* مكة المكرمة - واس:
دعا امام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس المسلمين الى تقوى الله عزوجل لأنها سبب التوفيق والنجاح وطريق العزوالصلاح وينبوع الخير والفلاح.
وقال الشيخ السديس في خطبة الجمعة امس إن النسيج الاجتماعي المترابط في الامة دعامة من دعائم سعادتها واستقرارها وركيزة من ركائز نموها وازدهارها و المنظومة الاجتماعية الخيرة في المجتمعات قاعدة كبرى في ارساء حضارتها وبناء امجادها والخلل الاجتماعي في أي أمة نذير خطر يهدد كيانها لما يحدثه من شروخ عميقة في بنائها الحضاري و نظامها الاجتماعي مما يهدد البنية التحتية الاجتماعية و يستأصل شأفتها.
وبين أن المتأمل في الواقع الاجتماعي لكثير من المجتمعات يدرك ما احدثته المتغيرات الحضارية من نقلة نوعية في حياة الافراد و الاسر انعكست آثارها السلبية على كافة المستويات لاسيما في القضايا الاجتماعية فبعد ان كانت قضايا الامة الاجتماعية متسمة باليسر و السهولة انقلبت الى صور جديدة متسمة بالعنت والمشقة والتعقيد لتظهر انماطا جديدة وظواهر خطيرة يخشى ان تسهم في خلخلة النظام الاجتماعي في الامة مشيرا الى أن الانفتاح العالمي و التواصل الحضاري بين الشعوب والمجتمعات يسهم في ابراز هذه الظواهر واذكاء سعير هذه المظاهر مما يتطلب التأكيد على التمسك بثوابت الامة و أصولها واخلاقها و قيمها و نظمها.
وأضاف الشيخ السديس ولعل من أبرز السلبيات التى أذكتها المتغيرات والمستجدات تلك السلبيات الاجتماعية الخطيرة التى تعصف بكيان الاسر وتهدد تماسك المجتمع حتى تقلصت وظائف البيت وضعفت مسؤوليات الاسرة وكثرة العقوق وتخلى كثير من الابناء والآباء عن اداء الحقوق وعلت نسبة العنوسة وارتفعت معدلات الطلاق و تعددت اسباب الانحراف والجريمة وتفككت كثير من العلاقات الاجتماعية وضعف تواصل الارحام وذوي القربى وأسندت مهمة البيت و تربية النشء للخدم والسائقين وضعفت أواصر المودة ووشائج الاخوة مما يشكل أزمة اجتماعية و تربوية محدقة و افراز اجيال جديدة وسط معطيات ثقافية مخالفة لعقيدتنا وقيم مخالفة لمجتمعاتنا المحافظة مما يتطلب من الغيورين ايلاء القضايا الاجتماعية في الامة حقها من العناية والتذكير والاهتمام والرعاية.
|