المسماة إسرائيل لا تعيش ولا تقوى إلا بالمهانة من الغير والمسالمة أو بالأحرى الاستسلام، فلو جرب العرب لمرة واحدة حتى لبضع ساعات أن يصارحوا إسرائيل، يفضحونها جماعياً ولو بالقول بأنها مجرد إسرائيل وليست إلا إسرائيل، سواء أعطتهم بالوجه أو ب«القفا» لتغيرت أشياء كثيرة وبات أمر السلام مجرد ضحك على الذقون وخدعة فلا سلام والعرب يهرولون.
والعجيب هذه الأيام أن العرب تفاجأوا بمشاهدة إسرائيل تمشي عارية وقد اتضحت ملامحها الشارونية، بعد أن تعودوا عليها مع بداية مسيرة اللا سلام وهي ترتدي أزياء جديدة قيل إنها سلمية.
ولا ندري مبعث المفاجأة فدار الأزياء الإسرائيلية التي تأسست لتواكب ما يسمى بالسلام، كانت خلالها إسرائيل ترتدي (رابين) وموضة أخرى اسمها (بيريز) لتسير العارضة إسرائيل بتصميم انجليزي وحياكة أمريكية، وسط التصفيق الحار وصفير الاعجاب، على الرغم من أن الموسيقى الخلفية هي ذاتها نغمة الحرب المعتادة.
إذن المنطق الإسرائيلي يقول لا حقوق للعرب مع إسرائيل ولا هم ينتظرون، وتبقّى للعلم أن ملابس إسرائيل ال«رابينية» وال«بيريزية» سوف تعرض في مزاد علني لهواة جميع أدوات التنكر والخداع.
عبدالسلام ساسي |