرة وبإبداع وبشكل عظيم مهما صغر هذا العمل أو كبر يعد عظيماً.. فالطاهي الذي يجيد طهي الطعام وتقديمه هو طاه عظيم. والمعلم الذي يجيد تدريس علومه.. وايصالها للطلاب هو مدرس عظيم.. والطبيب الذي يشخص المرض ويصف الدواء المناسب بعناية تامة هو طبيب عظيم.. والزوجة - أيضاً - التي تحسن رعاية أولادها وخدمة زوجها هي زوجة عظيمة.. واذا ما توقفنا عند المرأة ذلك الجنس الناعم.. وكيف تكون عظيمة..!!؟ فنجدها امرأة متوازنة في حياتها تعرف نفسها وطريقها.. لا إثبات الذات هدفها وسماع الثناء من الاخريات على بضع كلمات كتبتها أو قالتها في اجتماع أو صحيفة «جريدة».. ولكنها تكون عظيمة في نظري عندما تكون قادرة على النهوض بأعبائها الحياتية الزوجية.. تحب الناس ويحبها الناس.. تقدر الآخرين وتحترمهم ويقدرها الآخرون ويحترمونها.. ابتداء من زوجها وأولادها حتى ابعد الناس عنها وهي من تعرف أخطاءها فتحاول تصويبها وعدم تكرارها والا تبررها ولا تنكرها.
وتعدل من اتجاهها.. والأهم من هذا أو ذاك ان تتقبل النقد بروح رياضية.. ولا تقدم النقد للآخرين بروح عدائية.. فما أعقلها وأعظمها عندما تقرب المسافات بين عقل زوجها وعقلها وتجعل هدفها واحداً.. وبذلك تكون امرأة عظيمة بكل ماتحمله الكلمة من معنى.
|