البسمة.. تلك الغائبة عن الكثير من الوجوه..
وليس هناك ما يبرر اختفاءها..
قد يكون السبب ايقاع العصر السريع.. الذي يتطلب الجري واللهث وراء كل شيء دون محاولة النظر إلى ما يسعد النفس ويبهجها أو قد يعود ذلك إلى تغير نفوس البشر.. وانشغالهم عن بعضهم البعض بحيث لم يعد الفرد يرى صديقه أوحتى جاره ويحاول تجاذب أطراف الحديث معه والائتناس به وتبادل الضحكات والطرائف فيما بينهم. أضف الى ذلك أن النفوس أيضا أصبحت مليئة بالحقد والكراهية. كل نفس تحاول الاستئثار بكل ما هو جميل لها وحدها دون غيرها.. لم تعد تحب لغيرها ما تحب لنفسها من خير. الصراع قائم على كل شيء وأي شيء فكم إنسان تعذب وكم بيوت تهدمت وكم أسر تشتت وغابت عنهم البسمة من أجل هذا الصراع.
القلوب متجافية والنفوس متباغضة والحياة شاغلة والهموم والأحزان متكالبة.. إذن لم يعد هناك مجال للأيتام ولا حتى وقت لذا أصبح المجال مفتوحا للعبوس وتقطيب الجبين والحاجبين فلماذا؟ لماذا كل هذا والدنيا زائلة لا تساوي وضع أقدامنا عليها.. لماذا لا نمنح أنفسنا فرصة للراحة والاسترخاء.. والترفيه.
لنحاول ذلك.. وسوف نرى أننا منحنا شفاهنا أحلى الابتسامات.
|