دعونا في البداية نتفق على أن إذاعة mbc fm كانت قبل فترة ليست «طويلة» تمتلك شعبية جماهيرية كبيرة ربما كان بسبب «تفردها» في الساحة وعدم وجود منافس قوي لها.. وبثها لأحدث الأغاني الخليجية والعربية والبرامج الخفيفة التي «كان» يتابعها هذا الجمهور العريض بدليل كثافة الإعلان التجاري الذي زاد عن حده لدرجة ملفتة للنظر وربما مزعجة. وقد دأبت إذاعة mbc fm على معاقبة بعض الفنانين الذين قد تختلف معهم لسبب أو لآخر بمنع إذاعة أغانيهم حتى لو تعالت الأصوات المطالبة وإلغاء هذا القرار وهذا ما حدث بالفعل مع أكثر من فنان لعل في مقدمتهم الفنان عبدالمجيد عبدالله الذي سبق منع أغانيه وراشد الماجد الذي منعت أغانية ثلاث مرات وما زالت حتى اللحظة تطبق «العقوبة» وقبلها عبدالله رشاد وكاظم الساهر وديانا حداد وآخرون وهذا بلاشك يزيد من اتساع «الهوة» بين الإذاعة والفنانين والإذاعة والجماهير عامة مما ينعكس سلباً على المعلن.. وما دعاني لفتح هذا الموضوع هو القرار «الغريب» الذي اتخذته الإذاعة مطلع الأسبوع الماضي من منع أغاني الفنان الكبير محمد عبده واستمر حتى فجر يوم الأربعاء بداعي اختلاف في وجهات النظر كما يؤكد «لنا» مقربون وهذا بلاشك يعتبر إجراء «متسرعا» ربما لم يكن يخطر في بال «الاخوة» في الإذاعة حجم الخسارة التي سيتعرضون لها بعد اتخاذ القرار، بعيداً عن الماديات فالأمر أهم من معلن وخلافه ولكنها محاولة لإيقاف «عجلة» التاريخ الفني الكبير.. لفنان أعطى وأعطى وما زال أمامه الكثير من الجهد والوقت والعطاء للمحافظة على اعتلاء هرم الأغنية العربية، ألم يفكروا قليلاً بأن من تم إيقاف بث أغانيه هو الفنان محمد عبده.
ألا توجد لديهم «آلية» أخرى لحل الخلافات بعيداً عن إقحام الجماهير «كبشاً للفداء».. لماذا تضحي mbc fm بجماهير الفنانين دون اعتبار لهم.. ولماذا التركيز على فناني الوطن بالتحديد.. أليس من الأولى تشجيعهم والاهتمام بهم والحد من «لبننة» نسبة إلى لبنان الأغاني التي تعرض في أثير mbc.. دعونا نعود للفنان محمد عبده وتساءلوا معي ببراءة ألا يوجد في مكتبة mbc fm سوى عدد بسيط جداً من أغانيه التي صدح بها لأكثر من ثلاثين عاماً. ما معنى هذا.. ولماذا لا يحاول مشرفو المنوعات وفترات البث في الإذاعة تكثيف بعض أغاني فنان العرب.. أليست الإجابة واضحة لديك عزيزي القارئ تماماً؟؟
إيقاع القلب
يا رضاها وقف وناظر شوي
شف غلاها كيف سوى بشخص حي
كيف حي ولا لقاها
وإن لقاها ما بقى بيدينه شيء
غير انه يحتريها
|