بداية أقدر للقارئ ابراهيم عبدالله الرشيد من الرياض تفاعله مع ماكتبته هنا يوم الخميس 1/5/1423هـ حول موضوع المعلم وما ادراك ما المعلم.. والذي عبر عنه من خلال رسالته المنشورة بهذه الجريدة صفحة عزيزتي الجزيرة ليوم الاثنين الماضي.. وكنت سأكتفي بما اوردته في مقالي ذاك من نقاط موثوقة لم ينكرها القارئ الرشيد.. لولا ان من عادتي احترام القارئ واحترام رأيه ايا كان ذلك الرأي وايا كان مستوى صاحبه.. ثم خشية من ان يظن الاخ ابراهيم باصابته كبد الحقيقة من خلال مرافعته «الهشة» تلك.. واخيرا لكون الرسالة حفلت بكم كبير من المغالطات.. فأقول للأخ ابراهيم:
** يبدو من سياق رسالتك انك لم تقرأ المقال بطريقة صحيحة.. او ان الموضوع تم نقله اليك عن طريق وكالة يقولون.. فأنا لم اطالب بان يكون المعلم موسوعة، ولا اريد ان يكون بارعا في الاجابة على اسئلة المسابقات التلفزيونية كما ذكرت بقدر ما تمنيت لو لم يظهر على الشاشة اصلاً.. ثم انني لم اقلل من شأنه او دوره التربوي العظيم، بالعكس تماما بدليل انني ذهلت كونه لم يكن كذلك..كماانني لم اذكر اواتطرق لموظف الارشيف الذي زججت به في الرسالة.. ولم اشكك في كفاءة اي من دورنا التعليمية والعلمية او القائمين عليها بقدر ما انحيت باللائمة في القصور الذي يعتري فئة من المعلمين امثال صاحبنا مثار الجدل الى المعلم نفسه.
** ما اثار حفيظتي اكثر كونك.. يا اخي خلطت بين الاشياء.. فما علاقة الثقافة بالواجبات والله والبديهيات «؟!».. هل معرفة عدد العيون التي فجرها الله عندما ضرب سيدنا موسى عليه السلام، الحجر نوع من انواع الثقافة المكتسبة بالنسبة لنا كمسلمين، ام انها احد الثوابت الاعجازية التي جاء بها القرآن الكريم، والتي من المفترض ان يحفظها الطالب والموظف والعامل.. فما بالك بمن يعلم هؤلاء.. هذه ناحية.. الناحية الثانية ان الاجابة على السؤال وهي «12» عيناً كانت من ضمن الخيارات المطروعة امام المتسابق، ولم يستفزه او يشككه احد في الاجابة كما تقول، فضلا عن انه لم ينبت ببنت شفة الا بطلب المساعدة.. بل على العكس فقد كان المذيع يدفعه دفعاً للحصول على اكبر قدر من المال كونه يؤول لاحدى الجمعيات الخيرية، وهو ما دأب البرنامج على تسهيل مهام من يقومون بذلك الدور.
** ما اغضبني يا اخي الكريم كون صاحبك اوزميلك لم يرسب في معلومة ثقافية، او معادلة حسابية او رياضية عامة..و لكنه رسب هو وصديقه «زميله» عند واجب معروف «؟!».
** اما قولك ان الصديق الذي تم الاتصال به لانقاذ الموقف لايعمل بالتعليم، وقولك «من زعم ذلك» فأقول: هذا دليل آخر على انك سمعت بالموضوع على طريقة «السالفة».. وان الحماس فقط هو من دفعك لاتخاذ هذا الموقف الغريب.. وهذا من حقك ولكن بشروط..ادناها أن تكون شاهدت الحلقة، علاوة على القراءة الصحيحة لما كتبته انا حتى لا تلجأ الى التحريف والتأليف من عندياتك كما حدث في رسالتك.
** فمن أين لنا ان نعرف ان صديق صاحبك يعمل بالتدريس لولا انه هو من اعلمنا بعظمة لسانه، وذلك عندما سأله المذيع كالعادة «شو بيشتغل صديقك» قال له «مدرس».
** عموماً سنظل نحتفظ لهذه الفئة الغالية بكلما تستحق من التقدير والاحترام، على امل الا نشاهداي منهم في ذلك الموقف، وخصوصاً في ما يتعلق بالاساسيات.
بصمة
من علمني حرفاً، كنت له عبداً.
|