* تايبيه- خدمة الجزيرة الصحفية:
صرح مسئول بشركة مايكروسوفت بأنه بعد تأخيرات متكررة، أخيرا أصبحت مايكروسوفت جاهزة لإصدار برنامج «سمارتفون2002» في الأسابيع القادمة، ذلك البرنامج الذي يعمل تحت نظام تشغيل ويندوز، والذي كان اسمه الكودي قبل ذلك «ستينجر»، ولكن الهواتف المحمولة التي يعمل معها هذا البرنامج ربما لن تظهر إلا بعد ستة أشهر من بعد إصدار البرنامج.
وقال روبرتو كازارو مدير قسم الهواتف المحمولة بشركة مايكروسوفت: إن برنامج «سمارتفون» سوف يتم طرحه رسميا في أي يوم في غضون أسابيع من الآن.
وأضاف كازارو أنه على الرغم من أن برنامج «سمارتفون 2002» الذي يعمل في بيئة ويندوز أصبح معداً لإصداره قريبا، فإنه من غير المحتمل أن تظهر الهواتف المحمولة التي يعمل معها هذا البرنامج في القريب العاجل، ربما بعد ستة أشهر من الآن،في الوقت الذي يستعد فيه مصنعو الهواتف بتجهيز هواتفهم للإنتاج بكميات وفيرة لتتوافق مع هذا البرنامج، كما يعكفون على تجربة شبكاتهم عن طريق هواتفهم التي تم تصميمها للعمل على هذا البرنامج.
ومن بين الشركات المصنعة للهواتف التي تعمل طبقا لنظام «سمارتفون 2002» شركة «كومبال» للاتصالات بتايبيه، التي كشفت عن نموذج أولي لهاتفها في مؤتمر3GSM العالمي في مدينة كان الفرنسية في فبراير الماضي، وشركة «سيندو» التي مقرها مدينة برمنجهام البريطانية، والتي عرضت أول نموذج يعمل على برنامج «ستينجر» في فبراير 2001.
ولكن حتى مع وجود البرنامج وجهاز الهاتف الجديد مع قرب إصدارهما معا في الأسواق، تظل التساؤلات عما إذا ما كانت بعض الشركات مستعدة لتوفير خدماتها للهواتف التي تعمل ببرنامج «سمارتفون 2002».
وقال كازارو: «هذا هو الإصدار الأول من البرنامج، ولنكن أمناء، فنحن لا نعلم حتى الآن إذا ما كان هذا البرنامج سوف يعمل بكفاءة مع بعض الأجهزة، ونحن الآن نقوم بعمل اختبارات مكثفة ولكن حتى آخر لحظة يمكن للشركات أن تقول لا، يجب عليكم أن تغيِّروا هذا البرنامج، ولا نريد استيراده».
وقد كان من المتوقع أن يتم الإعلان عن برنامج «سمارتفون 2002» منذ عدة أشهر، ولكن أحاطت به بعض المشاكل فيما يتعلق بتشغيله مع بعض الأجزاء المستخدمة في الهواتف التي تعمل بنظام GPRS.
ونظام شبكات GRPS هو نسخة معدلة فائقة السرعة من شبكات GSM، وهذه النسخة المعدلة تستخدم تكنولوجيا «طريقة نقل المعلومات» والتي تسمح نظريا بانتقال البيانات بسرعة تصل إلى 2 ،161 كيلو بايت في الثانية، على الرغم من أن الخدمات المتاحة من GPRS لا توفر وصول بيانات بسرعات أعلى من 56 كيلو بايت.
وقال كازاروا: «على سبيل المثال إذا كانت المشكلة تتعلَّق بالرقائق المستخدمة في الهواتف وسرعة استنفاد الطاقة، فإن مايكروسوفت سوف تكون بحاجة إلى إعادة برمجة البرنامج من أجل أن يتوافق مع ذلك، وسنظل ندور حول تلك المسألة؛ فكلما كانت المعدات أكثر استقرارا اكتشفنا أننا نحتاج إلى قدر ضئيل من التغيير في البرنامج، وكلما غيرنا أكثر في البرنامج، احتاجت المعدات داخل الهواتف إلى التغيير بنفس الدرجة».
وأضاف كازاروا: «من بين المشاكل التي واجهناها أننا جربنا برنامج «ستينجر»على نظام GPRS منذ فترة طويلة لأننا اعتقدنا أننا بحاجة إلى نظام GPRS ليكون لدينا هاتف جيد، ولكننا اكتشفنا بعد ذلك أن ذلك كان خطأ لأن GPRS لم يكن مستقرا حتى الأشهر الأخيرة من استخدامه، والتركيز على إنتاج هواتف ذكية لشبكاتGPRS أخَّر من إطلاق هذه المنتجات، وأضاف: إذا قررنا منذ عامين أن نطلقهاعلى نظام GSM كان يمكن أن يكون بحوذتنا برنامج «ستينجر» منذ زمن بعيد».
سرعة نقل البيانات
بالفعل ان تكنولوجيا GSM أو (النظام الكوني للهواتف المحمولة) تعتبر ملائمة للعديد من البرامج التطبيقية التي تصورتها مايكروسوفت لهواتفها الذكية، مثل تصفح البريد الإلكتروني، ونقل وتوقيت زمن نقل المعلومات، ويقول كازاروا: «أنا أستطيع أن أتصفح بريدي الإلكتروني بسرعة 6 ،9 كيلو بايت في الثانية كما أنني أستطيع تصفحه عن طريق شبكات GPRS، فيمكنني تصفح معظم بريدي الإلكتروني في ثلاث دقائق، أما مع GPRS فسوف يستغرق مني دقيقة ونصف الدقيقة، وواقعيا هذا الفرق لن يغير حياتي».
بل أكثر من ذلك، فإن التطبيقات التي تستخدم كميات أكبر في نقل البيانات تؤدي أيضا إلى زيادة التكلفة على المستخدم النهائي، وأضاف: إن المشكلة تكمن في أن سرعة نقل المعلومات تكلف أموالا، ولذا إذا كان لديك برنامج تطبيقي ينقل البيانات بصورة أسرع، فلن يكون قطعا برنامجا شديد السرعة، والمسألة ليست أنني لا أؤمن بالسرعات العالية، ولكن السؤال هو ما هي نوع الخدمة التي تستطيع تقديمها وفي الوقت ذاته يدفع لها المستخدمون مبالغ أكثر؟ ويضيف كازاروا قائلا: ثم يطرأ على الذهن ثانية السؤال عن عمر البطارية، فإن السرعات العالية لنقل البيانات تتطلب مزيدا من الطاقة من بطاريات الهواتف المحمولة وتقلل من عمر البطارية.
وفي محاولة من شركة مايكروسوفت لاستشراف المستقبل، تخطط الشركة لطرح نسخة معدلة من برنامج «سمارتفون» الذي يعمل في بيئة ويندوز جنبا إلى جنب مع نسخة معدلة من برامج تشغيل حاسبات الجيب، وكلا المنتجين من المقرر لهما أن يصدرا في الربع الأول من عام 2003، وسوف يعتمدان على تحديث جديد لنظام تشغيل WindowsCE الذي سوف يتم إصداره في نفس التوقيت، عوضا عن نظام التشغيل القديم 3 ،0WindowsCE المستخدم مع برنامج «سمارتفون 2002» الذي يعمل في بيئة ويندوز وفي حاسبات الجيب.
|