editorial picture

البناء على إيجابيات لقاء البيت الأبيض

تحرص الدول العربية ممثلة في ثلاث منها: المملكة ومصر والأردن على اغتنام أية فرصة تجعل من الممكن إحداث اختراق حقيقي على صعيد جهود السلام، وهكذا جاءت اللقاءات الأخيرة لوزراء خارجية الدول الثلاث مع اللجنة الرباعية الدولية ومع الرئيس الأمريكي.
وعقب اللقاء مع بوش سادت لدى الجانبين العربي والأمريكي قناعة بأن الأمور يمكن أن تتحرك إلى الأمام خصوصاً وأن وجهات نظر الجانبين تطابقت حول عدد من الموضوعات وكان من بين ذلك ما أشار إليه الأمير سعود الفيصل أن الجانب الأمريكي أكد وجود ثلاثة مسارات، هي السياسي والأمني والاقتصادي.
وكان لافتاً أيضاً أن اللقاء بين الوزراء الثلاثة وبوش لم يتطرق إلى نقطة الخلاف حول القيادة الفلسطينية وتحديداً حول الرئيس ياسر عرفات حيث حرص الرئيس الأمريكي على القول: «إن الحديث ليس عن شخصيات بعينها بل عن عملية إصلاح شاملة».
يبقى من المهم البناء على نتائج هذا اللقاء، لكن من المهم أن يتم البناء أيضاً على مبادرة السلام العربية، خصوصاً وأنها تحظى بإجماع عربي ودولي، كما أنها تشكل المرشد أو المرجعية لكل تحرك عربي نحو السلام وكل إسهام عربي في هذا الصدد.
ويتيح تبني هذه المبادرة من قبل الأطراف الأخرى الفاعلة والتي تتمثل بشكل خاص في أطراف اللجنة الرباعية الدولية «الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة»، نقول: إن تبني هذه الأطراف للمبادرة يضع تحركات السلام في المسار الصحيح باعتبار أن النزاع عربي إسرائيلي، وأن الأمر لا يتعلق فقط بحلول جزئية وترتيبات أمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل هو نزاع عربي إسرائيلي بما يشتمل عليه من احتلال إسرائيلي لأراضي دول عربية أخرى غير فلسطين.



jazirah logo