موقفان مرا بي وهما من المواقف المتكررة وتطرح كثيرا من التساؤلات أولهما: رجل كان نصرانيا فأسلم فتنكر له أهله وحرموه من حقوقه المالية والقوا به على قارعة الطريق لا يملكك شيئا. وجاء الى بلد الخير والعطاء يبحث عن منقذ فهو كالغريق. زارني يشكو حاله ومعه توصية من أحد العلماء الكبار لأحد الأثرياء وقص علي معاناته وتردده على هذا الثرى وغيره دون أن يتمكن من الحصول على المبلغ الكافي. لاشك أن تعاملنا مع هذاالمسلم بهذه الطريقة مع ما فيها من امتهان لشخصيته كمسلم لا يجد عونا الا بهذا الاسلوب المؤلم ستجعل منه شحاذاً يتسول طوال حياته وبدل ان يكون عونا لغيره يصبح عالة على المجتمع وسيعطي انطباعاً سيئاً للتكافل في الاسلام.
الموقف الآخر: سائق تريلة باكستاني تعرض لحادث والزم بدفع دية قدرها 221 الف ريال وكَّل صديقا له بالمرور على المحسنين لجمع المبلغ المطلوب يتنقل من مدينة الى أخرى وقد تحفى قدماه ولما يجمع المبلغ ليظل السائق مسجوناً ينتظر الفرج. والسؤال ما دور صاحب السيارة ولماذا لا يتحمل جزءا من المسؤولية اين التأمين المفروض على أصحاب الناقلات. وفي الحالتين أليس هناك حلول أجدى وأنفع ففي الحالة الأولى أرى أن مكاتب الجاليات وهي تقوم بدور رائد في الدعوة والإرشاد، أن تتولى كل مسلم جديد توفر له السكن اللائق والتعليم اللازم وتبحث له عن عمل مناسب وأهل الخير لن يبخلوا أبداً. إننا بهذا الأسلوب سوف نحقق أهدافاً سامية وغايات نبيلة لمن يدخلون في الإسلام سيجدون عناية فائقة وتكريما جميلاً ورعاية كريمة الى جانب فهم الاسلام وتعاليمه السمحة بصورة سليمة صحيحة. وفي الحالة الثانية هناك لجان مخصصة للسجناء تتولى التسديد عن المعسرين فأين هي عن أمثال هؤلاء والله المستعان،،
|