* تحقيق - مبارك أبو دجين:
نفس النمط مازال يتبع في موضوع صيانة شوارع مدينة الرياض فبعد نشوء الحي والعمائر السكنية بمحلاتها التجارية تتذكر البلدية حاجتها إلى الصرف الصحي وخدمات الصيانة المختلفة وبدون سابق إنذار يبدأ العمل في الحفر ويبدأ صاحب العلاقة بالتالي حساب الخسائر مع جهله بموعد نهاية المعاناة وفي شارع الأبراج «عائشة بنت أبي بكر» مثال واقع الآن ويظهر فيه نمط جديد من المعاناة فبعد حفريات الكهرباء بشهر عاودت المعدات لنفس الشارع أعمال الصرف الصحي لتعود المحلات لنفس الخسائر ومما يظهر غريباً دائماً هو تجاهل البلدية وحتى المقاول لتجاربهما دون تقديم اعتذار ناهيك عن غياب المواقف وزحمة الشارع في مشهد غير حضاري.
الجزيرة وقفت على وضع الشارع بمحلاته لتنقل معاناة أصحابه وتضعها أمام المسؤولين.
بداية أشار أحد أصحاب المحلات وهو فهد المرشد إلى شدة التضرر من حفريات الصرف الصحي والتي منها خلو مواقف السيارات تماماً حيث يضطر المتسوق إلى الوقوف بعيداً أو عدم المجيء حيث يذهب إلى محل آخر وأضاف ان من أكبر الأضرار هو انخفاض المبيعات إلى أكثر من 70% خلال عشرة أيام مع العلم ان مشروع العمل سيستمر أكثر من شهر.
وقال المرشد: «بهذا الوضع لا نستطيع توفير حتى راتب العامل لذا من الأفضل إغلاق المحل حتى نهاية الحفريات» منوهاً ان بعض المحلات أغلقت لتبدأ مرحلة «التشييك» والصيانة مرجعين ذلك إلى عدم الاستفادة من فتح المحل والجلوس على الكرسي والسماع إلى صوت الآلات المزعجة.
وأوضح انه في السابق كان طلب الزبائن دائماً على بطاقات الشحن حيث يبيع الكثير منها يومياً أما الآن فلا يبيع إلا واحدة كل ثلاثة أيام مؤكداً ان الخسارة الكبيرة فقدان الزبون الخاص الذي يتعامل معه بشكل مستمر على طريقة خاصة حيث يذهب الزبون إلى محلات لها مواقفها وسط حركة تجارية أفضل.
واقترح المرشد حلاً ربما يخفف من شدة الجفاف التي يعانون منها بوضع الحفريات من الجهة الأخرى على الشارع حيث تكون ملاصقة للرصيف الذي يفصل الشارعين لأنه بذلك يتم توفير مواقف سيارات أصحاب المحلات وسكان الشقق وبعض الزبائن.
ويقول علي ناصر الموظف في أحد المحلات المتضررة ان الوضع القائم له اثنا عشر يوماً وقد انخفضت حركة المبيعات بشكل ملحوظ مشيراً إلى ان المحلات بهذا الشارع معروفة لدى الجميع أما الآن فقد نسيت بسبب واحد وهو عدم توفر المواقف للسيارات.
وبيَّن الموظف وجهة نظر خاصة يرى أنها تحد من عملية الزحام لوقت طويل قائلاً: لو أنه تم تكثيف العمل بمعنى بدلاً من آلتين تعمل عشر آلات وبدلاً من 20 عاملاً يعمل مائة وهكذا متمنياً في النهاية ان يتم إنجاز العمل في وقت قريب للحاق بركب ربح المحلات التجارية الأخرى.
كما أوضح محمد حسين والذي يعمل مندوباً للمبيعات لإحدى الشركات المتخصصة في مجال الاتصال ان العمل في المنطقة قبل الحفريات يسير على أكمل وجه أما اليوم فقد خسرت الكثير من المحلات القوية بعدم استطاعتها شراء الأجهزة والإكسسوارات.
وأضاف المندوب ان الوضع الراهن يشكل لديه هاجساً ليس بالسهل والمتمثِّل في ان سيارته مليئة بالأجهزة الالكترونية ويتركها بعيداً عن نظره لعرض منتجاته حيث تكون عرضة للسرقة سواء أكانت البضاعة واضحة داخل السيارة أو بمعرفة بعضهم أنها سيارة مندوب مبيعات.
وقال ناصر الخرعان صاحب محل لا نستغرب عدم إقبال الزبائن فمواقف السيارات مفقودة كذلك عدم توفر كبري مشاة بالشارع الذي كدت أذهب ضحيته لأني أقف بسيارتي في الجهة المقابلة للمحل.
وأضاف الخرعان أنه خلال فترة العصر إلى المغرب في أحد الأيام لم يُدخل ريالاً واحداً مشيراً إلى ان الحفريات المقامة للصرف الصحي سبقها حفريات الكهرباء والفترة التي بينهما أقل من شهر منوهاً ان الحفريات كانت سبباً لبعض الحوادث المرورية باعتبار ان الشارع يسلكه جميع سكان المنطقة كذلك قلة النظافة للشارع والأرصفة حيث كثرة الغبار وتعتيم الجو.
كما التقت الجزيرة بأحد المتسوقين وسألته عن قدومه إلى المحلات وهي بهذا الشكل فقال: جئت سيراً على القدم لأن البيت قريب ولدي زملاء أصحاب محلات أما لو كان البيت بعيداً وأنا بحاجة لهذه المحلات فلن أعقد النية للمجيء لأني لا أحب وجع الرأس من جراء الزحمة.
|