Friday 16th August,200210914العددالجمعة 7 ,جمادى الثانية 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

تعليقاً على ما نشر في «شواطئ» تعليقاً على ما نشر في «شواطئ»
هل نكف عن تخذيل هؤلاء؟

تفاعلاً مع ما كتبه الاخ ناصر الفهيد لشواطئ الجزيرة بتاريخ 22/5 تحت عنوان «أبو اليزيد اسلم على يديه كل من كان في الكنيسة» في اشارة إلى تلك القصة التاريخية التي حدثت في البصرة بالعراق وذكرها الشيخ عبدالحميد كشك يرحمه الله. وملخصها أن العارف بالله أبو اليزيد البسطامي رأى في منامه هاتفاً يقول له: قم وتوضأ واذهب إلى دير النصارى وسترى من آياتنا عجباً. فقام وتوضأ وذهب ودخل عليهم في الدير وهموا باخراجه بناءً على طلب القسيس فقال: لا اخرج حتى يحكم الله بيني وبينكم فقال القسيس حسناً إذن سنسألك عدة اسئلة فإن عجزت عن الاجابة على أي منها فلن تخرج من هذا الدير إلا محمولاً على اكتافنا فوافق أبو اليزيد على ذلك. ثم إن الله سبحانه اعانه على الاجابة على جميع اسئلتهم التي تشبه الالغاز مما أثار عجب كل من كان بالدير ثم إنه قال للقسيس سوف اسألك سؤالاً واحداً فأجبني ان استطعت قال اسأل ما شئت فقال أبو اليزيد : ما مفتاح الجنة؟ فارتبك القسيس وتغيرت ملامح وجهه لكن الحاضرين في الكنيسة طلبوا أن يرد عليه وقالوا سألته كل هذه الاسئلة واجاب عليها وتعجز عن الرد على سؤال واحد فقال ما عجزت لكنني أخاف منكم فقالوا لك الأمان قال القسيس فإن الجواب: اشهد أن لا إله الله وأن محمد رسول الله. فأسلم وأسلم من كان معه في الكنيسة.
ببركة هذا الرجل المبارك الذي لم ينكفئ على نفسه ولم يلتبس عليه الامر إن كان الاجدى محاورة الكفار أم الاعراض عنهم كما في فكر البعض ممن يحذرون حتى من مخالطة أهل المعاصي ومجالستهم ولو بالقدر اللازم لتوجيه النصح والارشاد لهم وجعل السلامة في الابتعاد عنهم باعتبار أن الاقتراب منهم يعدي كما يعدي الصحيح الاجرب. مما تسبب في التشويش على جهود فئة من الدعاة هم جماعة التبليغ الذين وجدوا في وقت من الاوقات وكانوا يذهبون إلى منازل من يحتاجون إلى النصح والارشاد وإلى مجالسهم في الارصفة والاستراحات واهتدى على ايديهم خلق كثير. لكن التشويش عليهم بأنهم يجالسون أهل المعاصي ويخالطونهم تسبب في النهاية في توقف نشاطهم.
هذا التشويش يثار مثله الآن على المشايخ والدعاة الذين يظهرون على شاشات التلفزيون وفي الفضائيات ويقولون عنهم إنهم يبحثون عن الاضواء والشهرة وان لا فائدة من حضورهم في هذه الفضائيات ولا منفعة من ورائه للاسلام أو المسلمين هذا القول الغريب يمكن الرد عليه من جنسه بأن إذا كان حضور أهل الدين والخير والصلاح في هذه الفضائيات لا يفيد الاسلام والمسلمين في شيء فإن ظهور ما سواهم لن يضر الاسلام أو المسلمين في شيء وبالتالي ما هو الداعي لكل هذا التحذير من شرور الفضائيات واخطارها.فهل نكف عن تخذيل من يحاورون أهل الملل الاخرى لهدايتهم للدين الصحيح ومن يخالطون أهل المعاصي لهدايتهم للطريق القويم . وهل نكف عن تخذيل الدعاة والمشايخ الذين يواجهون الهجمة الاعلامية على الدين والاخلاق في أهم مواقعها.. الفضائيات.. أرجو ذلك فالجميع ولا نزكي على الله احداً يعملون ضمن اطار عقيدة الولاء والبراء. والله أعلم.

محمد الحزاب الغفيلي/محافظة الرس

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved