* الرياض تركي بسام:
هل فقدت نوال شهيتها للأداء الرومانسي الذي عرفت من خلاله.. أم هل اجترتها صرعة الأغنية ذات الموسيقى الصاخبة دون النظر إلى الأداء المتميز.. أين «نوال» التي فجّرت إبداعها بأغانيها المتميزة.. تلك الأغاني المغرقة في الحزن مما جعلها متنفساً للجمهور الغنائي؟!!.. جاءت الفنانة نوال بشكل مختلف في البومها الأخير «الشوق جابك» ذلك الالبوم الذي أصاب محبيها بالإحباط. لم نعرف نوال.. لو لم نقرأ اسمها على الالبوم.. لا أداء.. لا كلمات.. لا ألحان.. نحن نخسر نجوماً عديدة.. لكن نوال. في هذه الرؤية.. سنحاول وضع البوم «الشوق جابك» تحت المجهر ونسلط الضوء عليه..
الكلمات
نوال تبحث عن الأسماء.. فقط، حيث كانت الأسماء الموجودة في البومها من الأسماء المعروفة وإن كانت بعض الأغاني متميزة في أغانيها مثل «الشوق جابك» من كلمات الأمير سعود بن عبدالله، وكذلك كل من الشاعر تركي والأمير فيصل بن تركي بن عبدالله، وهتان، أما بقية الكلمات فاعتقد انه بشكل عام أقل من المستوى المأمول.
«اللحن» أساس المشكلة
وهناك المشكلة الحقيقية، فالملحن مشعل العروج استأثر بأربعة ألحان، وهو ما أوقع «نوال» في ورطة «الموسيقى» بعيداً عن الكلمات والأداء.
مشعل العروج قام بتلحين «الشوق جابك» ويبدو انه تم تركيب الكلمات على اللحن، وقد حاول مشعل ان يفرد عضلاته بشكل غير طبيعي وأكبر دليل على ذلك دخوله ك«دويتو» مع نوال في الكوبليه الثاني بدلاً من الكورال، وهي حركة «مستهجنة» ولا داعي لها لأنها ليست من باب التجديد .
وحتى أداء مشعل لم يكن مميزاً لكن يبدو ان هذه هي الموضة القادمة على الساحة الفنية ستزيد من انحدار الأداء واللحن. والحال ينطبق على لحن أغنية «بانتظاري» وهي أغنية تم تركيب الكلمات على اللحن لذلك فالكلمات لا تحمل أي معنى بقدر ما تحمل الأغنية موسيقى وكوبليهات متعددة، ولكن الغريب في الموضوع ان «مشعل» سرق أداء الكورال من أغنية مشهورة للفنان «عبدالحليم حافظ» والمستمع من أول وهلة يعتقد ان الكورال يردد أغنية أخرى ليس لها دخل في ترتيب الأغنية التي تؤديها نوال، وهي مجرد اكسسوار فقط.
مشعل العروج لحن أيضاً «خذاني الشوق» كتبها مطيع العويني وهو لحن «مسموع» لنوال كان في البومها الماضي مشابها لأغنية «شمس وقمر».
كما كانت أغنية «خمسة جروح» التي كتبتها الشاعرة «هتان» وكلماتها أكبر من اللحن وأداء نوال كان ضعيفاً حاول مشعل ان يتلاعب بالموسيقى بين الكوبليهات ومع ذلك لم ينجح في الارتقاء إلى مستوى الكلمات، فهي مؤثرة جداً لو تم التعامل معها بشكل أفضل.
هناك أغنية تحمل اسم «حبيب العمر» من كلمات يوسف بن عقيل والحان صالح يسلم وهذا الثنائي لا جديد عندهم كل ما يتم تقديمه عبارة عن اقتباس من التراث «الحضرمي».. الوجه الثاني من الالبوم حمل اغنية «تفاصيل» من كلمات تركي وألحان طارق محمد ومدتها فقط دقيقتان أي ليس بمقدور الشخص ان يدخل أجواءها إلا وقد انتهت.
هناك أغنية قد نعتبرها المنقذ في الالبوم وهي أغنية «قدر ما حبيت» فكلماتها متميزة وكذلك اللحن، حيث صاغ كلماتها المتميز تركي ولحنها طارق محمد.
ونفس الكلام ينطبق على أغنية «قول أحبك» من كلمات الأمير فيصل بن تركي وألحان ناصر الصالح. أما بقية الأغاني فجاءت عادية وأقل من عادية.
من الألبوم
أداء نوال كان ضعيفاً جداً خاصة في الوجه الأول من الالبوم ويبدو ان تلك الأغاني قد سجلتها في فترة المرض التي ألمت بها حيث اختلف الأداء في أغلب أغاني الوجه الثاني.
مشعل العروج أعلن إفلاسه الكامل في البوم نوال واعتمد على الموزع الموسيقى أكثر من اللحن، ويبدو ان مقولة الشاعر هشام الحبيب انه يجب وضع صورة الموزع الموسيقي بدلاً من الفنان والملحن صحيحة جداً.
تأخر الالبوم «ثلاث سنوات» كانت جديرة بأن تخرج نوال بألبوم مميز لكن الواقع جاء مختلفاً.
في البوم «نوال 2000» كنا نحفظ الأغاني كاملة.. مثل «تهددني» و«يا تاعبني»، وفي هذا الالبوم.. اعتقد اننا لن نحفظ ولا أغنية.
هناك أسماء كان من المفترض ان تتعاون نوال معها وقرأنا اخباراً عن ذلك ولم نجدها مثل إبراهيم الجنوبي.. هل الاسم له دور في التواجد مع نوال؟
هنا.. يحق لأحلام ان تنفرد بصدارة الفنانات على الساحة الخليجية وتصبح الأولى بلا منازع.
هل حان لنوال ان تعتزل.. بعد هذا الاخفاق الواضح في الالبوم.
حتى لو كتب البعض عن نجاح الالبوم من أجل المجاملة إلا ان سوق الكاسيت.. لا يكذب والجمهور لا تنطلي عليه الحيل والتلميع لذلك فمبيعات الالبوم تؤكد سقوط نوال بكامل قدرتها.
|