زاوية «يارا» وأظن الأستاذ عبدالله بن بخيت سماها على اسم ابنته يوم السبت 25/4 كانت تدور حول امكانية قياس الحب بطريقة دقيقة وهل هذا ممكن؟
وقال الأخ عبدالله إنه يحلم بوجود مقياس دقيق للحب على غرار مقياس الحرارة ومقياس ضغط الدم.. ومقاس ريختر!.ويتساءل هل هناك حب مطلق أي أن يكون خالياً من أي غرض أو مصلحة، وقد استبعد الكاتب حب الرجل لزوجته أو حتى حب الشخص لوالديه ووضع أسباب مقنعة لهذا الاستبعاد!والحقيقة أن ما توصل إليه الكاتب من أن الحب الخالص مقصور فقط على حبك لأطفالك هو الصحيح.
وأنا أول مؤيد لهذا الرأي حيث إن هذا النوع من الحب فعلاً نقي وخال من أي شوائب أو أغراض دنيوية، فحتى لو كان أحد أطفالك مصاباً لا سمح الله بشلل رباعي منذ ولادته فلن ينقص حبه عندك أبداً بل قد يزيد.وحيث إن هذا الشعور فطري لدى الإنسان فلم يرد في كتاب الله الكريم أي آية تحض على حب الأبناء أو الاهتمام بهم!
وهنا تحضرني قصة أمير للأحساء قبل توحيد المملكة عندما قبض على شخص بتهمة تكراره سرقة الخيل عدة مرات فتم سجنه فعندما مضى على سجنه سنة أرسل لهذا الوالي يفدي نفسه بعشر من الإبل مقابل اطلاق سراحه فلم يوافق له، وبعد مضي سنتين زاد الفدية لعشرين جملاً ورفض طلبه، وهكذا بعد كل سنة يزيد الفدية حتى السنة السادسة فدى نفسه بثلاثمائة جمل ورفض طلبه فلما جاءت السنة السابعة توقف عن طلب الخروج وسكت. فاستغرب الوالي ذلك فطلب استدعاءه لسؤاله عن توقفه عن زيادة الفدية ككل عام فهل تدرون ماذا أجاب؟ قال: إنك حين سجنتني كانت زوجتي حاملاً فكنت كل سنة شغوفاً لرؤية طفلي وهو صغير، وأما الآن فقد كبر وبلغ السابعة وزينة الطفل هي حتى هذه السن حيث هنا يبدأ باللعب مع أقرانه ويقل تعلقه بأبيه.
هنا تأثر الوالي وأطلق سراحه فورا وحاول تعويضه مادياً ولكن هيهات!! على العموم شكرا للأخ عبدالله بن بخيت فزاويته مثيرة وشيقة.
صالح عبدالله العريني - البدائع |