Friday 26th July,200210893العددالجمعة 16 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

« الجزيرة » تستطلع اقتراحات ومرئيات زواره: « الجزيرة » تستطلع اقتراحات ومرئيات زواره:
«مقلع طمية» منتجع سياحي ينتظر الاستثمار والتطوير

  تحقيق: سعد الخرجي
تضم المملكة العديد من المعالم التاريخية والاثرية التي يعود تاريخها الى صدر الاسلام وما قبله في مختلف المناطق والمحافظات حيث تزخر بكم هائل من الآثار التي ترصد عصوراً عديدة موغلة في القدم وهي كلها تثبت ان لهذه المدن والمناطق العريقة تاريخاً وحضارة باسقة. وتمثِّل هذه الآثار لنا المجد والتاريخ البعيد خاصة ان هذه المدن التاريخية قد تعاقب على السكن فيها امم كثيرة عبر عصور التاريخ الماضية.
وتعتبر منطقة الوعبة او كما يطلق عليها العامة «مقلع طمية» احدى المناطق الطبيعية التاريخية السياحية الهامة التي تقع في نطاق مركز حفر كشب التابع لمحافظة الطائف على طريق الرياض - الطائف السريع على بعد 90كم عبر طريق ام الدوم وتبعد عن محافظة الطائف مسافة 260 كم من جهة الغرب فيما تبعد عن مركز المويه مسافة 110 كم من جهة الشمال وتبعد عن محافظة الخرمة مسافة 220كم من جهة الشرق.
وتعد منطقة «مقلع طمية» غنية جداً بالآثار التاريخية والحضارية التي تجذب السياح من داخل المملكة وخارجها على حد سواء ومن هذا المنطلق قامت «الجزيرة» بزيارة ميدانية لهذا المكان واطلعت عن كثب على أهم ما ينقصها من مقومات سياحية والتقت بالعديد من الزوار وسجلت مقترحاتهم وملاحظاتهم من خلال هذا التحقيق.
في البداية يقول الاستاذ حمود بن مطلق السبيعي ان مقلع طمية عبارة عن فجوة كبيرة يتراوح قطرها ما بين 2000 الى 2500 متر اما عمقها فيبلغ اكثر من 1000 متر تقريباً وتعود تسمية هذه الفجوة ب «مقلع طمية» وفقاً للروايات الشعبية الى جبل في منطقة حائل يسمى طمية كان موجوداً في هذه المنطقة وعشق جبلاً آخر في حائل ثم انتقل من مكانه ليستقر في جوار معشوقه، والرواية كما يبدو خرافية لا يصدقها عاقل لكنها مازالت ترد على ألسنة العامة.. ومن بين ارجح التحليلات حول هذه الفجوة يقال ان سبب التسمية بركان ثائر في المنطقة منذ مئات السنين حيث حدثت عملية «انخفاس» تسبب فيها.
اما التحليل العلمي لوجود هذه الفجوة فيقال انه منذ مئات السنين سقط نيزك من السماء تسبب في هذه الفجوة.
ازدهار طبيعي ربيعي
ويضيف الاستاذ عبدالله بن منير الحارثي من الطائف ان الامطار الغزيرة المتوالية التي هطلت خلال الفترة الماضية على المنطقة جاء على اثرها انتعاش طبيعي مما نتج عنه ازدهار ربيعي لجميع انواع النباتات غيَّر ملامح المكان السابقة وقلبها الى منتزه طبيعي رائع وقد حرص الكثير من اهالي محافظات الطائف والخرمة ورنية وتربة على التجول والخروج في شكل رحلات الى المناطق البرية المحيطة بمركز حفر كشب ومركز ام الدوم لكي يستمتعوا بالاجواء المعتدلة والمناظر الطبيعية التي تبهر الزائر لهذه الاماكن.
سفلتة طريق طمية
واوضح رشيد بن سعد بن رشيد الدوسري انه تم الانتهاء من تنفيذ مشروع الطريق السياحي المؤدي الى الوعبة «مقلع طمية» بطول 13 كيلو متراً ويصل الى حفرة الوعبة الشهيرة التي تبعد حوالي ستة كيلو مترات شمال حفر كشب والذي يبعد 90 كيلو متراً شمال مران على طريق الرياض - الطائف السريع ولفت النظر الى ان هذا الطريق يأتي دعماً للمنطقة وتنمية المواقع المحيطة به والاستفادة من هذا المعلم الجيولوجي المتمثل في حفرة وعبة الضخمة التي يتراوح قطرها ما بين 2 الى 3 كيلو مترات وعمق 1000 متر وقاع دائري يحتفظ بمياه الامطار وتوقع ان يساهم هذا المشروع في زيادة الاقبال على المكان باذن الله تعالى واقامة استثمارات سياحية به خاصة وان الموقع يجذب السائحين على مدار العام.
حوادث بشعة
ويداخله في الحديث عبدالرحمن بن محمد عبدالرحمن التويم قائلاً الحقيقة ان مشروع السفلتة الذي اشرفت عليه بلدية محافظة الطائف ممثلة في مجمع الخدمات القروية بمركز المويه غير مطابق للمواصفات والمقاييس فبداية من كوبري ام الدوم ودغيبجة وحفر كشب ووصولاً الى مقلع طمية والذي تقدر مسافته بحوالي 90 كم يعد طريقاً ذا مسار واحد ولا يكفي حركة السير بالشكل المطلوب حيث ان هذا الطريق مزدحم بصفة دائمة والحوادث الشنيعة تتكرر بين وقت وآخر على هذا الطريق الحيوي فلا يكاد يمر يوم الا ويكون هناك حادث مروري مروع راح ضحيته العديد من عابري الطريق.
الطريق ضيق
وتحدث سعد بن عبدالله بن ناصر الصائغ عن الطريق قائلاً بحكم سفري عبر هذا الطريق الذي يربط بين حفر كشب - ام الدوم - طريق الطائف - الرياض السريع فقد اصبح وللاسف الشديد مزعجاً ومقلقاً للجميع فالطريق ضيق جداً وبالكاد يتسع لسيارتين بالاضافة الى بعض المنعطفات الخطيرة الموجودة به والتي ادت الى وقوع حوادث عديدة به ويضيف انه من المفترض توسعة الطريق وازدواجيته وبشكل سريع حيث ان منطقة الوعبة منطقة سياحية وستشهد ان شاء الله خلال الاعوام القادمة المزيد من التدفق للزوار والسياح وبالتالي ازدياد حركة السير عبر هذا الطريق ونتمنى ان يتم هذا في القريب العاجل بحيث يصبح مزدوجاً بأربعة مسارات.
أجزاء متآكلة
وفي نفس الاطار يؤكد عبدالعزيز بن سعد بن محمد الحمد ان الطريق وضعه سيئ للغاية فبالاضافة الى ضيقه فان طبقة الاسفلت في اجزاء عديدة من الطريق اصبحت متآكلة وبرزت المطبات والحفر في اجزاء اخرى مما يزيد من سوء حال الطريق.
في حين يقول صالح بن سالم القحطاني لا يختلف اثنان على سوء طريق ام الدوم - حفر كشب - الوعبة من حيث ضيقه وتآكل اجزاء منه وهناك نقطة اخرى وهي وجود الجمال السائبة على الطريق كونه يمر في منطقة رعوية فاصبح خطراً مستمراً في هذه المنطقة لعدم وجود حواجز حديدية او شبك لمنعها من عبور الطريق واعتقد ان الحل يكمن في ازدواجية الطريق وسيسهم ذلك في تنشيط المناطق المجاورة الموجودة على جانبي الطريق وازدهارها عمرانياً.
لبلدية الطائف
ولاحظ الاستاذ عبدالله بن بخيت الدوسري عدم قيام الجهة المنفذة لمشروع طريق الوعبة الاخذ في الحسبان ارتفاع الطريق عن مستوى الارض وعدم عمل عبَّارات لتصريف مياه السيول وخاصة ان المنطقة مشهورة بغزارة الامطار مما يعني تعطل حركة السير عند هطول الامطار بشكل كثيف واختفاء معالم الطريق وتعرضه للانجرافات بسبب تجمعات المياه المنتشرة على طوله ووجه سؤاله للمسؤولين في بلدية محافظة الطائف بقوله هل تم اعداد دراسة مستوفاة من قبل الاقسام الفنية للمنطقة التي يمر بها طريق الوعبة السياحي؟ واذا تم ذلك فلماذا لم يتم رفع الطريق عن مستوى تجمعات المياه؟ ولماذا لم يتم عمل عبَّارات لتصريف مياه السيول والشعبان؟
الخدمات الكهربائية مفقودة
وبدأ سعد بن عبدالله التويم حديثه بقوله انتهت الشركة السعودية الموحدة للكهرباء ممثلة في فرعها بالمنطقة الغربية من انشاء محطة تحويل مركز المويه جهد 110/33/138 كيلو فولت وانشاء خط نقل هوائي بطول مسار 143472 كيلو جهد 110 كيلو فولت مفرد الدائرة يربط محطة تحويل المويه الجديدة بمحطة تحويل عشيرة وذلك بقيمة اجمالية للمشروعين بلغت حوالي 60 مليون ريال ومع هذا فلم تتم تغطية منطقة الوعبة السياحية بالخدمات الكهربائية وعدم انارتها وعدم اضاءة الطريق المؤدي اليها وبالتالي فهي تعد منطقة مهجورة في اوقات المساء وطالب بضرورة الاسراع في ايصال التيار الكهربائي لها لما في ذلك من اهمية بالغة وتحقيقاً للمصلحة العامة.
وافاد عبدالرحمن بن محمد الغامدي انه عند وصولك وقربك من الفجوة الكبيرة تفاجئك مطبات صناعية كبيرة تم طلاؤها باللون الاصفر واللون الابيض وفي نهاية الطريق الذي لا يفصل بينه وبين الفجوة سوى خمسة أمتار تم غرس مجموعة من المواسير بطول مترين تقريباً معلنة بذلك وصولك «لمقلع طمية» ومحذرة في الوقت نفسه من خطرها وخطر الوقوع فيها فهل هذه الطريقة مناسبة للاشارة لهذا الخطر واضاف انه لم يتم عمل استبيان للاستفادة من الافكار والمقترحات التي يكون من شأنها ارشاد الناس والمرتادين للمنطقة بصورة حضارية جميلة تعطي انطباعاً جيداً عن حسن الدراسة والتنفيذ.
المسار خطير
ويدلي عتيق بن ناصر بن عتيق السبيعي بدلوه قائلاً كان من المفترض ان ترشد بلدية محافظة الطائف ومجمع الخدمات القروية بمركز المويه الجميع لوجود وقرب مقلع طمية عن طريق وضع لوحات ارشادية كبيرة قبل الوصول اليها بمسافة 12 كيلو متراً وتستمر حتى الوصول الى منطقة الفجوة وكان ايضاً بامكانهما تنحية مسار الطريق تدريجياً عن فوهة الفجوة الى الجهة الغربية او الجهة الشرقية بدلاً من المسار الحالي الذي يصب مباشرة ويؤدي الى عمق الفوهة بشكل خطير جداً.
حواجز خرسانية
وشدد ضيف الله بن محمد العتيبي على اهمية استبدال المواسير الواقعة عند نهاية طريق الوعبة بحواجز خرسانية عملاقة ويعلل ذلك بانه في حالة قدوم اي مركبة بسرعة عالية فان هذه المواسير لا تعد حاجزاً قوياً يمنعه من الوقوع في الفجوة لا سمح الله ويرى في وضع الخرسانة المسلحة الحل المناسب.
ويقترح عبدالله بن سعد بن سرماد الشريف ان توضع لوحة ارشادية ويكتب عليها نبذة عن المنطقة وموقعها وتاريخها والتفسير العلمي لحدوث فجوة مقلع طمية وقطرها وعمقها بشكل موجز مفيد يتناسب مع ما تعيشه بلادنا من نهضة سياحية وادراكها لاهمية السياحة الداخلية.
تسييج الفجوة
ويشير ماجد سعيد الاسمري الى ان فكرة تسييج فوهة الفجوة من جميع الجهات ووضع منطقة حرم لها بشكل يكون معها من السهل النظر الى عمق الفجوة وخاصة اذا علمنا ان المنطقة المجاورة جميعها منحدرات صخرية في غاية الخطورة على المركبات والزوار الذين يحاولون استكشاف معالم المنطقة ويراعى في عمليات التسييج ان تكون هناك ابواب مخصصة لمن يريد النزول الى عمق الفجوة بشكل آمن.
تصرفات غير مسئولة
يقول خالد بن صالح الفريج التميمي ان تسوية المنطقة المحاذية لمقلع طمية وتمهيدها من الاشياء الضرورية والهامة لتكون منطقة عبور للمركبات بشكل يساعد في سلامة الجميع من أخطار قد تحدث لا قدر الله وبحكم مشاهداتي لتصرفات الشباب حول هذه الحفرة الكبيرة غير المسئولة اطالب بسرعة تبني مثل هذه الافكار من الجهات الحكومية ذات العلاقة والشركات السياحية الاستثمارية فقد شاهدت شباباً في عمر الزهور يؤدون حركات بمركباتهم على فوهة الفجوة تشكل خطراً على سلامة الجميع وذلك مثل السرعة الجنونية على حافة الفجوة وتوقيف سياراتهم على الاماكن العالية والمنحدرات المجاورة والقريبة من الخطر الجسيم وهم لا يدركون خطورة ما يقومون به من تصرفات معرضين حياتهم وحياة الآخرين لخطورة بالغة.
مقومات سياحية
وقال صالح بن سعد العبيسي: تعتبر منطقة مقلع طمية المتنفس الاول لاهالي محافظة الخرمة ومركز ظلم والمويه ورضوان وام الدوم ومران ودغيبجة وحفر كشب لما تحويه هذه المنطقة من مقومات سياحية جذابة وثروة طبيعية سواء من ناحية طبيعة الارض او اعتدال جوها صيفاً وطالب وزارة الشؤون البلدية والقروية والهيئة العليا للسياحة بالاهتمام بالمنطقة ودعمها بالخدمات والمشاريع لتكون منتزهاً عاماً لما يحويه من عناصر الجذب السياحي خاصة عقب هطول الامطار ووجود مقلع طمية والذي يُعد من اندر المواقع بالعالم.
ويؤكد محمد بن عبدالله الرويس ان مقلع طمية من اهم المواقع السياحية بالمملكة لوجود الفجوة الكبيرة به وانتعاش الارض في فصلي الربيع والصيف الا ان الجهات المختصة لم تعره اهتماماً واشار الى ان المنطقة يفد اليها سنوياً وخاصة في اجازات الصيف العديد من الزوار من مختلف المناطق وكذا السياح من امريكا وبريطانيا لمشاهدة حفرة مقلع طمية والتمتع بالطبيعة الخلابة دون وجود اي خدمات بالمنطقة وعبر عن امله في جعل الموقع متنزهاً وطنياً عاماً والاهتمام به بتوفير كافة الخدمات خاصة وانه يقع بالجوار منه العديد من الآثار لعل اهمها احد الاسوار القديمة والذي يعود تاريخه للدولة العثمانية.
ويشاركه الرأي محمد بن سعد الحضبي السبيعي حيث قال لابد من توفير الخدمات للموقع خاصة وانه موقع استثماري لو اقيم هناك منتزه وشقق مفروشة وملاعب للاطفال ومحلات تجارية نظراً للتوافد المستمر عليه من قبل المواطنين والمقيمين.
منتزه وطني
وعبر فهد بن عواض الثبيتي من اهالي بني سعد بالطائف عن امله باهتمام الجهات المختصة بالموقع وتسهيل اقامة الزوار به وذلك بجعله منتزهاً وطنياً او طرحه للاستثمار خاصة وان الموقع يصلح به اقامة تلفريك والعديد من الخدمات السياحية الاخرى.
وابان سعد بن ظافر بن جراش السبيعي ان المنطقة بحاجة ماسة للعديد من الخدمات ولعل اهمها ايصال التيار الكهربائي وايصال الخدمة الهاتفية وتركيب ابراج للهاتف الجوال بعد السماح باقامة شقق مفروشة وشاليهات بالموقع والذي سيلقى توافداً ملحوظاً من قبل الزوار بعد الاهتمام به.
واشار الى ان الزوار في بعض الاحيان يضطرون للاستئجار في الاستراحات العامة المنتشرة في مركز المويه ورضوان وظلم وعلى طريق الرياض - الطائف السريع على مسافة تقدر بأكثر من 150 كيلو متراً للمبيت فيها والعودة في صباح كل يوم للتنزه في مقلع طمية.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved