Friday 16th August,200210914العددالجمعة 7 ,جمادى الثانية 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

إحدى صحف برلين: الإدارة الأمريكية وضعت مشاكل المناخ في ذيل اهتماماتها إحدى صحف برلين: الإدارة الأمريكية وضعت مشاكل المناخ في ذيل اهتماماتها
ألمانيا تغرق لأن بوش يرفض التجاوب مع المطالب البيئية!!

 * هامبورج د ب أ:
في الوقت الذي يفر فيه الالاف من الفيضانات في وسط أوروبا، يقتنع كثير من الالمان بأنهم يعرفون سبب الكارثة وهو رفض الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش التوقيع على معاهدات كيوتو المناخية، ففي الوقت الذي ارتفعت مياه الفيضانات في نهري الدانوب والالبه في دريسدن، ركز المعلقون على الانباء والصفحات الافتتاحية بالصحف يوم (الاربعاء) على الاحتباس الحراري العالمي كسبب مباشر لأسوأ فيضانات شهدتها هذه الدولة منذ عقود.
وقال صحفي بشبكة أر.تي.إل التليفزيونية لمشاهديه عن مياه الفيضانات المتفاقمة «إن الامطار الموسمية تجعل أنهارنا تفيض بينما تتراجع في الوقت ذاته مناسيب الانهار الجليدية في الالب إلى مستوى خطير وكل ذلك بسبب الاحتباس الحراري وفشل اتفاقيات كيوتو نتيجة لرفض بوش التوقيع» عليها.
وقالت أكبر صحيفة في الدولة في افتتاحيتها يوم (الاربعاء) «لقد محت الفيضانات في طريقها كل شكوك المتشككين، وجاءت ألمانيا في آب/ أغسطس 2002 لتجدنا نسأل أنفسنا: هل ترسل مصانعنا ملوثات كثيرة جدا في الهواء؟ هل نحن راضون عن أنفسنا فيما يتعلق بالبيئة؟ هل ربما نحتاج في نهاية الامر إلى حدود للسرعة على الطرق الالمانية الرئيسية السريعة؟».
وقد جاءت هذه الفيضانات، المتزامنة مع حملة الانتخابات العامة والاستعداد لقمة المناخ العالمية في وقت لاحق من الشهر الجاري، كهبة لحزب الخضر المحاصر بالمشاكل والذي يواجه معركة شاقة استعدادا لانتخابات 22 أيلول /سبتمبر المقبل، وتظهر استطلاعات الرأي أن الخضر سيحصلون على ستة بالمائة فقط من الاصوات، وهي نسبة تفوق بشكل ضئيل جدا نسبة الخمسة بالمائة القاطعة التي تستبعد الاحزاب بسببها من الدخول إلى البرلمان.
وقال المتحدث البيئي باسم الخضر راينهارد لوسكه في حديث مع شيمنيتز فرايه بريسه (الأربعاء) إن الكارثة لاي شخص عاقل هي دليل على أن التقاعس عن التحرك في مسألة البيئة يعد خطأ مكلفا للغاية، إن الموقف المتدهور للمناخ يشير إلى أن المسألة أصبحت قاب قوسين أو أدنى من حافة الهاوية.
وفي إشارة إلى إدارة بوش في واشنطن، قال «إن أي شخص يستمر في تجاهل هذاالدليل الواضح جدا فإنما يحفر قبره وقبور أحفاده بيده».وقالت صحيفة شتوتجارتر ناخريشتين «إن هذه الكارثة الطبيعية تعد هبة للخضر، ففي هذا الموعد المتأخر من الحملة الانتخابية، حصلوا على قضية محكمة، وذلك في الوقت الذي يجد فيه المنافس المحافظ إدموند شتويبر نفسه تحت سحابة من الرعب».
ومن ناحية أخرى جاء زعيم بارز آخر بحزب الخضر، وهو وزير البيئة الالماني يورجين تريتين ليؤكد صراحة أن الفيضانات ترجع إلى «100 عام من التصنيع».
وقال إن اتفاقيات كيوتو ستعالج الموقف محذرا من عواقب وخيمة، وقال تريتين «إن الفشل في التصديق على المعاهدة يجعلها غير ذات قيمة بالمرة».
وأضاف قائلا «ويعني ذلك أننا لن نتمكن من وقف هذا التغيير المناخي ويمكننا أن نتوقع تسارع هذه الظواهر الجوية»، واتفقت صحيفة تاجيز تسايتونج اليسارية مع تريتين، قائلة إن الفيضانات تثبت بشكل قاطع أن «بوش ليس شخصا ذا سلطة مطلقة، وأنه ارتكب خطأ جسيما، والسؤال الان هو ماذا سيكون تأثير اللقطات التليفزيونية عن الفيضانات هنا على أمريكا، قد يسقط (بوش) في الانتخابات».

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved