Saturday 20th July,200210887العددالسبت 10 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

كيف يفكر الإسرائيليون ؟ كيف يفكر الإسرائيليون ؟

كشف تقرير نشره «معهد القدس للدراسات الإسرائيلية» أوردت جريدة «معريف»، مقتطفات منه النقاب عن الوضع المزري للبلدة القديمة للقدس بما في ذلك من فقرمدقع وجريمة الاتجار في المخدرات.وتقول الجريدة في هذا الصدد نقلا عن التقرير المذكور: يعشش بين أسوار البلدة القديمة فقر مدقع وجريمة واتجار في المخدرات تحت سمع وبصر الجميع ويتحول المكان المقدس للأديان الثلاثة وأحد المواقع الأثرية التاريخية الهامة في العالم دون أن يلتفت أحد إلى ذلك إلى منطقة ضائقة تسكن فيها أسر عديدة بدون حمام (دش) وفي ظروف تكدس مخزية ويصف الخبراء الوضع بأنه بركان على وشك أن يثور وطبقا للتقرير الذي كتبته البروفيسور«روت لبيدوت»، في أعقاب مناقشات للجنة خبراء شكلها المعهد لهذا الأمر فإنه يسكن في البلدة القديمة التي مساحتها حوالي كيلومتر مربع فقط أكثر من 32 ألف نسمة وأن التكدس بها هو من الأعلى في العالم. الشقق في المكان صغيرة ولا يوجد في أكثر من ربع المنازل بالحي الإسلامى حمام « دش»، وفي حين أن متوسط حجم الشقة في القدس هو 73 مترا مربعا، فإن متوسط حجم الشقة في الحي الإسلامي هو 40 مترا مربعا وفي الحي المسيحي 42 مترا مربعا وفي الحي الأرمني 54 مترا مربعا وفي الحي اليهودي 75 مترا مربعا وفيما يتعلق بالمستوى التعليمي للسكان بالبلدة القديمة فإن الإحصاءات صعبة أيضا حيث ان أكثر من 60% من السكان البالغين في الحي الإسلامي هم ذوو تعليم أساسي «يقابل الابتدائي»، أو حتى أقل وفي الحي المسيحي فإن نسبة ذوي التعليم المنخفض هي 50%.
وفي الحي اليهودي والأرمني أقل من 3% وتوجد ل 30% فقط من السكان في الحيين الإسلامي والمسيحي سيارات وإذا لم يكن هذا الوضع الصعب الذي يوجد فيه السكان كافيا فإن هناك فجوة كبيرة بين الخدمات الفنية التي تقدم للسكان في البلدة القديمة وبين مستوى الخدمات في غرب المدينة «القدس الغربيةاليهودية»، صحيح أن معظم المنازل موصلة بشبكة المياه والكهرباء ولكن الوضع في مجالات أخرى بالبلدة القديمة غير مرض بالمرة خاصة في الشؤون الطبيةوالخدمات الاجتماعية والصرف الصحي ويخلص االخبراء إلى ضرورة تحسين مستوى الحياة في البلدة عن طريق تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للسكان وعن طريق تحسين البنى التحتية في الأحياء غير اليهودية ويضيف التقرير:
ان الفقر والتكدس حادان للغاية في الحي الإسلامي «ففي الحي الإسلامي توجد الكثافة الأعلى في القدس الشرقية لسكان فقراء»، كما أن هذاالفقر يجر معه ظواهر عنيفة مثل الجريمة والاستخدام الواسع النطاق للمخدرات وفيما يتعلق بانتماءات سكان الحي اليهودي بالبلدة القديمة بالقدس وجد التقرير أن السكان اليهود في الحي اليهودي مشكلون من 70% من «الحريديم»، «طائفة متشددة دينيا ذات أسلوب خاص في الحياة»، و25% من الدينيين القوميين و5% من العلمانيين وذلك بالمقارنة بـ40% علمانيين و60% دينيين قوميين في نهايةالسبعينيات عندما بدأ الاستيطان اليهودي في الحي .
كما أظهر التقرير أن عدداليهود الذين يقيمون في الحيين الإسلامي والمسيحي قد زاد في السنوات الماضية حيث يقيم 400 يهودي في الحي الإسلامي و60 في الحي المسيحي ويشير التقرير إلى أن الجمهور اليهودي المقيم في الأحياء غير اليهودية بالبلدة القديمة وفي مدينة «سلوان»، من شأنه أن يشكل عقبة رئيسية أمام إحراز تسوية دائمة في القدس وقد أفرد التقرير فصلا خاصا للموضوع الأمني كتبه العميد شرطة «احتياط»، «آرييه عميت»، القائد السابق للواء القدس بالشرطة الإسرائيلية وبحسب قوله فإن حدوث اضطرابات في البلدة القديمة من شأنه أن يصل إلى حد تشكيل خطر استراتيجي على دولة إسرائيل لأنه قد ينزلق إلى إعلان حرب مقدسة ضد الدولة.
مستوطنات لأسرتين
وفي جريدة «هاآرتس»، وتحت عنوان: «مستوطنات لأسرتين» كتب المحلل العسكري الإسرائيلي «زئيف شيف» يقول: كم من مواطني إسرائيل يعرفون أن أسرتين أو ثلاث فقط تقيم في بعض مستوطنات قطاع غزة؟ وثمة شك كبير أيضا في أن يكون أعضاء الكنيست ومعظم القادة فى جيش «الدفاع»، الإسرائيلي على علم بهذه الحقيقة.
إن أفراد الاحتياط الذين شاء حظهم العاثر أن يؤدوا خدمتهم في مثل هذه المستوطنات يصطدمون بهذه الظاهرة.
وقد روى أبناء أسرة أحد أفراد الاحتياط بأن قريبهم أدى خدمته مع وحدته في مستوطنة تقيم بها أسرتان فقط وقد أظهر بحث أجرته القيادة الجنوبية أن هذه المستوطنة التي يجري الحديث عنها والواقعة في «جوش قاطيف» «تجمع من المستعمرات في غزة» لا توجد بها أسرتان وإنما ثلاث كما أظهر البحث أيضا أن هذه المستوطنة ليست الوحيدة في هذا الشأن ففي مستوطنة «كفاريام» تقيم أسرتان وفي «كيرم عتسموناه» ثلاث أسر وفي مستوطنة «شيرات هيام» ست أسر وفي «تل قاطيف» التي في وسط قطاع غزة والتي تعتبر مستوطنة معزولة جدا خمس عشرة أسرة وتوجد بالطبع مستوطنات كبيرة في «جوش قاطيف» أكبرها مستوطنة «نفيه دكاليم» «500 أسرة». أما في باقي المستوطنات فإن العدد يتراوح ما بين 20 _ 50 وحتى 80 أسرة في كل مستوطنة.
واستطرد الكاتب يقول: لا تقتصر المشكلة على الجانب السكاني الذي لا يسمح بالحد الأدنى من الحياة الجماعية بل إن الدفاع عن مثل هذا المكان صعب جدا أيضا فعدد الجنود الذين يدافعون عن المكان الذي توجد به بيوت خاوية في الأغلب الأعم يزيد على عدد السكان أضعافا مضاعفة ومن شبه المستحيل توفير احتياجات الأمن لمثل بقايا مستوطنة كهذه ولا يفهم الجنود الذين يذهبون إلى مثل هذا المكان حتى ذوو الاتجاهات اليمينية ماهو المبرر الأمنى لخدمتهم هناك .
فالثغرات العملياتية في الدفاع عن مثل هذه الأماكن رهيبة ويهتم أحد الخطابات الأولى التي ستوضع على مكتب رئيس الأركان الجديد «موشيه يعلون» بهذا الموضوع هذا الخطاب كتبه فرد احتياط هو الرقيب أول «إيتاي مناحيم»، مسؤول الحاسبات الإلكترونية بجامعة تل أبيب في الماضي. أدى «مناحيم» خدمته الاحتياطية في مواقع في لبنان بشكل عام وقد استدعى هذه المرة هو وحوالي 70 فرد احتياط للخدمة 18 يوما في تأمين المستوطنات وأرسل للخدمة في مستوطنة مجاورة لمدينة «رفح» الفلسطينية بالإضافة إلى حراسة المكان. فحص الجنود المواطنين الفلسطينيين الذين يذهبون للعمل في مستنبتات مستوطنة «بيئات ساديه»، وجد الجنود في المكان أسرة ونصف أسرة لأن خالة الزوجين كانت معهما في نهاية الأسبوع وأحيانا في الأمسيات يصل إلى المكان بعض العزاب أو الأزواج الشبان «مع طفلين».
الذين يدرسون خارج المستوطنة ، هؤلاء يقيمون في كرافانات والآن يرممون اثنين من البيوت الخالية من أجلهم واختتم الكاتب مقاله بالقول: سألت رئيس الأركان السابق «شاؤل موفاز»، عشية تقاعده من منصبه لماذا ينبغي إقامة مستوطنات خالية كهذه وتضييع وقت أفراد الاحتياط في حراستها؟
فأجاب قائلا: لا تنتظر مني أن انتقد تصريحا أعطى لأسرة أو اثنتين أو ثلاث بالإقامة في مكان معين هناك. كما هو واضح صدق شخص ما لهذه الأسر على ذلك، فعاودت وسألته: لكن هذه أيضا مشكلة عسكرية لم تتردد على الإطلاق في إبداء رأيك فيها؟ فأجاب «موفاز»،: موضوع المستوطنات المعزولة و«تقصير الخطوط»، العسكريةلا ينبغي أن يأتي بمبادرة من الجيش فالمستوى السياسي يستطيع أن يسأل ما الذي يوصي به الجيش ولا أعتقد أن من الصواب أن يقول الجيش للمستوى السياسي ما الذي ينبغي عمله، ومسألة المستوطنات وبالتأكيد في سياق إزالة بعضها هي موضوع مثار خلاف سياسي ولا ينبغي للجيش أن يتدخل في هذا الأمر والآن يجب أن نرى إن كان رئيس الأركان الجديد سيواصل نفس الخط أم سيستمع إلى أفراد الاحتياط الذين يخدمون في مثل هذه الأماكن ويغير موقف جيش «الدفاع» الإسرائيلي تجاه هذا الموضوع .

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved