أصالة الرأي صانتني عن الخطل
وحلية الفضل زانتني لدى العطل
حب السلامة يثني عزم صاحبه
عن المعالي ويغري المرء بالكسل
فان جنحت اليه فاتخذ نفقاً
في الأرض أو سلماً في الجو فاعتزل
ودع غمار العلا للمقدمين على
ركوبها واقتنع منهن بالبللِ
رضا الذليل بخفض العيش يخفضه
والعز عند رسيم الأينق الذلل
ان العلا حدثتني وهي صادقة
فيما تحدث ان العز في النقل
لو أن في شرف المأوى بلوغ منى
لم تبرح الشمس يوماً دارة الحمل
أُعلل النفس بالآمال أرقبها
ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
وإنما رجل الدنيا وواحدها
من لا يعول في الدنيا على رجل
مُلك القناعة لا يُخشى عليه ولا
يحتاج فيه الى الانصار والخول
ترجو البقاء بدار لا ثبات لها
فهل سمعت بظل غير مُتنقل