* الرباط - مدريد - لندن - واشنطن - الوكالات:
أكد السيد محمد بن عيسى وزير الخارجية المغربي مجددا ان بلاده على استعداد للدخول في مفاوضات بشأن مسألة جزيرة ليلى قبالة السواحل المغربية في البحر الابيض المتوسط شريطة ان تسحب اسبانيا قواتها فورا من الجزيرة وبلا شروط.
وقال الوزير المغربى في مقابلة مع محطة (بي.بي.سي) بثته امس ان بلاده لم تدخل قواتها الى جزيرة ليلى وانما قامت بما تقوم به دائما بارسال دوريات من حين لآخر لمراقبة التهريب ومراقبة الهجرة السرية وغيرها من الاشياء القائمة في الاتفاقات بين المغرب واسبانيا.
وشدد وزير الخارجية المغربى على قبول المغرب بالعودة الى الوضع القائم في جزيرة ليلى قبل حدوث الازمة الحالية مضيفا بانه ليس لدى بلاده ضمانات لتعطيها كما انها لا تطلب ضمانات من احد.
وردا على سؤال لهيئة الاذاعة البريطانية قال محمد بن عيسى.. نحن مقتنعون بان المشكلة قائمة بيننا وبين اسبانيا وهو مشكل سياسي عسكرته الحكومة الاسبانية.. كما اننا لا نريد تدويلا للقضية.. ولا نريد وساطة في القضية.
وحول آفاق الحوار قال ابن عيسى.. آفاق الحوار بسيطة .. ينسحب الاسبان ونعود الى الوضع القائم قبل الآن وبعد ذلك نحدد برنامجا لنلتقي ونتحدث في كافة الملفات واذا لم ينسحب الاسبان فسنتبع كل الطرق وفق الشرعية الدولية.
و بدأت القوات الاسبانية يومها الثالث على جزيرة ليلى، وأكدت أن قواتها لن ترحل الا اذا وعد المغرب بألا يعود لمحاولة السيطرة عليها.
لكن أسبانيا قلصت فيما يبدو وجودها البحري المكثف حول الجزيرة التي يطلق عليها الاسبان اسم برجيل محتفظة بفرقاطة واحدة فقط لحماية قواتها التي طردت يوم الاربعاء الماضي ستة جنود مغاربة في تحرك لم ترق فيه أي دماء.واحتج نحو 300 مغربي تجمعوا عند الساحل المغربي المطل على الجزيرة حتى ساعة متأخرة من مساء الخميس في حين زادت الضغوط السياسية على المغرب لاتخاذ اجراء صارم مع دعوات المعارضة للقيام «بمسيرة شعبية» ضد الوجود الاسباني في جيب سبتة الذي يبعد ستة كيلومترات فقط عن جزيرة ليلى وفي جيب مليلة. وردد المحتشدون هتافات منها «اخرجي يا أسبانيا» و«بالدم نفديك يا ليلى» ولوحوا بلافتات كتب على بعضها «لا للاحتلال».
وخلال اليوم نقلت طائرات هليكوبتر تابعة للبحرية الاسبانية عتادا ورجالا للجزيرة من أربع سفن قريبة ليصل عدد الجنود الاسبان هناك الى نحو 50 جنديا.
وقال رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار انه سيبقي على القنوات الدبلوماسية مفتوحة مع الرباط في محاولة لإعادة الموقف على الجزيرة لما كان عليه قبل أن يرسل المغرب جنوده اليها في 11 يوليو تموز.
ووسط قلق من أن تؤثر الازمة على العلاقات بين العالم العربي وأوروبا عرض الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الوساطة لكن أسبانيا قالت: ان الامر لا يستدعي.
وعلى صعيد الجهود البلوماسية ذكرت وكالة المغرب العربي للانباء ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول اجرى محادثات هاتفية امس مع العاهل المغربي الملك محمد السادس حول الازمة الناشبة بين الرباط ومدريد حول جزيرة ليلى.
وقالت الوكالة: ان المحادثات تناولت «تبادل وجهات النظر ومشاورات لاحتواء الازمة المغربية الاسبانية التي نشأت عن احتلال القوات الاسبانية للجزيرة».
واوضحت ان وزير الخارجية الامريكية هو الذي بادر بالاتصال الهاتفي.
|