أبعث برسالتي هذه مهنئة الاخت فوزية النعيم على حسن اختيارها لهذا الموضوع المتشعب.. وعلى طريقة طرحها كما أهنئها على حسن اختيارها للشخصية التي استشارتها في هذا الموضوع فالاستاذة لولوه الحمدان من الشخصيات الاجتماعية النشيطة في منطقة القصيم إلى كونها ايضاً تعمل في هذا القطاع الذي تقع عليه المسؤولية العظمى في توعية المجتمع والاخذ بيده إلى مستقبل أفضل ألا وهو قطاع الشؤون الاجتماعية وكذلك لكونها تحمل مؤهلاً في علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية. واقول: نعم يا فوزية تساؤلات في مكانها.. هل الاحداث المحيطة بالشخص قد تكون دافعاً لوجود مثل هذه الافكار؟ أم أنها مشاعر مختلجة في اللاشعور وتنتظر من يظهرها على السطح لتكون مأساة جيل بأكمله؟! وكلنا نحتاج يا فوزية لمن يجيب.. ولكن من هو الذي سوف يجيب اجابة محددة.. هل الاحداث المحيطة بالشخص هي السبب كما في حالة هند عبدالعزيز؟ أم انها مشاعر مختلجة في اللاشعور كما في حالة اخرى؟؟
الذي يجيبك فوزية لابد وأن يدرس حالة هذا الواقع.. ثم يحدد.. ثم .. يعمل .. ثم يستنتج.. ثم يقارن.. فهل يا لولوه وصلت جمعياتنا في المنطقة إلى أن تأخذ على عاتقها هذا العبء الكبير وتبحث وتدرس وتقدم تقارير وتجيب على اسئلة فوزية.. هل يا لولوه في جمعياتنا هذه التخصصات لكي تناشدينهم باعداد امهات المستقبل وآباء المستقبل والتذكير بالواجبات والحقوق بين الطرفين؟؟ كما اقول ايضاً.. نعم يا لولوه ضاع الهدف السامي من الزواج ولكنني اقول ايضاً شكراً للاعلام.. شكراً يا فوزية لطرح الموضوع فهذه هي رسالتكم.. ثم أتوجه للاخت لولوه قائلة لتضعي صوتك مع صوتي وهيا نطالب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ممثلة بسمو الأميرة سارة بنت محمد وسعادة الوزير الدكتور علي النملة بأن يفتتح في منطقة القصيم مكتباً اشرافياً بقسمين رجالي ونسائي تكون أهدافه واضحة محددة تسعى جميعها لتوحيد الجهود في المنطقة للاجابة على استفسارات فوزية النعيم ومحمد العبيد وفاطمة التركي وغيرهم وغيرهم. مكتباً تكون أهدافه الحد أو القضاء على ما لمسته فوزية ومحمد وفاطمة.. مكتباً تكون أهدافه عودة الانفس للطمأنينة.. عودة القلوب إلى خالقها.. مكتباً تكون أهدافه وضع دراسات علمية بعد بحث عن اسباب هذا الابتعاد وعن اسباب تفشي هذه المشاكل من عنوسة.. وطلاق.. وفقر.. وتسول.. ولقطاء.. واعاقة.. وعجزة.. ومرضى نفسيين.. ومساجين.. وغيره.. رجال حول الدش.. .نساء محتارات.. ابناء حول الانترنت.. والشيطان يتجول.
مكتبا تديره عقول وقلوب وايدي تتمتع بجمع المؤهلات الدينية وعلم النفس.. وتتمتع بحب الناس والخير للناس جميعاً. لا تحيز لمحافظة عن اخرى ولا لشخص عن آخر.
وما جعلني اطالب بهذا المكتب هو ما أراه من تشتيت للجهود فكل جمعية تعمل وحدها.. واهدافها جمع تبرعات.. جمع هبات أو تدريب لا يتابع.. أو غيره وغيره.. فمتى يا وزارة العمل والشؤون الاجتماعية يجتمع شملكم معاً للبحث علمياً عن اسباب تفكك الاسر.. وما يحدث من ظلم على مطلقة أو غيرها.. متى تتحد جهودكم «للقضاء وللحد» وليس لجمع تبرعات وتسكين آلام.. نريد استئصال يا سمو الأميرة سارة.. فهلا تعاونت جميع فروع الشؤون وتنطلق بقافلة واحدة نحو هدف واحد يشاركها اخوانها في المحاكم الشرعية وفي التعليم والصحة والبلديات والمؤسسات الاهلية والصحافة والاعلام.. تنطلق نحو هدف واحد مشترك (القضاء .. الاستئصال) ما أمكن ذلك عن طريق دراسات علمية واقعية على أرض الواقع وسماع اقوال المعنيين انفسهم من جميع الاطراف ثم وضع التوصيات والحلول ثم توزيع المهام.. ثم التنفيذ الذي يتبعه اشراف دقيق وتقييم وتقويم مستمران صادقان بعيداً عن الوساطة أو الكذب.
آه.. الكلام كثير وكثير وكثير.. والفعل يكاد يكون معدوماً.
فاطمه صالح التركي- عنيزة |