تحية لدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة وتحية موصولة لمركز الشارقة للإبداع الفكري الذي أثرى المكتبة العربية بما مجموعه مائتان وسبعة عشر كتاباً في مجالات الفنون والثقافة وثقافة الطفل رعى طباعتها الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وكان نصيب الفنون التشكيلية خمسة وأربعين كتاباً منها سلسلة رائعة من الكتب غنية بكل ما فيها من البحوث والدراسات التشكيلية بأقلام أكاديميين متخصصين ونقاد وكتاب لهم مكانتهم في الساحة التشكيلية الخليجية والعربية جعلوا منها كنزاً وينبوعاً لا ينضب من المعلومة والخبرة والثقافة لكل منتمٍ لهذه الإبداعات، والجميل في تلك الإصدارات اشتمالها على كل ما يغني الفنان المثقف مقربة له سبل المعرفة في فنه والجديد فيه مع ربط رائع بتاريخ الفن والمبدعين ورواد عالميين وعرب إضافة إلى التحفظ الرائع في إخراج الإصدارات بما يمكّن الكل من قراءتها ووضعها كمراجع هامة في المكتبة العامة المشاعة أو الأسرية عكس ما كانت تخرج به بعض الكتب الفنية التشكيلية من سوء في الشكل وتجاوز في المضمون.
إن المكتبة العربية وعبر سنوات طويلة لم يستجد بها جديد في مجال الفن التشكيلي عدا الكتب التجارية الخالية من أي بعد ثقافي أو معرفي غير تعليم التقنيات لرسم فكان لوجود مثل هذا الإنجاز من الإخوة الأعزاء في الشارقة المشرقة وبهذا الاسلوب الراقي الذي يحفظ المضمون دون خروج عن قيم وتقاليد المجتمع ما يزيد من قناعة الآخرين بهذا الفن وفنانيه أما الأمر الأكثر روعة فيتمثل في القيمة المادية لكل كتاب والتي وضعت لأن يكون الكتاب في متناول الجميع وبسعر شعبي إن صح التعبير إذ لا يزيد أغلى كتاب عن الثلاثين درهماً عكس ما نجد من أسعار في مكتباتنا لكتب أقل فائدة يصل سعر الواحد منها الثمانين ريالاً.
إن الحديث عن الشارقة ودور ومتاحف الشارقة وجمعياتها التشكيلية يحتاج لمساحة أكبر وتوثيق أدق، أعدكم بنشره في الأيام القادمة بإذن الله فمثل هذا النشاط وهذه الجهود في دولة من دول مجلس التعاون يعني الحديث عنه حديثاً عن الخليج أجمعه فكل بلاد المجلس جسد واحد وما يفرح أحدها يفرح الجميع وأي خير في أحدها خير للجميع مكرراً التقدير للاخوة هناك محملاً معه تحيات التشكيليين السعوديين كافة كما أعدكم أيضاً بإذن الله تعالى ان أقدم قراءات لكل إصدار من تلك الكنوز التشكيلية.
أحلى لوحة