تعتبر الترقية إحدى الطرائق التي تسلكها الإدارة في شغل الوظائف العامة، وأيضاً أحد الحوافز لتشجيع الموظف، وهي انتقال الموظف من مرتبة وظيفية الى وظيفة شاغرة بمرتبة أعلى «مبادئ الخدمة المدنية وتطبيقاتها» لكن نجد ان الكثير من الموظفين قد حرموا من الترقية والسبب هو الشروط التي لاتطبق بحذافيرها بحق صغار الموظفين أو بالأحرى من ليس لديهم واسطة.
فهؤلاء عليهم ان يباشروا العمل حيث توجد هذه المرتبة سواء في الشرق او الغرب ومهما يكن يغض النظر عن ظروف هذا الموظف، فقد تكون هذه المرتبة ثالثة او ثانية والموظف يكون في الشمال والمرتبة في الجنوب وعليه ان ينتقل وما يصحب هذا الانتقال من تكاليف باهظة مثل مصاريف السكن والنقل وووو... الخ.
في حين ان دخله لايفي باحتياجاته أصلا.. وهناك شرط آخر الا وهو أن عليه ان يكتب اقرارا بأنه لايطالب بالنقل بعد المباشرة مهما تكن الاسباب وبغض النظر عن جهده وكفاءته في العمل مما جعل الموظف البسيط يفكر ألف مره قبل القبول بالترقية ان لم يرفضها غالبا.
بينما كبار الموظفين او الذين لهم معارف عند المديرين او شؤون الموظفين يكون وضعهم غير حيث ان المرتبة «تحور» من جهة الى جهة حتى تصل اليهم وهم في مكاتبهم والشروط التي طبقت على غيرهم لاتطبق عليهم ونظام وزارة الخدمة المدنية الذي كان يقف في وجه ذلك الموظف صغير المرتبة كما تدعي جهة عمله اما الآن مع الموظف الكبير فيستطيعون تجاوزه او القفز عليه فاين العدل؟ اين المساواة؟ يا مسؤول يامن اؤتمنت كيف تطلب من شخص ان يعمل بجهد واجتهاد وانت لم تساوه بالآخر من حيث الحقوق، هذه ظاهرة اصبحت لدى كثير من المصالح الحكومية والكثير من الموظفين يشكون منها، فمن له علاقات واسعة يستطيع ان يحصل على كامل حقوقه بل وتأتيه الى حيث يريد مهما قد يحصل من تجاوزات بينما الفريق الآخر هم امام خيارين مكانك سر او تحمل العبء والديون حتى يحصل على هذه الترقية، لذلك نناشد كل مسؤول وكل راع ان يخاف الله في رعيته ويتذكر ان هناك موظفين صغارا حجبت اصواتهم لاتصله يناشدونه العدل، وايضا نتساءل اين دور وزارة الخدمة في هذا الموضوع؟
والله ولي التوفيق.
ظاهر بن راجي العبدلي - القريات |