حملات مغرضة توجّه نحو المملكة العربية السعودية، لأنها ثابتة في منهجها السياسي، ومؤيدة للحقوق الإسلامية التي تتعرض لهجوم مستمر، من أعداء دين الله.. وخاصّة حق الشعب الفلسطيني المشروع باستعادة وطنه المسلوب.
وآخر ما تعرضت له المملكة من جهتين: اعلامية وسياسية، وكلاهما تصبان في هدف واحد، وتنحدران من منبع واحد.. هو العداء الصهيوني والإعلام اليهوديّ، ولا ودَّ مع من عاداك في الدين.
والهدف هو إثارة القوى الدولية ضد العرب والمسلمين، حتى يخلو الجوّ لأعداء الله وأعداء البشرية اليهود لينفذوا غاياتهم بالسيطرة على العالم، وأهم ذلك القضاء على حليفتهم أميركا، بعد أن أدركت الحكومات الأوربية خطر الصهيونية عالمياً: ما ظهر منها وما سوف يبين وفق مخططات حكماء صهيون.
الحملة الأولى من قناة الجزيرة الفضائية التي تحركها أيد خفيّة فتحرّكت مع اختلال الأمن في اسرائيل، واستمرار الانتفاضة الشبابية الفلسطينية، كما صرح بذلك وزير الدفاع اليهودي الذي أعلن عجزه عن القضاء عليها، حتى أن دولة العدوان اليهودي، قد هاجر منها منذ بدأت الانتفاضة أربعة ملايين، حسب بعض المصادر الإعلامية، والباقون يعيشون في قلق وخوف.
فجاءت قناة الجزيرة لتتجاوز كل القيم المهنية والأخلاقية كما قال وزير الإعلام الأردني حيث نالت هذه القناة بدون حياء أو خجل من الدول العربية الملتزمة والصادقة في إظهار الحق ضدّ اليهود والمطالبة بحق الشعب الفلسطيني المناضل ضد الأعداء الغاصبين وهي: الأردن والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين، ثم بدأت بمصر ايضا.. من باب إثارة الفتن وخدمة اليهود أعداء الله. وأعداء الإسلام أولاً والبشرية جمعاء ثانيا وثالثاً.
ثم يأتي نورانت موراوفيك الجاسوس اليهودي البولندي ضد اميركا لصالح اسرائيل، قبل أن يعود للبنتاجون في عهد ريجان، لينشر في صحيفة الواشنطن بوست وعلى لسانه التقرير الذي أعدَّه المذكور لمجلس السياسة الدفاعية عن الشرق الأوسط، وهاجم فيه المملكة العربية السعودية وسياستها، ووجه إليها التهديدات بضرورة التوقف عن دعم الشعب الفلسطيني وتغيير موقفها من مسألة ضرب العراق، ويحرض أميركا ضد المملكة، بل وتدمير العلاقات بين أمريكا والشعوب العربية وحكوماتها إلى ما جاء في ذلك التقرير من حقد وضغائن أثارت الرأي العالمي بأسره عامة والعرب بصفة خاصة.
إلاّ أن مما يطمئن بعدم رضا الحكومة الأمريكية عن آراء في هذا التقرير الذي أعدّه لورانت موراوفيك ما نشرته وكالة الانباء السعودية على لسان وزير الخارجية سمو الأمير سعود الفيصل: بأنه تلقّى اتصالا هاتفياً من وزير الخارجية الأمريكي كولن باول: أكد فيه أنّ آراء لورانت موراوفيك لا تمثل آراء الرئيس بوش وحكومته كما أكد أنّه لا يوجد تغيير في العلاقة القوية بين المملكة وأميركا.
هذا الموقف يدعو كل مخلص إلى أن يدعو ساسة أميركا إلى أخذ الحيطة من اللوبي الصهيوني اليهودي المندسّ في المجتمع الأمريكي، وخطرهم الكبير على أميركا وسياستها لأنهم يريدون تحريكها لصالحهم، ثم يدمرونها من الداخل وقد نبّه الرئيس الأمريكي «الحرّ» بنيامين فرانكلين شعب الولايات المتحدة الأمريكية، إلى خطر اليهود وأعلن في المؤتمر الذي انعقد لإعلان الدستور الأمريكي سنة 1789م ما يلي فهل يأخذ رجال أميركا برأيه الصائب حيث قال:
هناك خطر عظيم يهدد الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك الخطر هو اليهودية، أيها السادة: حيثما استقرّ اليهود نجدهم يوهنون من عزيمة الشعب ويزعزعون الخلق التجاري الشريف، إنهم كوّنوا حكومة داخل الحكومة وحينما يجدون معارضة من أحد فإنهم يعملون على خنق الأمة مالياً كما حدث للبرتغال وأسبانيا ومنذ اكثر من 1700 سنة وهم يندبون مصيرهم، لا لشيء إلاّ ادعاؤهم انهم طردوا من الوطن الأم.ولكن تأكدوا أيها السادة أنه إذا أعاد اليهم اليوم عالمنا المتمدين فلسطين فإنهم سيجدون الكثير من المبررات لعدم العودة إليها، أو الإكتفاء بها. لماذا؟ لأنهم مثل الطّفيليّات التي لا تعيش على نفسها، إنهم لا يستطيعون العيش فيما بينهم إنهم لابد أن يعيشوا بين المسسيحيين وبين الآخرين الذين ليسوا من جنسهم.
إذا لم يمنع اليهود من الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بموجب الدستور ففي أقل من 100 سنة سوف يتدفقون على هذه البلاد بأعداد ضخمة تجعلهم يحكموننا ويدمروننا.. ويغيرون شكل الحكومة التي ضحّينا وبذلنا لإقامتها: دماءنا وحياتنا وأموالنا، وحرّيتنا الفرديّة.
إذا لم يمنع اليهود من الهجرة فإنه لن يمضي اكثر من 200 سنة ليصبح أبناؤنا عمالاً في الحقول لتوفير الغذاء لليهود الذين يجلسون في البيوت المالية، مرفّهين يفركون أيديهم غبطة.
إني أحذركم أيها السادة إذا لم تمنعوا اليهود من الهجرة إلى إمريكا إلى الأبد فسوف يلعنكم أبناؤكم وأحفادكم في قبوركم، إن عقليتهم تختلف عنّا، حتى لو عاشوا بيننا عشرة أجيال، فإن النّمر لا يستطيع أن يغيّر جلده.
اليهود خطر على هذه البلاد وإذا سمح لهم بالدخول إليها فسوف يخرِّبون دستورنا ومنشآتنا فيجب منعهم من الهجرة بموجب الدستور. أه كلامه.إن السّاسة الأمريكيين مدعوون لليقظة ضدّ النفوذ اليهودي والاهتمام بفهم خطبة هذا الرئيس المخلص لأمريكا حول خطر اليهود بل يجب أن تكون هذه الخطبة أمام كل مسؤول سياسي أمريكي، ليعرف هذا الداء الذي نبّه إليه الرئيس فرانكلين منذ اكثر من قرنين بنظره الثاقب، وإلاّ فإن أمريكا ستخسر مكانتها بلعبة يهوديّة ماكرة.ولاشك أن كثيرا من أحرار أمريكا يدركون ذلك، ويعرفون خطر اليهود، ومؤامراتهم ضد أميركا التي احتضنتهم، ولكنهم يحفرون لها بمكرهم خفية، كما حصل من هذا اليهودي وما نشره في البوست الأمريكية الواسعة الإنتشار.وهذا مواطن أميركي حرّ كتب يقول عن خطر اليهود: فلنوجّه ضربتنا الآن كرجال بقوة وطنية لا تهزم، إلى قضيّة السيطرة اليهودية وإلى مدمنيها المغفّلين وجرذانها المجرمة.
حذّروا ممثليكم الوطنيين ومن يمثلون الولاية، أن خضوعهم الأعمى إلى النفوذ الخفيّ الشّرير، هو فرق مباشر لقسمتهم: أن يحفظوا وأن يدافعوا عن الحريات الأمريكية.. إذا لم تستطع أن تساهم عملاً، فساهم في منع وجود الخطر اليهودي الماحق بكلمة شفوية أو كتابية.. وهل تريدون أن يكون الأمريكان عبيداً أو سادة في منازلهم؟! (بروتوكولات حكماء صهيون 214 ـ 215، وص 219 ـ 220).
حسن الختام:
ذكر ابن كثير في تاريخه ضمن حوادث سبع من الهجرة: أن اليهود بعدما أجلاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم تجمعوا في خيبر وأظهروا العداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوته، واتفقت معهم بعض قبائل العرب ولكنهم خذلوا فعادوا، ووصل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، وكان في ذلك الغزو قصص منها قصّة العبد الأسود، الذي رزقه الله الشهادة والإيمان في ساعة واحدة.. قال جابر بن عبدالله: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في غزوة خيبر، وجاء عبد حبشيّ أسود من أهل خيبر كان في غنم لسيده، فلما رأى أهل خيبر من اليهود قد أخذوا السّلاح سألهم: ما تريدون؟ قالوا: نقاتل هذا الرجل الذي يدّعى أنه نبيّ.فوقع في نفسه ذكر النبيّ فأقبل بغنمه حتى عمد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إلى ما تدعو اليه؟ قال: أدعوك إلى الإسلام، إلى أن تشهد أن لا إله إلا الله وإني رسول الله، وأن لا تعبد إلا الله فقال العبد: فماذا يكون لي إن شهدت بذلك؟، وآمنت بالله؟. قال صلى الله عليه وسلم: لك الجنة إن متّ على ذلك. فأسلم العبد. وقال: يا نبيّ الله إن هذه الغنم عندي أمانة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخرجها من عسكرنا وارمها بالحصا، فإن الله سوف يؤدي عنك أمانتك، ففعل ورجعت الغنم إلى سيّدها.
فعرف اليهود أن غلامهم أسلم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فوعظ الناس وذكر الحديث في اعطائه الراية عليّ بن أبي طالب، وأن الله يفتح على يديه، ودنّوه من حصن اليهود وقتله زعيمهم مرحباً، وقد قتل مع عليّ ذلك العبد الأسود، فاحتمله المسلمون إلى معسكرهم فأدخل في الفسطاط فاطّلع صلى الله عليه وسلم في الفسطاط ثم اطلع على أصحابه فقال: لقد أكرم الله هذا العبد وساقه إلى خير قد كان الإسلام في قلبه، وقد رأيت عند رأسه اثنتين من الحور العين. قال الراوي: قتل شهيداً وما سجد لله سجدة، ذلك فضل يؤتيه من يشاء. (البداية والنهاية 4: 190 ـ 191).
|