Saturday 20th July,200210887العددالسبت 10 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

تطابق كبير في وجهات النظر تطابق كبير في وجهات النظر
اجتماع ناجح بين بوش والوزراء العرب لم يتطرق لعرفات
الأمير سعود الفيصل: نعمل على حث بوش على أن تكون المبادرة العربية ضمن خطة للسلام

* واشنطن واس- الوكالات:
قدم وزراء خارجية ثلاث دول عربية التقوا اول امس الرئيس الامريكي جورج بوش تقييما مشتركا ايجابيا جدا لخطة التحرك التي اعدها بوش حول استئناف جهود السلام. وقد التقى بوش في البيت الابيض صاحب السمو الملكي الامير سعود الفيصل وزيرالخارجية واحمد ماهر وزير الخارجية المصري ومروان المعشر وزير خارجية الاردن.
وأكد صاحب السمو الملكى الامير سعود الفيصل ان اجتماعه مع فخامة الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش بمعية وزير الخارجية المصري احمد ماهر ووزير الخارجية الاردني مروان المعشر كان اجتماعا ممتازا وان المحادثات مع الرئيس بوش كانت مشجعة جدا باتجاه الامل في تحقيق السلام في الشرق الاوسط.
وأوضح سموالامير سعود الفيصل في تصريح مشترك مع وزير الخارجية المصري احمد ماهر ووزيرالخارجية الاردني مروان المعشر للصحافيين في اعقاب الاجتماع مع الرئيس بوش ان حضورهم الى واشنطن يأتى تماشيا مع لجنة مبادرة السلام العربية وهي المبادرةالتي تبنتها الدول العربية خلال قمة بيروت العربية.. وقال: اننا نحث فخامة الرئيس الامريكي على ان تكون جزءاً من خطة السلام لأنها تصف وتحدد نهاية المطاف نحو تحقيق السلام في الشرق الاوسط.
وقال ان الرئيس بوش اكد لنا خلال الاجتماع التزام الولايات المتحدة الامريكية بعملية السلام في الشرق الاوسط حتى النهاية كما اكد انه تقع على عاتق الجميع مسئوليات مختلفة وعلى عاتق الفلسطينيين والاسرائليين مسئوليات متساوية.
وأضاف ان الرئيس بوش اكد ايضا ان جهود السلام تسير في ثلاثة مسارات بشكل متساو مسار امني ومسار سياسي ومسار اقتصادي.
وقال: اننا نرى في عناصر خطاب الرئيس بوش حول رؤيته للسلام في الشرق الاوسط الكثير مما يمكن اعتباره خطة عمل للتوصل الى نهاية للصراع معربا عن ترحيبه بما لمسه من اصرار الرئيس بوش على السير في طريق السلام حتى النهاية.
وأكد سموه ان القيادات العربية التي زارت الولايات المتحدة الامريكية في الفترة الماضية واجتمعت مع الرئيس بوش اكدت له التزامها بعملية السلام والتزام الدول العربية جميعها بعملية السلام وبشكل خاص التزام الفلسطينيين الذين يعملون بكل جد حاليا لتمهيد الارضية للتوصل الى تسوية سلمية.
وشدّد سمو الامير سعود الفيصل على ان الدول العربية ستعمل كل جهودها للمساهمة في تحقيق ذلك الهدف مؤكدا ان الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش اعرب عن التزام الولايات المتحدة الامريكية وبكل وضوح بعمل كل ما هو ضرورى لتحقيق نفس الهدف.
وردا على سؤال حول موضوع تعامل الادارة الامريكية مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اوضح سمو الامير سعود الفيصل ان ما قاله الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش في تصريحه قبيل الاجتماع بأن الحديث ليس عن شخصيات بعينها بل عن عملية اصلاح شاملة هو رد كاف عن ذلك الموضوع.
وردا على سؤال آخر حول ما اذا كان هناك قلق فيما يتعلق باتخاذ الادارة الامريكية موقفا منحازا للجانب الاسرائيلى قال سمو الامير سعود الفيصل.. اننا نأخذ ما يقوله لنا الرئيس جورج دبليو بوش بكل جدية ولذلك عندما يقول لنا انه ملتزم بمسئولياته تجاه السلام وانه تقع على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي مسئوليات متساوية باتجاه السلام فاننا نصدق ما يقوله الرئيس ونثق فيما يقوله كما ان تأكيدات الرئيس بوش بخصوص السلام في الشرق الاوسط يجب ان تعطينا المزيد من الحافز والتشجيع باتجاه تحقيق السلام.
ماهر: اللقاء لم يتطرق لعرفات
وقال وزير الخارجية المصري احمد ماهر عن اللقاء مع بوش «خرجنا متشجعين ومتفائلين من هذا اللقاء».
واضاف «اعتقد ان الكثير من المواقف التي اعلنها الرئيس (بوش) تتطابق مع المواقف التي عبرنا عنها».
وأضاف ان جميع المشاركين اعربوا عن عزمهم مواصلة الجهود من اجل ان تصبح رؤية دولتين فلسطينية واسرائيلية تعيشان جنبا الى جنب بسلام، حقيقة.
وأوضح الوزير المصري بالاضافة الى ذلك ان البحث لم يتطرق الى دور الرئيس الفلسطيني مستقبلا. وقال «هذا الامر لم يكن موضوع محادثات او موضوع خلاف».
وتابع قائلا «نؤمن، وكما بوش، بالديموقراطية ونعتقد انه للشعب الفلسطيني وحده يعود امر اختيار وانتخاب قادته».
واعرب ماهر عن اقتناعه بأن الفلسطينيين ينوون ايضا العمل مع الدول العربية والولايات المتحدة على المسارات الثلاثة التي حددتها خطة التحرك الاميركية (الامن والسياسة والاقتصاد) من اجل التوصل الى الرؤية التي عبر عنها الرئيس بوش.
وقال وزير الخارجية الاردني «لقد تشجعنا بما قاله لنا وزير الخارجية (الاميركي) حول الالتزام الاميركي والاهداف التي ستتحقق خلال الاعوام الثلاثة المقبلة» مضيفا ان المحادثات كانت بناءة للغاية.
بوش: الهجمات لن تثبط عزيمتنا
ومن جانبه اعرب الرئيس الاميركي خلال استقباله الوزراء العرب الثلاثة في البيت الابيض عن اقتناعه بأن خطة التحرك الاميركية حول الشرق الاوسط ستؤدي الى تحقيق السلام في المنطقة.
وقال بوش للصحافيين لدى استقباله الوزراء الثلاثة ان «وزير الخارجية كولن باول يعمل باستمرار على مبادرة نعتقد انها ستؤدي الى تحقيق السلام في الشرق الاوسط».
واضاف ان عزيمته «لن تثبط» من جراء الهجمات التي وقعت خلال اليومين الماضيين.
واوضح بوش ان محادثاته مع الوزراء الثلاثة ستتركز على تشكيل مؤسسات فلسطينية «تمثل فعلا ارادة الشعب الفلسطيني وتطمئن العالم على ان المساعدات الماليةالتي يقدمها ستستخدم في مساعدة الفلسطينيين فعلا» وكذلك على اصلاح اجهزة الامن الفلسطينية «التي تحمي الناس من الارهاب بدلا من ان تؤمن فقط بقاء بعض الاشخاص في السلطة».
واوضح ان الوزراء الثلاثة ينوون ايضا الاعراب عن افكارهم للرئيس بوش ومن بينها كما قال قيام دولة فلسطينية على الاقل موقتة قبل كانون الثاني/ يناير2003.
واقر باول من ناحيته بأن المحادثات كانت مثمرة جدا.
باول: تسوية نهائية خلال ثلاث سنوات
أما كولن باول وزيرالخارجية الامريكي فقد طمأن وزراء الخارجية العرب الثلاثة بأن الولايات المتحدة ملتزمة بإقامة دولة فلسطينية قابلة للاستمرار والبقاء، إلى جانب إسرائيل، وذلك في غضون سنوات. في الوقت الذي تضغط فيه واشنطن لوضع نهاية سريعة للعنف في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال باول عقب الاجتماع «أؤكد لزملائي مرة أخرى التزام الرئيس بوش بالعمل بكل جد محتمل في محاولة لتحقيق تسوية نهائية خلال فترة ثلاث سنوات».
من جانبه، قال وزير الخارجية الاردني مروان المعشر إن الوزراء العرب «ناقشوا بصفة محددة بعض الافكار التي لدينا من أجل دفع العملية قدما واستمعنا إلى أفكار طرحها الجانب الامريكي»، إلا أن أيا من الوزراء الاربعة لم يسهب في تلك الافكار المحددة، غير أن المعشر أوضح بأن باول شجع الوزراء العرب الثلاثة من خلال «الالتزام الامريكي الراسخ تجاه وضع نهاية للعبة في غضون ثلاث سنوات»، وكذلك «الحاجة إلى ترجمة ذلك إلى خطة عمل تفصيلية بهدف ضمان اننا نواصل البحث حول رؤى سياسية، لكننا نترجم هذه الرؤى إلى خطط عمل تكون قابلة للتنفيذ»، من جانبه، قال الامير سعود الفيصل بأن الفلسطينيين «يعملون بجد تجاه إقامة دولتهم، نحن نفكر بنجاح كبير»، أما أحمد ماهر وزير خارجية مصر فقد صرح بأن الوزراء العرب وباول «توصلوا إلى اتفاق بضرورة التعاون مع الفلسطينيين من أجل تسهيل استئناف عملية سياسية» تؤدي إلى تسوية.
لقاء عربي أوروبي
هذا وقد اجتمع الأمير سعود الفيصل ووزيرا خارجية مصر والاردن مع اعضاء الوفد الاوروبي في لجنة مدريد الرباعية للسلام في الشرق الاوسط الذي يضم الممثل الاوروبي الاعلى للشؤون الخارجية والامن خافيير سولانا ومفوض العلاقات الخارجية الاوروبي كريس باتن ووزير الخارجية الدانماركي بييرستيج موللر الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الاوروبى0
وتم خلال الاجتماع بحضور صاحب السمو الملكي الامير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى واشنطن بحث جهود السلام في الشرق الاوسط ونتائج اجتماعات لجنة مدريد الرباعية التي عقدت يوم الثلاثاء الماضي في نيويورك بحضور الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ووزير الخارجية الامريكي كولن باول ووزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف.
كما تم ايضا بحث الجهود الاوروبية فيما يتعلق بعمليات الاصلاح الفلسطينية والتعاون الدولي في مجال المساعدات الانسانية للشعب الفلسطيني بهدف تخفيف المعاناة اليومية التي يعيشونها بسبب سياسات الحصار والاغلاق التي تمارسها السلطات الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved