Saturday 20th July,200210887العددالسبت 10 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

لقد مزقت بشجاعتك أستاراً واهية!! لقد مزقت بشجاعتك أستاراً واهية!!

تحية طيبة وبعد
اعتدت على متابعة ما تنشره جريدتي الأم «الجزيرة» مع كل يوم جديد.. وكنت اشغل نفسي دائماً بسؤال ملح.. اعتدت على طرحه عند تصفح كل عدد جديد من جزيرتي الفاضلة..ترى هل احتوى هذا العدد ولو على جزء بسيط من هموم الناس؟؟هل عبّر كتّاب اليوم عن أماني السواد الأعظم من أبناء هذا البلد؟؟
لا أستطيع أن أضع إجابة دامغة شافية وافية لأقول نعم وكذلك من الظلم اعطاء الشطر المعاكس من الإجابة بإطلاق لا..لذا أجدني أميل إلى الاعتقاد بأن مبدعي وكتّاب ومحرري هذه الجريدة يسعون إلى الوصول لأكبر قدر ممكن من القراء وذلك من خلال التفاعل مع همومهم ومشاكلهم، وهنا أستأذنكم بالوقوف..نعم فالوقوف أمام إبداع هاجد هذا الفنان المعجون بهموم الناس البسطاء تستحق العديد من أعماله التي نشرت على صفحات الجزيرة الوقوف عندها..ولكن إبداع الجمعة الثاني من جمادى الأولى على جبين الصفحة الأخيرة من العدد رقم 10879 والذي قطرت فيه دماء شبابنا من بين أنياب البطالة..أقول هذا العمل الإبداعي وفر أوراقاً كثيرة وأحبارا أكثر على كتّابنا ومبدعينا كما انه مزق بشجاعة استاراً واهية يحاول البعض حجب هذه المشكلة والتعتيم عليها.
المشكلة أيها الأحبة ابناؤنا .. شباب هذا الوطن جيل المستقبل وبناته كما نقول في أدبياتنا وخطبنا.. إذا كان هذا صحيحا فلماذا نسد المنافذ في وجوههم عبر العديد من الإجراءات المحبطة والتي تدفع بهم إلى تنفيذ المشهد الذي صوره هاجد في تحفته الفنية ليصبح واقعاً معاشاً تشاهد فيه الأنياب وان لم تكن من حرف «الهاء» في البطالة فستكون عبر أنياب نحن نزرعها ونرعاها في التفنن في إنتاج أسباب الإحباط.
لن أطيل ولكن استأذنكم بطرح هذه الطرفة: طلب مني ابني المتخرج حديثاً من الثانوية العامة وبمجموع 85% التوسط له في دخول إحدى الكليات .. عبر اصدقائي ومعارفي لتخيله أن صاحب القلم يحظى بالعديد من المعارف.. إما.. وإما.. «وهذه اتركها لكم» المهم رفضه ببساطة لكون الجامعات والكليات المتوسطة والفنية وغيرها أعلنت عن النسب المطلوبة مؤكدة انه لا يمكن تجاوز مثل هذه النسب وعليه فليقدم أوراقه بما يتماشى مع نسبته.. رد عليّ بأن أحد زملائه حاصل على 60% وقبلت أوراقه في كلية تشترط 90% للقبول.. تساءلت .. وهل هذا معقول..؟وعندما رأيت الشاب الذي شنقته أنياب البطالة في رائعة هاجد طلبت من الأهل أن يجمعوا .. أرقام من نعرف ومن لا نعرف من المسؤولين للاتصال عليهم واستدرار عطفهم لكيلا نرى ابننا يتدلى وتسيل دماؤه هماً.. وضجراً..و..و..و!!

صالح الصقعبي

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved