* المنامة أ ف ب:
أعلن نائب محافظ مؤسسة نقد البحرين خالد البسام ان السوق المالية الإسلامية الدولية التي بدأت عملها من البحرين تهدف إلى معالجة «غياب الأدوات المالية الاستثمارية الإسلامية ومعالجة مشكلة السيولة لدى البنوك الإسلامية».
وقال لوكالة فرانس برس إن «أهم هدف للسوق المالية الإسلامية الدولية هو معالجة مشكلة السيولة لدى البنوك الإسلامية وايجاد بدائل استثمارية جديدة تفتقد إليها هذه البنوك» معربا عن أمله بأن «تلعب دورا مهما في خلق أدوات استثمارية جديدة لخلق سوق ثانوية وفرص استثمار جديدة».
وأضاف أن «معظم نشاطات البنوك الإسلامية تركز على التعامل في السلع ويشكل هذا الجزء الأكبر من نشاطها» موضحا أن «هناك أدوات استثمارية عديدة متاحة أمام البنوك الإسلامية مثل الصكوك الإسلامية وصكوك التأجير التي بدأت بطرحها في السوق مؤخرا».
وأكد أن «كل هذه الأدوات من شأنها أن تعالج مشكلة السيولة لدى البنوك الإسلامية».
وأوضح أن «القطاع المصرفي الإسلامي من أكبر القطاعات المصرفية نموا وأن الكثير من المستثمرين والعملاء يريدون التعامل وفق الشريعة الإسلامية وإذا تمكنت البنوك الإسلامية من تقديم خدمات مماثلة للبنوك التقليدية فإنها ستكسب الكثير في السوق المصرفية مستقبلا».
وكان ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة قد أصدر الاحد مرسوما ملكيا يقضي بتأسيس السوق المالية الإسلامية الدولية في البحرين.
وقال البسام أيضا إن السوق المالية الإسلامية الدولية قد بدأت عملها فعليا قبل شهور حيث تتكون إدارتها من لجنتين أساسيتين هما «اللجنة الشرعية» التي تضم في عضويتها مفكرين إسلاميين متخصصين بقضايا الاقتصاد وتختص بتقرير مدى انسجام الأدوات الاستثمارية مع مبادىء الشريعة الإسلامية ولجنة أخرى للتطوير والدراسات ورئيس تنفيذي.
وأشار إلى ان «السوق تأسست نتيجة لجهود جهات مالية رقابية هي مؤسسة نقد البحرين (بمثابة البنك المركزي للبحرين) والبنك الإسلامي للتنمية الذي يتخذ من جدة مقرا له والبنك المركزي السوداني والبنك المركزي في إندونيسيا وسلطة الاستثمارات الخارجية الماليزية».
وأضاف أن «البحرين تطمح لأن تكون المركز الرئيسي في المنطقة والعالم للصكوك الإسلامية التي تعرف تقليديا ب«أوراق الدين» مشيرا إلى ان «هناك صكوكا مالية إسلامية بقيمة 500 مليون دولار سيتم إدراجها قريبا في سوق البحرين للأوراق المالية (البورصة)».
وكانت مؤسسة نقد البحرين قد طرحت في آب/اغسطس من العام الماضي «صكوكا إسلامية» مضمونة من حكومة البحرين بقيمة 100 مليون دولار مدتها خمس سنوات تنتهي في ايلول/سبتمبر من العام 2006 مشيرة إلى أن تلك الصكوك تعد الأولى من نوعها التي يطرحها بنك مركزي أو سلطة نقدية في دول المنطقة وهي قابلة للتسييل في أي وقت.
ومن جهته، قال الرئيس التنفيذي للسوق المالية الإسلامية الدولية عبدالرئيس عبدالمجيد لوكالة فرانس برس إن «تزايد الطلب على أدوات استثمارية جديدة لدى البنوك الإسلامية وتوجه استثمارات الدول الإسلامية إلى الأسواق التقليدية» أسباب أساسية وراء قيام السوق المالية الإسلامية الدولية.
وأضاف «هناك نقص كبير في الوعي لدى المستثمرين الذين يريدون التعامل وفق مبادىء الشريعة الإسلامية بفرص الاستثمار العديدة في الأسواق الأخرى يقابله محدودية الأدوات الاستثمارية في السوق الدولية وهذا يدفع لقيام سوق مالية إسلامية دولية تعمل على خلق بيئة تشجع كلا من البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية أيضا على الاستثمار بأدوات جديدة فيها».
ومن بين 200 مؤسسة مالية في مختلف أنحاء العالم، تستقطب البحرين 24 مؤسسة وبنكاً منها أربعة بنوك تجارية و20 مصرفا استثماريا ومصرف خارجي (اوفشور) يتراوح إجمالي رأس مالها جميعا ما بين ستة إلى سبعة مليارات دولار أمريكي.
وأوضح البسام أن «البنك الإسلامي للتنمية الذي يتخذ من جدة مقرا له قد فوض مصرف «سيتي الإسلامي» إصدار صكوك إسلامية بقيمة 300 مليون دولار مشيرا إلى أن هذا الإصدار مطروح الآن أمام اللجنة الشرعية بالسوق المالية الإسلامية التي ستعطي الإذن لإصدار هذه الصكوك».
وأعلنت مؤسسة نقد البحرين أول أمس الثلاثاء أنها تعتزم نيابة عن حكومة البحرين طرح إصدار ثالث من صكوك التأجير الإسلامية الحكومية في 29 آب/اغسطس بقيمة ثمانين مليون دولار أمريكي لمدة خمس سنوات.
وقالت المؤسسة في بيان نشرته الصحف المحلية إن «معدل التأجير الذي يبلغ 4% ثابت يستحق مرتين في العام حتى نهاية تاريخ الإصدار وأن المشاركة فيه ستكون مفتوحة لجميع المؤسسات المالية الإسلامية والبنوك التجارية وشركات التأمين العاملة في مملكة البحرين».
|