Saturday 20th July,200210887العددالسبت 10 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

مراهقون ومراهقات تائهون في صخب المظاهر مراهقون ومراهقات تائهون في صخب المظاهر

في الأماكن والمتنزهات العامة والمجمعات التجارية وغيرها تجد وتشاهد شباباً ومراهقين يلبسون ملابس غريبة بألوان متنافرة، وقد قصّوا شعورهم بطريقة او طرق ونماذج خارقة للعادة والمألوف على الأقل في مجتمعاتنا العربية الإسلامية، ولا شك ان ذلك ناتج إما تقليداً لما شاهدوه خلال سفراتهم الخارجية وإما لما يعرض متلفزاً على الفضائيات وعلى كل حال فهو تقليد مضر وأعمى وكان يجب ان نستفيد ونستثمر سفراتنا ومشاهداتنا بما ينمي العقول والمدارك ويهذِّب النفوس لا العكس.. ويتحدث المجتمع النسائي أيضاً عن مشاهدات لفتيات يستعرضن مهاراتهن خلال حفلات الأعراس والأفراح الأخرى بما يرتدينه من ملابس بعيدة عن المتعارف عليه اجتماعياً وذوقياً وحتى أخلاقياً، علاوة على ما في اعناقهن وآذانهن من عجائب السلاسل والحلق مما يثير الاشمئزاز على حد قول من شاهدن ذلك بأعينهن، وذلك لما تحمله تلك السلاسل من تعبيرات وإشارات ومعاني منفرة لا تليق بفتاة عربية او مسلمة، والغريب في الأمر ان الفتى او الفتاة حينما يشاهد مثل هذه الملبوسات والأحذية وقصات الشعر ونحوها في اشخاص آخرين وبحكم المراهقة والسذاجة والفراغ العقلي والوجداني قد تعجبه ويبدأ في تقليدها، لكنه ينسى ان ما يناسب الآخرين قد لا يناسبه وما يكون مقبولاً على شخص قد لا يكون مقبولاً عليه، بل ربما كان قبيحاً ومنفراً ومزرياً به ومدعاة للسخرية من الآخرين، فكان لا بد من الاخذ بالحسبان لون البشرة والشعر وحجم الجسم والطول الى غير ذلك، فليس الفستان الذي ترتديه فتاة يكون جميلاً على فتاة أخرى ولو لسبب واحد من الأسباب سالفة الذكر، قس على ذلك صبغات الشعر وألوان الملابس وأحجام وارتفاع الأحذية الى غير ذلك، فالمؤكد ان فتياننا ومراهقاتنا يتعاملون مع معطيات التحضر المقلوب الأجوف بسلبية وبجهل فاضح يدل على ضحالة في الفكر وسماجة في الذوق العام، والمؤكد ايضاً ان الفتاة والشاب لا يمكن ان يجملهما ويزينهما مثل العقل وحسن المنطق وجمال التعامل والتخلُّق بخلق حسن.. والتطلع لمستقبل مشرق باسم بعيداً عن صغائر الأمور وزيف المظاهر.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved