في الآونة الأخيرة لا نكاد نقرأ صحيفة يومية دون ألا يكون بين ثناياها مقالة فيها الكثير من التذمر من بعض المعلمين من سوء أوضاعهم لذلك اضطررت أن أسوق بعض النقاط التي تبين أفضلية وضع المعلمين عن غيرهم من سائر الموظفين ومن ذلك.
1- أن دوام المعلم خلال سنة كاملة يقارب نصف دوام الموظف خلال سنة إذا أخذنا بالاعتبار أن ساعات دوام الموظف أكثر من ساعات دوام المعلم حيث يتوقف المعلم عن العمل خلال إجازة نصف العام والإجازة الصيفية، أما الموظف فيستحق إجازة اعتيادية لمدة شهر واحد باعتبار أن عودة المعلمين قبل بداية الدراسة لا يكون فيها بذل أي مجهود يذكر حيث يحضر المعلم لمدة ساعة ونصف إلى المدرسة ثم يغادر حتى يحين وقت الاختبارات التكميلية.
2- إن المعلم يأخذ فرصة للتدرييس الليلي وهو بذلك يحرم فئة عريضة من الخريجين من الالتحاق بسلك التدريس الليلي الذي أعتبره فرصة عملية لتدريب الخريجين الجدد على أداء عملهم وتأمين مستقبلهم وإراحة المعلمين بعد الجهد الذي يبذلونه أثناء الفترة الصباحية كما يَّدعون بالإضافة إلى تقديم بعضهم دروس التقوية مقابل أجر مادي.
3- هناك الكثير من المزايا يحصل عليها المعلمون دون غيرهم في كثير من المرافق و لا يحصل عليها الموظف كالتخفيض في تذاكر الطيران والفنادق والمستشفيات الخاصة واشتراكات الصحف والمجلات المحلية ومزايا شركات التقسيط.
4- أرى أن ما يقوم به المعلمون من التشكي على صفحات الجرائد إنما هو لصد الانظار عنهم على طريقة «لاق الصياح بالصياح تسلم» ونحن لا نسوق هذه النقاط حسداً للمعلمين ولكن قال تعالى: {لّئٌن شّكّرًتٍمً لأّزٌيدّنَّكٍمً}.
عبدالعزيز السليمان |