السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
اطلعت على صفحات هذه الجريدة الغراء على اخبار تذكر تدني مستوى السعودة في البقالات، وهنا سأطرح من وجهة نظري اسباب ومعوقات السعودة في البقالات ومنها:
أولاً: العائد الربحي للبقالات متدن جدا ويعود السبب إلى الأرباح الزهيدة جدا التي تعطيها الشركات والمؤسسات المستوردة والمنتجة للمواد الغذائية فمثلا: يشتري التاجر مادة غذائية بقيمة 85 ريالا ويبعيها بالقطاعي بتسعين ريالا أي بربح خمسة ريالات مع أن البضاعة مكثت وقتا طويلا بالمحل فهذه الخمسة ريالات لاتسدد حتى موقعها الذي حجزته ناهيك عن الكهرباء وايجار العمال.
ثانياً: احتكار واسع النطاق من قبل الشركات والمؤسسات خصوصا المنتجة للألبان والعصائر حيث تقوم هذه الشركات بتوزيع ثلاجات على «البقالات والسوبر ماركات والمطاعم والبوفيهات» يعرضون فيها منتوجاتهم ويقوم صاحب المحل بالبيع لهم مقابل هللات لا تسمن ولا تغني من جوع والمسكين صاحب المحل لا يستطيع الاستفادة من هذه الثلاجات لان هناك تحذيراً كتب على كل ثلاجة«هذه ملك شركة كذا يمنع التصرف فيها».
فأصبحت البقالات أماكن توزيع لهذه الشركات التي لاتشارك صاحب المحل بدفع ايجار موقع الثلاجة أو فاتورة الكهرباء ولا حتى تشاركه في دفع ايجار العمال. فكيف لهذه البقالات الاستطاعة في دعم السعودة؟!
ثالثاً: الشاب السعودي يحتاج إلى راتب لايقل عن أربعة آلاف ريال ليستطيع بالعافية كما يقولون ان «يستر حاله»، فهو يريد سيارة ومسكناً وزوجة وكل ذلك يحتاج إلى مبالغ طائلة.
اعتقد من هذه الأسباب أنكم اقتنعتم بأن البقالات لاتستطيع دعم السعودة وهي معذورة. وعليه فإنه يجب تدخل وزارة التجارة في هذا الموضوع لترفع احتكار الشركات التي أصبحت أرباحها طائلة وتستطيع توظيف الشباب السعودي إن هي أرادت ذلك. والله من وراء القصد.
طلال حميد البلوي/ العلا |